الرئيسية » الأولى » أحمد الخطيب : ولكن ليطمئن قلبي

أحمد الخطيب : ولكن ليطمئن قلبي

أحمد الخطيبفي المحادثات والأحداث التي حصلت قبل الانتفاضة الشبابية في ساحة الارادة وبعدها، أشيع بأنه أصبح هناك ادراك بأن الأوضاع في منتهى السوء، والاحتمال وارد بأن تتطور التحركات الشعبية، والشبابية على الاخص، ويعلو سقف مطالبها، فتنهار الأسس الدستورية التي ضمنت التطور للأصلح من دون هزات كبيرة.

هذا الادراك لخطورة الوضع بعد ان ان غائبا عند بعض المسؤولين جعلهم يقتنعون بأن الاغلبية قد نفد صبرها وانها قد تفرض ارادتها للخروج من المستنقع الذي فرضه النظام عليها.هذا ما جعل أطرافاً من النظام تدرك هذه الحقيقة وأنه لا بد من تجنب ما لا تحمد عقباه.

فكانت الاستجابة للمطالب التي نقلتها بعض الجهات البرلمانية الى السلطة، والتي وعد النظام بتنفيذها خلال فترة محدودة. وكان الاتفاق على وقت مراقبة يتم خلاله التأكد من أن خطوات اصلاحية قد تمت فعلا. وهذا أمر أثلج صدر الكثيرين ممن يرون الخير لهذا البلد.

ولكن يجب أن نعترف بأن الشعب قد تعود على سماع الكلام عن الرغبة في الاصلاح، والتصميم على إنقاذ البلد لتخفيف الاحتقان الخطير، كالحوار المخادع الذي وعدت السلطة باجرائه لوقف تجمعات الاثنين. وبحسن نية، قبلنا به وأوقفنا تجمعات الاثنين، فإذا به يتمخض عنه مخطط معد لالغاء الدستور والإتيان بالمجلس الوطني المشؤوم.

هناك اقتراح بسيط ينفذ خلال دقائق لتشخيص هذه المبادرة، ليس من باب التشكيك بالنيات، كما يعتقد البعض، بل ليطمئن قلبي، وهو اصدار قرار سريع بإعادة نادي الاستقلال.. لماذا نادي الاستقلال بالذات؟ لانه كان المكان الوحيد في الكويت الذي جمع كل شرائح المجتمع الكويتي، الغني والفقير، العامل والمستثمر، السني والشيعي، من أبناء كل المناطق الجغرافية الكويتية، الداخلية والخارجية كما يقولون، حيث كانوا يجتمعون ويتناقشون في مختلف القضايا، ويتفقون او يختلفون، ولكن بمحبة.

المجتمع المثالي لاستقرار الكويت هو الذي تجد فيه كل فرد وكل مجموعة المجال للمساهمة في تقوية اللحمة لهذا المجتمع الصغير، فيقدم كل فرد أو جماعة امكاناتهم الداخلية والخارجية لحمايته من أخطار العواصف التي تهب من حوله.

الطبيب عندما يشك في أن المريض مصاب بالسكري يجري فحصا مستعجلا في عيادته لتشخيص المرض بواسطة فحص عيّنة معينة من المريض، وذلك بارسالها الى المختبر بعد الصيام وغيره ليعرف النتيجة، وذلك باستعمال شريط صغير يسقطه في افراز الوسائل المطرودة من الجسم (ما بي أقول البول) فيتغير لونه في دقائق اذا كان السكر موجوداً. هذا الشريط هو الدليل القاطع.

نادي الاستقلال هو الدليل القاطع. فإن اعادته هي دليل على أننا بدأنا نخرج من هذا المستنقع القذر.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *