الرئيسية » عربي ودولي » استراتيجية «داعش» للهيمنة على سوريا

استراتيجية «داعش» للهيمنة على سوريا

قال فليكس ليغراند في تعليق نشره موقع مؤسسة «مبادرة الإصلاح العربي» البحثية باللغة الإنكليزية في شهر يونيو الفائت حول التطورات العسكرية في سوريا والعراق، إن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) سيطر على أجزاء كبيرة من شمال شرق سوريا، تمهيداً لإقامة «دولة اسلامية» في المعقل السابق للبعثيين.

وأضاف أن ذلك التنظيم يعتمد على الجهاديين الأجانب في بنيته العسكرية والسياسية، المعززة بحلفاء محليين، ولا تمثل العقيدة عاملاً بارزاً في قدرة ذلك التنظيم على حشد الدعم له بين الحلفاء في سوريا.

وقد استند الباحث في رؤيته تلك إلى سلسلة من المقابلات التي أجرتها المؤسسة مع مواطنين سوريين بين عامي 2013 و2014 في المناطق الشمالية الشرقية من سوريا وصفت فيها كيف تمكن هذا التنظيم الغريب عن المجتمع السوري من تطوير سيطرة استعمارية السمة على منطقة الرقة وعلى جزء من الأقاليم المحيطة بها.

فقد تمكن «داعش» من استغلال التشظي الاجتماعي الذي تكون عبر 40 سنة من حكم نظام الأسد، وعبر طريقة مماثلة لتلك التي اتبعها النظام في سيطرته على تلك المنطقة استخدم «داعش» مزيجاً من القوة والتلاعب بالمنافسين المحليين، لإقامة تحالفات واسعة، لكنها ضعيفة في شمال سوريا.

وقال إن تفكك تلك التحالفات برز عندما انشقت كل عناصر «داعش» السورية على وجه التقريب في منطقتي إدلب وحلب خلال الأيام الأولى من الحملة المضادة للتنظيم بقيادة الجيش السوري الحر في شهر يناير الماضي.

وخلال شهر من مقاتلة «داعش» والتفاوض مع مؤيديه المحليين تمكنت الثورة من طرد المجموعات الجهادية من تلك المنطقتين.

وخلص التعليق إلى القول إن فهم طبيعة اندماج «داعش» في النسيج السياسي والاجتماعي في سوريا أساسي لتطوير استراتيجية واقعية وفعالة للحد من توسع وتعزيز الدولة الجهادية التي تتكون في الوقت الراهن في العراق وسوريا، ولا يمكن لهذه الاستراتيجية أن تقتصر على الجوانب العسكرية فقط، بل إنها تتطلب استخدام أسلوب سياسي واجتماعي حذر، من أجل استنساخ نجاح الثورة في الشمال الشرقي من سوريا، حيث تمكنت من عزل العناصر الأجنبية من «داعش» عن مؤيديها المحليين، وبالتالي دحر تلك العناصر.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *