الرئيسية » الأولى » هذه هي المعضلة.. وهنا يكمن الحل

هذه هي المعضلة.. وهنا يكمن الحل

كتب محرر الشؤون المحلية:
من تجمع ساحة الإرادة الأخير، والذي حمل في طياته شبهات واسعة على القضاء الكويتي، ودخول أطراف متعددة فيه، بداية من رئيس مجلس الأمة، وكذلك أحمد الفهد في زاوية أخرى لم تتعلق بهذه المسألة، بل بأمور أخرى عُرفت باسم «الشريط»، ومن ثم توالي البلاغات التي قدمت للنيابة العامة، سواء من الفهد أو رئيس الحكومة، أو أي طرف ثالث آخر، فإن الملاحظ هو نغمة الحوار القانوني، التي بدأ البعض يرددها، بعد الصراخ وردود الأفعال المتشنجة التي طغت على الساحة المحلية.

والذي يتابع هذه النقاشات والحوارات، يجد وكأنه يعيش في بريطانيا أو السويد أو في دولة يحكمها قانون فعلي ودستور مطبَّق بشكل صحيح.

ولكن الواقع مختلف تماماً، فنحن منذ أكثر من 45 عاماً، وتحديداً منذ تزوير انتخابات 1967، افتقدنا العمل بالدستور، وانتُهك القانون تحت ذرائع مختلفة، فلم يعد لدينا مجلس وزراء أو مجلس أمة أو حتى قضاء وفق الأطر الدستورية السليمة، وهذا يعني أننا نعيش في ظل سلطة «المشيخة».

هذا النقاش والحوار الدائر جعل البعض يتجاهل، أو لنقل تناسى المعضلة الأساسية التي أوصلتنا إلى هذه المرحلة من السوء في الإدارة، بعد أن كنا نحتل مراتب متقدمة في دول المحيط والجوار، والتي تكمن في إلغاء العمل بالدستور والتجاوز عليه.

لقد أصبحنا نعيش في مشيخة وإمارة، حالنا كحال أي دولة بمنطقة الخليج العربي، فلم يعد ذلك الدستور يميزنا عن غيرها، فهم يأتون به متى شاؤوا أو احتاجوا إليه، ومن ثم يركنونه بعد أن يقضوا حاجتهم منه، ومن هنا، فإن النقاشات والحوارات الحاصلة الآن، ما هي إلا تضليل للواقع المأساوي الذي نعيشه، وتضليل للرأي العام الشعبي، حتى بات المواطن العادي يشعر بقهر شديد، نتيجة لما آلت إليه أوضاعنا.

الحل واضح، ولا يحتاج لبيان، فهو يكمن بالعودة إلى الدستور وإعادة تفعليه بشكل يُعيد ترسيخ الدولة الحديثة ومؤسساتها الدستورية، وتمكين الشعب من ممارسة أدواره المحددة دستوريا، والحفاظ على حقوقه، والدفع باتجاه الحفاظ عليها، ما لم يكن نحو المزيد منها.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *