الرئيسية » سعد الحربي » سعد عطية الحربي : خيزرانة هـ «الأيام»

سعد عطية الحربي : خيزرانة هـ «الأيام»

سعد عطية الحربي
سعد عطية الحربي

اتسم المجتمع الكويتي في فترة ما قبل النفط بالبساطة والتلقائية، وقد عبَّرت العديد من الأعمال الدرامية الفنية عن هذا المجتمع القديم.

ومن أهم هذه الأعمال الرائعة المسلسل الخالد «درب الزلق»، ومشاهده الفكاهية التي لا تنسى، إلى جانب تجسيدها للواقع القديم بإطار كوميدي مميز.

فمشهد «حسين بن عاقول» بعد الضرب بــ«الخيزران» يدل على أن وسيلة العقاب في السابق للمخطئ هي الضرب في ميدان عام، ليكون عبرة لغيره.

تطورت البلاد مع ظهور النفط، وانتقلنا من أيام الخيزران إلى القانون، مع وجود فكرة الخيزرانة قائمة، لتكون الماضي وفي ذات الوقت الحاضر!

القانون حالياً، الخيزران سابقاً، يقوم بمعاقبة المذنب، مع ترهيب من تسول له نفسه، مع غض النظر عن أصحاب الشأن والمكانة، وهذا واقع منذ شرائع حمورابي، وليس وليد هذا الزمن.

ولكن المشكلة التي لا يعيها أصحاب الشأن، بأن العامة أيام حمورابي إلى أيام «السكيك» و»الفرجان» اختلفوا اختلافا كبيرا عن عامة هذا العصر، وذلك لذوبان الفروق الثقافية بين أفراد المجتمع وبين من يحسبون أنفسهم من النُّخَب، فلا تستطيع تلك النخب أن تطبق القانون على فئة من دون سواها، بجانب الرضوخ لهذه التفرقة في تطبيق القانون.

على الهامش: تطبيق القانون على الكل صعب، لكنه يغني عن الفوضى التي لا أحد يعلم نتائجها، لذا يجب على من يطبق مفهوم «الخيزرانة» أن يستبدلها بتطبيق القانون.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *