الرئيسية » عربي ودولي » إسرائيل تواصل عدوانها على غزة وسط صمت عربي وتأييد أميركي

إسرائيل تواصل عدوانها على غزة وسط صمت عربي وتأييد أميركي

صلاة الجنازة على الشهداء الفلسطينيين
صلاة الجنازة على الشهداء الفلسطينيين

بيروت – خاص:
غزة، المدينة الفلسطنية التي باتت عنواناً للعزة ومقاومة الاحتلال الصهيوني الغاشم، تقاوم العدو بإمكانياتها المتواضعة المتاحة لوحدها، من دون مساندة.

فالعدو الصهيوني لم يجد أهدافاً يقصفها غير بيوت المواطنين الآمنين، والأطفال والنساء والشيوخ، حتى تجاوز عدد الشهداء  أكثر من 150 شهيداً و1000 جريح، إثر العدوان المستمر على قطاع غزة منذ الثامن من يوليو.

فمن كان محظوظاً نالته صواريخ تحذيرية من طائرات الاستطلاع قبل تحويل بيته إلى ركام، وغير أولئك صاروا شهداء، وسط صمت عربي مدوّ، يلامس حد التواطؤ، وغياب مصري لافت عن الصورة، باستثناء الحركة المحدودة عند معبر رفح للجرحى فقط.

استمرار دك المستعمرات بالصواريخ

ورغم التدمير الذي ألحقه من قتل ودمار، يجد كيان العدو الصهيوني نفسه أمام مأزق واضح.. فحتى الساعة لم يستطع إيقاف صورايخ المقاومة الفلسطينة التي دكت مستعمرات الكيان المغتصب بآلاف الصواريخ، حتى طالت هذه الصواريخ، لأول مرة، كلا من تل أبيب وأسدود وعسقلان وحيفا وديمونة، في إشارة واضحة إلى سقوط نظرية الردع الإسرائيلية، المتمثلة بالقبة الحديدية، التي لم تستطع ردع جميع الصواريخ.

ولم يستطع الكيان المغتصب رصد حركة عناصر المقاومة والقصف، وحتى الآن لم ينل من المخازن العسكرية، وهو ما يعقد مهمة العدو في تحقيق أي إنجاز أمني أو سياسي، في مقابل حالة من عدم الاستقرار تشمل غالبية مدن الكيان وقراه وسكانه، إلى جانب حالة من الشلل المكلف، مالياً ومعنوياً، وحالة الهلع التي ألقت بمئات آلاف الإسرائيليين في الملاجئ.

كسر المقاومة

الصحافي في جريدة الأخبار اللبنانية قاسم قاسم علق على هذا الأمر، قائلاً: إن العدو الإسرائيلي يحاول اليوم كسر المقاومة في قطاع غزة، وخصوصاً بعد هزيمته في العدوان الأخير عام 2012 خلال عملية «حجارة سجيل» أو «عمود السحاب»، كما أسماه، إذ فرضت المقاومة عام 2012 شروطها على العدو، وأجبرته على وقف عدوانه، والمثول لما طلبته، لكنه وبعد عملية اختطاف الجنود الإسرائيليين الثلاثة في الضفة الغربية وحملة التنكيل وإعادة أسر الأسرى الذين أطلق سراحهم في عملية «وفاء الأحرار» وقصفه المتكرر لقطاع غزة واستهدافه 6 مقاومين من كتائب القسام.. كل هذه الأسباب دفعت المقاومة للرد والسعي إلى فرض شروطها على العدو من جديد.

ولفت إلى أنه في السنوات الماضية طورت المقاومة الفلسطينية عملها وقدرتها على إطلاق الصواريخ، ومن يعرف طبيعة غزة المنبسطة يعرف مدى صعوبة تخبئة وتمويه وإطلاق الصواريخ من القطاع في اتجاه الأراضي المحتلة، لكن العقل المقاوم استطاع التأقلم وتمويه صواريخه بعيدة المدى.

وبيَّن أنه حالياً لا تقتصر عملية إطلاق الصواريخ على تل أبيب بقدرة وصول هذه الصواريخ من عدمها، إذ ما يدهش، هو إرادة المقاومة على قصف تل أبيب وديمونة، حيث يوجد المعمل النووي الإسرائيلي، ويمكن الوقوف عند تحديد كتائب القسام موعد قصف تل أبيب وهو ما جرى ليل السبت الماضي، فذلك يظهر قدرة المقاومة على إطلاق عدة صواريخ، رغم وجود الطائرات الحربية والاستطلاع فوق رؤوس المقاومين.

الموقف العربي

من جهة ثانية، أكد قاسم أنه لا يمكن لأهل غزة الاعتماد على الحكام العرب، ففي كل الحروب التي خاضها الفلسطيني كان الحكام ضده، فهؤلاء يخافون على كراسيهم وسلطتهم ومصالحهم، وبالطبع لا تهمهم مصالح الشعب الفلسطيني.

أما عن اجتماع وزراء الخارجية العرب، فأشار إلى أن ذلك لن يغير شيئاً، وبيانه سيكون نسخة مكررة عن البيانات السابقة وما يتضمنه من إدانة واستنكار وشجب ومطالبة العدو وقف عدوانه وإعلانه دعمهم لأهل غزة، لكن كل ذلك لن يكون له أثر على أرض الواقع.

الموقف المصري

وفي ما يتعلق بالموقف المصري إزاء العدوان على غزة، فأكد أنه لطالما اعتمدت مصر السياسة ذاتها منذ عهد حسني مبارك، وصولاً إلى الرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي، وربما كان الاستثناء محمد مرسي، الذي أرسل رئيس حكومته خلال عدوان 2012 إلى القطاع لبضع ساعات للتضامن مع سكان غزة، والمطلوب حالياً من السلطات المصرية فتح معبر رفح، لإخراج الجرحى، وهذا أقل الإيمان.

 موقف الفصائل الفلسطينية

في المقابل، أكدت فصائل المقاومة الفلسطينية أنها مستعدة لصدّ أي هجوم، بل رأت فيه فرصة للاشتباك المباشر، وإمكان أسر جنود، بغرض إجراء عمليات تبادل لاحقاً.

وكما هو مقدر، فإن محاور المواجهة متوقعة، وإن كان يصعب التكهن بالمناطق التي قد يجتاحها جيش الاحتلال، نظراً لعوامل منها طبيعة غزة الجغرافية، والاكتظاظ السكاني الكبير، وليس أخيراً استعدادات المقاومة، التي يدرك الاحتلال أنها باتت تعرف خططه، وبالتالي لابد أنه عمل على تغيير قواعد الدخول.

ويجري التخوف من ابتعاد الجيش الإسرائيلي عن الاقتحام عبر مناطق مفتوحة تصبح فيها دباباته ومدرعاته هدفاً واضحاً للصواريخ المضادة للدروع، كما جرى السبت حين أصيب جنديان إسرائيليان بعد استهداف آليتهما (من نوع سوفاه) بصاروخ موجّه قرب موقع ناحال عوز شرقي غزة، أعلنت كتائب القسام، التابعة لحركة حماس، مسؤوليتها عنه.
على المنوال ذاته، حدث تطور نوعي، عندما عادت المقاومة استعمال سياسة السبق والمفاجأة، مقابل جس النبض الإسرائيلي، وذلك بعد أن أعلنت «سرايا القدس» – الذراع العسكرية للجهاد الإسلامي، أن «وحدة المغاوير» التابعة لها خاضت اشتباكات عنيفة مع قوات إسرائيلية خاصة شرق مدينة غزة.

الموقف الأميركي

على الصعيد الدولي، أعلنت الولايات المتحدة الأميركية، على لسان وزير دفاعها تشاك هيغل، وقوفها إلى جانب إسرائيل، واستعدادها لتقديم كل أشكال الدعم لها في حربها التي تخوضها هذه الأيام، لمنع استمرار تساقط الصواريخ المنطلقة من قطاع غزة عليها.

 وأكد هيغل إدانة الولايات المتحدة لاستمرار تساقط الصواريخ الفلسطينية على مدن إسرائيل، مشدداً على أن واشنطن تدرك تمام الإدراك على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها من الهجمات الصاروخية الفلسطينية.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *