الرئيسية » الأولى » استقلالية القضاء أولوية

استقلالية القضاء أولوية

كتب محرر الشؤون القانونية:
بعيداً عن تطورات الأوضاع في الساحة السياسية المحلية، والشبهات التي طالت بعض أركان القضاء الكويتي، والتي لن ندخل في تفاصيلها كثيراً، ولكن هذا لا يعني بطبيعة الحال تجاهلها، فإن الحديث اليوم عن السلطة القضائية أصبح الشاغل للكثيرين والمتابعين، ولعل هذا الأمر يفتح لنا المجال في الحديث حول المعضلة التي تواجه القضاء، والحصار المفروض عليه، والذي يمنعه من القيام بواجباته في حماية الدستور والقوانين، لإنقاذ البلد من سطوة تحالف «المافيا المالية» و»أعداء الديمقراطية»، المصممين على تدمير النظام الديمقراطي في الكويت.. فمن دون قضاء قادر، لن يكون هناك أمل في الإصلاح، واستقلاله الكامل ضرورة لابد منها.

لذلك، فإن المطلوب عمله ما يلي:

أولاً: إنهاء الوصاية الحكومية التي يمارسها وزير العدل على ميزانية القضاء، لأن هذ الوصاية – كما هو واضح – تجعل القضاء عاجزاً عن توفير الكوادر الكافية والمباني والمرافق الأخرى الضرورية، فيتكدَّس القضاة والمحامون والموظفون والمراجعون في المباني الضيّقة المتهاوية، ما يثير الاشمئزاز، مقارنة بما يُصرف على مشاريع الزينة والبهرجة الطفولية المقززة للذوق، التي تتباهى بها الأنظمة الفاسدة المستبدة عدوة الشعوب.

ثانياً: إعادة النظر في القوانين، لحمايتها من الثغرات القانونية، تعمداً أو لجهالة، فيستفيد البعض من ذلك، للإفلات من المسؤولية.

ثالثاً: توفير الحياة الكريمة والمريحة للقضاة، ما يساعدهم على إنجاز مهامهم بكفاءة.

إن القضاء العادل القادر ضرورة أساسية لأي إصلاح حقيقي، وهذه مهمة كل المخلصين في هذا البلد، وواجب الجميع وضع استقلالية القضاء في المركز الأول من الاهتمام، وعلى الجميع التأكد من أن قانون استقلالية القضاء المطروح يوفر الضمانات الأساسية نحو تعزيز قدرته على ترتيب بيته وتنظيمه.

وعلى الرغم من كل ما قيل عن القضاء، فإنه لابد من الاعتراف بأحكام صدرت أثلجت صدور المواطنين، فإلغاء مواد ظالمة في قانون التجمعات، وكذلك حماية حرية الصحافة في أحكام عدة، والتأكيد على «حالة الضرورة».. هي من اختصاص القضاء وحده.

 

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *