الرئيسية » إقتصاد » الكويت الأعلى خليجياً في نسب ارتفاع الرواتب

الكويت الأعلى خليجياً في نسب ارتفاع الرواتب

كتب محرر الشؤون الاقتصادية:
في شأن تضاعف أعباء الرواتب والأجور بالميزانية، قالت دراسة أجرتها إدارة الاقتصاد الكلي والسياسة المالية في وزارة المالية، إن أعباء الرواتب والأجور في الميزانية العامة للدولة زادت من نحو 2.2 مليار دينار في السنة المالية 2001 – 2002 إلى نحو 4.7 مليارات دينار بنهاية السنة المالية 2009 – 2010 ، بمعدل نمو سنوي بلغ نحو 9.1 في المائة.

وأظهرت الدراسة، أن حجم الرواتب في الميزانية زاد بأكثر من الضعف خلال الفترة المذكورة، مبينة أن استمرار معدلات الزيادة في الرواتب والأجور حتى السنة المالية 2006-2005 كان في حدود 8.7 في المائة في المتوسط، في حين شهدت السنوات الأربع الماضية نموا في معدلاتها بنسبة تصل إلى 12 في المائة.

وشهدت الأجور والرواتب طفرة خلال السنتين الماليتين 2006 – 2007 و2008 – 2009، بزيادة مقدارها 10.4 و20.5 في المائة على التوالي، واستحوذت أعباء الرواتب والدعم على نحو 57.8 في المائة من الميزانية العامة للدولة خلال السنوات التسع (2001 إلى 2009)، كما استحوذت الرواتب وحدها، من دون أعباء الدعم خلال الفترة نفسها على نحو 23.7 في المائة، الأمر الذي يعكس تنامي هذا البند بشكل كبير.

أما خلال السنة المالية 2013-2014، فقد ارتفعت المصروفات في الميزانية بمعدلات متصاعدة تجاوزت 21 مليار دينار، استحوذت الرواتب والأجور والدعم المقدَّم للمواطنين بأشكال مختلفة على نحو 75 في المائة من هذه المصروفات، أي استحوذت على نحو 15 مليار دينار من إجمالي المصروفات.

وفي ظل هذا الارتفاع الكبير في الرواتب والأجور، هناك تفاوت كبير أيضا في هذه الرواتب بين مؤسسات الدولة المختلفة، فقد قدرت الإحصائيات إجمالي بند رواتب القطاع النفطي بمليار وثلاثمائة مليون دينار، وعدد الموظفين يبلغ 19783 موظفاً، ما يعني أن متوسط الراتب الشهري في قطاع النفط يقترب من 5 آلاف دينار، وهو ما يعادل أربعة أضعاف متوسط راتب العاملين في الوزارات والإدارات الأخرى.

ووفق دراسات، بلغ متوسط الراتب الشهري والمزايا للموظف الكويتي في قطاع البترول والشركات النفطية 4804 دنانير، فيما متوسط الراتب الشهري للموظف الكويتي في القطاع عام 1600 دينار.
وبعد مؤسسة البترول، يأتي ديوان المحاسبة بمتوسط شهري 3650 ديناراً، ثم الهيئة العامة للاستثمار 3631 ديناراً، وبعدها الخطوط الجوية الكويتية بـ 3466 ديناراً، ثم معهد الكويت للأبحاث بمتوسط 2939 ديناراً، ثم البنك المركزي بمتوسط 2220 ديناراً، وبالإمكان إضافة رواتب المدرسين في جامعة الكويت، حيث تصل رواتب الأساتذة إلى 4953 ديناراً شهرياً.

والتفاوت الكبير في الأجور والرواتب هذا خلق الاحتجاجات والإضرابات في العديد من الوزارات والهيئات في الدولة، وكانت نتيجته مطالبة الموظفين في القطاعات الأخرى بمساواتهم بأصحاب الرواتب المرتفعة، كما أن هذا الأمر جعل الداخلين إلى سوق العمل لا يفكرون سوى في المؤسسات ذات الرواتب والمزايا المرتفعة.

وعند مقارنة ارتفاع معدلات الرواتب في الكويت بالمعدلات مع بقية دول مجلس التعاون الخليجي، نجد أن الكويت هي الأعلى خليجيا، حيث أوضحت الدراسات أن معدلات الرواتب في دول الخليج سجلت ارتفاعا بمتوسط 5.5 في المائة خلال الأعوام الماضية وحتى عام 2014، في حين يبلغ متوسط الزيادات في الكويت منذ عام 2003، وحتى عام 2014 نحو 10 في المائة.
وتأخذ زيادات الرواتب عادة بعين الاعتبار عدداً من العوامل، إلى جانب الأداء، ومنها التضخم، والترقيات، والحرص على أن يبقى الموظّفون في الدرجة ذاتها ضمن نطاق راتب واحد، ولكن كل هذا لا يتم في الكويت، فالزيادات تتم على خلفية الاعتصامات والإضرابات، وقوة الجهة التي تعتصم، وحجم تأثيرها، ومن يساندها من النواب.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *