الرئيسية » الأخيرة » مشروع بنكرياس اصطناعي يبعث الأمل في علاج السكري

مشروع بنكرياس اصطناعي يبعث الأمل في علاج السكري

مرض-أمراض-السكري-بنكرياس-علاجفي تطور علمي جديد لعلاج مرض السكري، تمكن باحثون فرنسيون من ابتكار بنكرياس اصطناعي جديد يتكوَّن من اسطوانة رفيعة جدا حجمها أكبر بقليل من القرص المدمج، يتم زرعها في البطن، لكن هذا الابتكار الذي يمكن أن يغيّر حياة ملايين مرضى السكري المعتمدين على الأنسولين في العالم، لن يخضع لأول الاختبارات على البشر قبل مطلع عام 2016.

ووفق ما أوردته وكالة فرانس برس، فإنه مع هذا الجهاز، لن يعود مرضى السكري مضطرين لحقن أنفسهم بالأنسولين، إذ إن هذا الهرمون سيصنع طبيعيا، من خلال خلايا بنكرياس (يحصل عليها بواسطة تقنيات الهندسة الوراثية، أو بالاستعانة بخلايا جذعية) موضوعة داخل جيب اصطناعي.

وقد ولدت فكرة البنكرياس الحيوي الاصطناعي كتتممة لعمليات زرع خلايا البنكرياس التي تقوم على مساعدة المرضى المصابين بقصور في البنكرياس للسماح لجسمهم بإنتاج الانسولين مجددا، وبالتالي ضبط مستويات السكر في الدم.

إلا أن المشكلة تكمن في أن هذه التقنية لن تؤتي منافعها إلا لقلة من المرضى، بسبب النقص في عمليات الزرع. كذلك، فإن هذه التقنية تفرض الخضوع لعلاج لمواجهة إمكانية رفض الجسم للعضو المزروع يمكن أن تكون له آثار جانبية ثقيلة جدا.

وفي هذا السياق، قالت سيفرين سيغريست، العضو في شركة ديفيميد الفرنسية، التي تعمل على النموذج الأولي للبنكرياس الصناعي: «من هنا جاءت فكرة اختراع نوع من علبة صغيرة توضع فيها خلايا البنكرياس لحمايتها من الهجمات على نظام المناعة».

وكان التحدي في اختراع غشاء متوسط النفاذية يسمح بمثل هذه الحماية، مع السماح بمرور الأنسولين، ولكن أيضا السكر، بهدف السماح لخلايا البنكرياس بأن تعلم ما هي كمية الأنسولين الواجب إفرازها.
وسيتم زرع الاسطوانة المركبة اصطناعيا في البطن خلال عملية جراحية قصيرة، ويتعيَّن تغييرها كل أربع إلى ست سنوات.

وفي الداخل، سيتم تجديد خلايا البنكرياس بواسطة حقنة تحت الجلد مرة كل 6 إلى 12 شهرا، وهي وتيرة تختلف كثيرا عن القيود المفروضة على مرضى السكري حاليا، والتي ترغمهم على حقن الأنسولين مرات عدة يوميا.

واستغرق تطوير هذا الغشاء أكثر من 20 عاما من البحوث وستة ملايين يورو، لكن هذا المبلغ يبدو زهيدا أمام القدرة الاقتصادية الهائلة لهذا الابتكار، والمقدرة بأربعة مليارات دولار.
وبعد اختبارات عدة على الحيوانات، من المقرر البدء باختبار على 16 مريضا متطوعا نهاية 2015 أو مطلع 2016 في مدينة مونبيلييه جنوب فرنسا وإكسفورد في بريطانيا، ومن المتوقع ظهور نتائج أولية اعتبارا من نهاية 2017.

وإذا ما أثبتت فاعليتها، ستسمح هذه التقنية العلاجية بتخليص مرضى السكري من «العبء» اليومي للعلاج بالأنسولين، على ما قال ميشال بينييه المسؤول في المركز الأوروبي لدراسات السكري الذي يدير هذا المشروع في مدينة ستراسبورغ شرق فرنسا.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *