الرئيسية » عربي ودولي » الكيان الصهيوني يبحث عن مسار الخروج بوساطة أميركية

الكيان الصهيوني يبحث عن مسار الخروج بوساطة أميركية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

كتب ماجد الشيخ:
في كل مرة تبدأ إسرائيل عدوانا على غزة، تبدأ تصعيدا تدريجيا، ثم تنتظر لاحقا وساطات أو تدخلات من قِبل بعض الأطراف الإقليمية أو الدولية، لإنهاء حربها، والعودة لاستئناف مسيرة التهدئة.

وها هي إسرائيل اليوم، وبعد أيام من بدئها عدوانها الجديد ضد قطاع غزة، وفي ظل استمرار إطلاق النار، تبدأ بتغيير نبرتها الخطابية بعد هذه الفترة من المواجهة التي لم تسفر سوى عن قتل المزيد من الأبرياء وقصف المنشآت والمنازل المدنية للفلسطينيين، من دون تحقيق انجازات عسكرية ملموسة، ولاسيما حجم الخسائر التي تزداد كل يوم على صعيد جبهة الكيان الداخلية، وخسائر اقتصادية فادحة، وتوقف العديد من الرحلات السياحية، تحت ضربات الصواريخ الفلسطينية.

 رغم كل هذا، وفي ظل تخبط واضح وعدم وجود استراتيجية خروج فعلية من وحل غزة، وخلافات محتدمة داخل الحكومة ومجلسها المصغر (الكابينيت)، اضطر رئيس أركان جيش الاحتلال بني غانتس للخروج أمام وسائل الإعلام ظهر يوم الجمعة الماضي، للحديث بشكل واضح عن دعوة لوقف إطلاق النار، مع تحميل قطاع غزة مسؤولية تحديد إلى أين هو ذاهب إلى تصعيد أو تهدئة؟، مدعياً أن جيشه تمكن من ضرب قدرات «حماس» الصاروخية في الصميم، من خلال سلسلة الغارات الجوية التي ينفذها يومياً على القطاع.

وبشأن الدخول في عملية برية، قال غانتس: إن العملية بحاجة إلى قرار من المستوى السياسي، مضيفاً: الجيش سيوسع عملياته العسكرية وفق الحاجة، وما زال لديه الكثير لما سيقوم به خلال الساعات والأيام المقبلة، وأوضح في رسالة مباشرة إلى «حماس» أن الوضع في حال استمر على حاله سيكون على أبواب كارثة أمنية كبيرة.
ووفق مراقبين، فإن إسرائيل تجد نفسها مضطرة لهذه الخطوة، من خلال الزج بقوات الجيش إلى القطاع، في ظل انعدام تحقيق أهداف ملموسة في الوقت الحالي، بمعنى المساس بالقدرات الصاروخية لحركة حماس وإجبارها على مسار التهدئة والاستجابة للوساطات، حيث يعتقد أولئك بأن إسرائيل انجرت إلى معركة أصبحت عالقة في وحل الخروج منها.

ولأن إسرائيل تتخبط في ظل حكومة مفككة تفتقد لإجماع المواقف والقرارات الحاسمة، فلاشك أن الاستعانة بالوسطاء، ربما كانت ضرورة حرب نتنياهو الحالية ضد غزة، وهي الحرب التي لم يرد لها أن تكون طويلة، بحيث يضطر خلالها للخروج إلى حملة برية، لهذا كان اتصال الرئيس الأميركي باراك أوباما مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ليبلغه، وفق التقارير الإسرائيلية، أنه على استعداد للتوسط، من أجل وقف إطلاق النار مع حركة حماس.

في كل الأحوال، لابد من التوصل إلى حل، حل سياسي بالتأكيد، كما في كل مرة من المرات التي خرجت فيها إسرائيل إلى الحرب، ثم عادت منها بهدنة جديدة أو اتفاق تهدئة بوساطة إقليمية. والحال إن الوضع الراهن لا يختلف عن سابقه، مع إضافة جديدة تقول إن قدرة الردع الإسرائيلية قد تضررت، في ظل محدودية القوة العسكرية ومحدودية وتواضع ما يطلب منها تحقيقه.. وهذا ما كان وما قد يكون في نهاية الأمر.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *