الرئيسية » محليات » في اعتصام نظمه المنبر الديمقراطي للإفراج عن الشباب المعتقلين: السلطة تكيل بمكيالين.. وما يحدث صراع شيوخ وتجار وقبيضة

في اعتصام نظمه المنبر الديمقراطي للإفراج عن الشباب المعتقلين: السلطة تكيل بمكيالين.. وما يحدث صراع شيوخ وتجار وقبيضة

جانب من الاعتصام
جانب من الاعتصام

كتبت حنين أحمد:
أكد المنبر الديمقراطي الكويتي، أهمية العمل السلمي، من أجل تحقيق المطالب الشعبية والتغيير الديمقراطي المنشود. يأتي ذلك، على خلفية الاعتصام الذي نظمه أمام الإدارة العامة للمباحث الجنائية، من أجل الإفراج عن الشباب المعتقلين الذين مارسوا حقهم الدستوري بالتظاهر.

ففي كلمة له أمام المعتصمين، قال الأمين العام للمنبر الديمقراطي بندر الخيران إننا نريد إيصال رسالة، مفادها أننا مارسنا حقنا بالدستور وفقاً للمادة 44 منه، التي تقول بحق التجمع من دون إذن مسبق في مكان محدد هو ساحة الإدارة العامة للمباحث، تضامناً مع إخواننا المعتقلين الذين اعتقلوا بسبب الفعل نفسه الذي نقوم به اليوم.

وأضاف: إن الشباب المعتقلين مارسوا حقهم في التعبير عن امتعاضهم ورفضهم للاعتقالات والحجز غير المبرر الذي يتعرَّض له السياسيون، ومن هذا المنطلق نريد التأكيد على أمر، وهو إصرارنا على ممارسة كامل حقوقنا الدستورية، ولا ننشد شيئاً من أحد طالما أننا ملتزمون بالقانون.

نسف الدستور

وأكد الخيران أن ما يحدث اليوم في الكويت، هو نتيجة لنسف هذا الدستور، وكذلك نتيجة صراع أقطاب من الأسرة الحاكمة على حساب الدستور ودولة المؤسسات، وهو ما يتطلب صرخة كبيرة باتجاه تفعيل العمل بالدستور بكامل بنوده، وخصوصاً بعد أن باتت السلطة التنفيذية أداة واضحة عند سلطة فساد، فضلاً عن أن السلطة التشريعية، بدلا أن تشرع القانون وتحمي الدستور وتصونه، أصبحت أداة لسلطة فساد.

وأوضح أن هناك مشروعاً لطمس السلطة القضائية وتحطيمها، آملا أن يستمر هذا التحرك مع كل معتقل، بغض النظر عن انتمائه للمنبر أو غيره، ومع أي مواطن كويتي يمارس حقه، متمنياً انتهاء هذه المسألة والعودة إلى صناديق الاقتراع الصحيحة وأسلوب الدستور الصحيح لحل كل أزماتنا السياسية والدستورية.

اعتصام سلمي مستحق

ومن جانب آخر، لفت رئيس المكتب التنظيمي في المنبر الديمقراطي عبدالهادي السنافي إلى أن الاعتصام أمر مستحق تجاه الشباب المعتقلين، مشيراً إلى أن سلمية الاعتصام دليل على أننا ننتهج نهج السلمية في تحركاتنا.

وتطرَّق إلى مسألة تعامل الإدارة العامة للمباحث الجنائية مع المعتقلين وأهاليهم، حيث رأى أنه من المؤسف أن هذه الإدارة تمنع زيارة الأهالي لأبنائهم المعتقلين.

وقال: «بعد أن اعتصمنا وعدنا العقيد الخلوق نايف الحساوي بأن غداً (أي السبت) سيتم الإفراج عن المتهمين الأربعة، أو تتم زيارتنا لهم، وتوجهنا بناءً على كلامه وطلبه وقابلناه شخصياً وفوجئنا بقوله: إنه إلى الآن لم يصدر طلب الإفراج، وعندما سألناه عن الزيارة، قال إنه لا يمكن ذلك، لأن المدير اللواء محمود الطباخ لم يحضر إلى الدوام.
وتساءل عن طريقة العمل وتوزيع المهام في هذه الإدارة، موضحاً أنه ليس من المقبول هذه العشوائية التي تمارسها الإدارة، بأن نأخذ وعداً من جهة حكومية ومسؤولة وواجهة مهمة من واجهات البلد بالسماح لنا بمقابلة المعتقلين، ومن ثم يعتذرون، لعدم تواجد المدير، مع العلم بأن التحقيق انتهى مع المتهمين، وهنا يجب الإفراج عنهم، أو تحويلهم إلى النيابة.
وأكد السنافي أن الناس بدأت تنزعج من التمايز في تطبيق القانون، فليس من المعقول أن هناك أشخاصاً أخطأوا على القضاء عبر التلفزيون وفي مقابلات عامة، إلا أنه لا يتم توقيفهم أو محاسبتهم، وكذلك استبدال العقوبة عمن شتم القضاء.

وقال إن هناك أشخاصاً «قبيضة» تضخمت أرصدتهم يدخلون إلى النيابة العامة لمدة ساعتين ويخرجون، ومن يحارب الفساد يزج في السجون ويمدد له الحبس، موضحاً أن زج الشباب في السجون سيدفع الناس إلى الخروج أكثر إلى الشارع، وكذلك سيؤدي إلى تضخم الأمور، وهذا الطريق ليس في صالح السلطة.

وأكد أن هناك تحالفا بين السلطة مع مجموعة من التجار، وهو ما بدا واضحاً في مجلس الأمة، عن طريق تمرير بعض القوانين الشعبوية، مقابل قوانين اقتصادية تزيد من هيمنة التجار على أراضي ومقدرات الدولة، مشدداً على أن كل ما يحدث سيكون ضد الشعب، وسيجعل المواطنين يشعرون بالغضب وعدم الرضا، ما سينتج عنه المزيد من المسيرات، كما نراها الآن.
وختم عبدالهادي السنافي، قائلاً: من حق أي مواطن أن يزور أهله، والمفارقة المزعجة أن الإدارة العامة للمباحث الجنائية تعاملها غير عملي وغير متعاون مع الحقوقيين، مع أن الكويت موقعة على مواثيق دولية تفرض على وزارة الداخلية السماح للحقوقيين الاطمئنان على المعتقلين، ورفض أي انتهاك داخل السجون.

تعسف السلطة

أما مشاري الإبراهيم، فذكر أن الهدف من الاعتصام، هو المطالبة بإطلاق سراح الشباب، وخصوصاً أنهم لم يرتكبوا أي جريمة، بل مارسوا حقهم الدستوري بالتظاهر وإبداء الرأي.

وأشار إلى أن ما يحدث، هو نتيجة متوقعة وردة فعل طبيعية تجاه السياسة التي تمارسها السلطة، من انتقاء واضح ومزاجية في تطبيق القانون والتعسف في استخدامه ضد معارضيها وزجها للسلطات الثلاث في صراعاتها.

دعم رمزي

وأكد سعد السبيعي  أن مؤشرات الاعتصام السلمي الذي انطلق مساء الجمعة كبيرة وكثيرة، وهي بمثابة دعم رمزي لزملائنا المعتقلين، وتأكيد لرفضنا للنهج البوليسي لإدارة الأزمة، وسنستمر حتى خروج آخر معتقل.

وفند المشهد السياسي، بالقول: لا يخفى على كل متابع وضوح صراع الشيوخ وارتفاع سقفه، حتى استخدم فيه كل طرف ما يستطيع من مكونات البلد من دون أي رادع.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *