الرئيسية » محليات » التيار التقدمي: ما يحدث شرعنة لنهب قوى الفساد للمال العام

التيار التقدمي: ما يحدث شرعنة لنهب قوى الفساد للمال العام

التيار التقدمي الكويتيهاجم التيار التقدمي الكويتي السياسات الحكومية التي تستهدف خصخصة عدد من القطاعات في الدولة، ضمن ما أسمته الحكومة بخطة التنمية، مؤكدا اعتراضه الكامل على هذه التوجهات.

وقال في بيان أصدره إن السلطة تكشف يوما بعد يوم عن طبيعة المصالح الطبقية الضيقة التي تمثلها، وهذا ما يبرز بوضوح في نهجها السياسي غير الديمقراطي، وتوجّهها الاقتصادي المنحاز لكبار الرأسماليين على حساب مصالح الغالبية الساحقة من الشعب، والقوانين التي تدفع السلطة لإقرارها، بهدف شرعنة نهب قوى الحلف الطبقي المسيطر على مقدَّرات البلاد للمال العام، واستحواذه على أملاك الدولة، وكذلك هذا ما يتضح في السياسات والقرارات التنفيعية الموجّهة لخدمة أصحاب البنوك وكبار التجار والملاك العقاريين والمقاولين.

وأضاف في بيانه أنه في هذا السياق يأتي إعلان وزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية عن أن ما يسمى الخطة التنموية الجديدة تتضمن تخصيص عدد كبير من خدمات وزارة الصحة وتخصيص الجمعيات التعاونية وتخصيص بعض مدارس التعليم العام والجامعات.

وأكد التيار التقدمي الكويتي اعتراضه الكامل للتوجّه نحو خصخصة الخدمات الصحية والتعليمية، لاتصالها الكبير بحياة المواطنين ومستقبل أبنائهم، وخصوصاً أن هذا التوجّه الخطير يخالف المادة الرابعة من القانون الحالي 37 لسنة 2010 في شأن تنظيم برامج وعمليات التخصيص على سوئه، التي تنص على أنه لا يجوز تخصيص مرفقي التعليم والصحة، شأنهما في ذلك شأن عدم جواز خصخصة إنتاج النفط والغاز الطبيعي ومصافي النفط.

كما أعلن «التقدمي» عن رفضه المطلق للتوجّه الحكومي الرأسمالي نحو خصخصة الجمعيات التعاونية، التي هي ملكية اجتماعية عامة للمساهمين فيها من المواطنين، إذ إن خصخصة الجمعيات التعاونية تتعارض تماماً مع المادة 23 من الدستور، التي تقضي بأن تشجّع الدولة التعاون والادخار، وبالتالي، فإن خصخصة الجمعيات التعاونية تعني التصفية النهائية للقطاع التعاوني القائم على الملكية الاجتماعية للمساهمين، وتحويله إلى شركات تجارية يتحكّم فيها كبار الرأسماليين، وهذا ما من شأنه القضاء التام على الملكية التعاونية، كأحد أشكال الملكية الاجتماعية لصالح الملكية الرأسمالية الخاصة الهادفة فقط إلى تحقيق الأرباح وتعظيمها، بغض النظر عن أي اعتبارات أخرى.

وأشار البيان إلى أن كبار التجار والرأسماليين يسعون جاهدين منذ سنوات إلى تصفية القطاع التعاوني الذي يبلغ نصيبه أكثر من 70 في المائة من تجارة التجزئة، ويسهم في التخفيف عن المستهلكين من حدّة غلاء الأسعار، وذلك بهدف إطلاق أيدي التجار والرأسماليين بعيداً عن أي ضوابط في السيطرة الكاملة على تجارة التجزئة والتحكّم أكثر في أسعار السلع، وهذا ما سيلحق أفدح الضرر بالطبقات الشعبية متدنية الدخول وبجموع المستهلكين عامة.

واختتم التيار التقدمي الكويتي بيانه بالقول «إننا في الوقت الذي ندافع فيه عن القطاع التعاوني وعن الملكية الاجتماعية للجمعيات التعاونية ونرفض خصخصتها، فإننا ندرك ما يعانيه القطاع التعاوني من فساد وسوء إدارة، ونرى أن الجمهور الواسع من المساهمين أنفسهم هم المعنيون أولاً بالدفاع عن هذا القطاع والتصدي لمحاولات تصفيته، وكذلك هم المعنيون بإصلاح أوضاعه».

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *