الرئيسية » فوزية أبل » فوزية أبل : أبناء التيار الوطني.. موفقين جميعاً

فوزية أبل : أبناء التيار الوطني.. موفقين جميعاً

فوزية أبل
فوزية أبل

بعيداً عن تفاصيل حالة الخلاف، والانقسام الحاصل بشأن المشاركة أو عدم المشاركة في الانتخابات، والذي هو أساساً محل خلاف، وصراع دائر في المشهد المحلي، حول مدى القبول بنظام الصوت الواحد الذي صدر بمرسوم.

فمهما اختلفنا في وجهات النظر وفي الرأي حول هذا الموضوع أو ذاك، ومهما اختلفنا حول الموقف من المشاركة أو المقاطعة، فإن هذا لا يعني أن نشكّك في نوايا الجميع، فالمبررات، التي يحملها الطرفان من المشاركين أو المقاطعين من أبناء التيار الوطني، كلها وجهات نظر وآراء ومواقف لا يسعنا إلا أن نحترمها ونقدّرها، إلا أن مبدأ التشكيك في المبادئ مرفوض.

نعم، نرفض التشكيك بإخواني وزملائي من أبناء التيار الوطني الذين أيَّدوا المشاركة في الانتخابات، مع خالص تقديري أيضا لزملائي وإخواني من أبناء التيار الوطني ممن أيَّد مقاطعتها.

فالمشاركون في الانتخابات من عناصر وكوادر التيار الوطني كان لهم أيضاً دور بارز ومواقف مشرّفة طوال سنوات مسيرة العمل الوطني، وقد عملوا واجتهدوا وكافحوا، وقدَّموا الكثير والكثير، جنباً إلى جنب مع زملائهم الأعزاء من أبناء وعناصر التيار الوطني ممن اتخذوا موقفاً بعدم المشاركة في الانتخابات، وقد تشرَّفت شخصياً بالعمل معهم ومزاملتهم في العمل السياسي والانتخابي، وضمن أسرة تحرير «الطليعة»، منذ أيام المرحوم سامي المنيس وحتى هذه اللحظة.

فهل نأتي اليوم، ولمجرَّد الخلاف في الرأي ووجهات النظر، أو الخلاف في الموقف من المشاركة في الانتخابات، وننسف كل هذا الدور والعمل الوطني هكذا بكل سهولة، أو نتهم أبناء التيار الوطني ممن اجتهدنا وعملنا معهم لسنوات طويلة ونشكك في مبادئهم.

لقد صار من الواضح في السنوات الأخيرة أن الانقسام السياسي بين كوادر التيار الوطني انعكس على مُجمل العمل السياسي والتنظيمي في التيار الوطني، وصار الرابط الاجتماعي هو همزة الوصل بين هذه القواعد والعناصر والكوادر، فرموز وقيادات العمل الوطني عرفوا طوال تاريخهم ومسيرتهم بما يحملونه من مودة وتقدير، وتسامح، وصور الوفاء، لكل من ساهم في العمل الوطني، في أي موقع كان.
وقد اختلفت شخصياً مع كثير منهم، وأختلف معهم في بعض المواقف السياسية، ولكني لا أحمل لهم إلا كل محبة وتقدير واحترام ووفاء للأعزاء الذين عملت معهم في يوم من الأيام، وفي ظروف صعبة عاشها التيار الوطني في تلك السنوات.

وبصراحة، أشعر بالأسف والضيق والحزن من حالة الانقسام والخلاف في صفوف وقواعد التيار الوطني، وأكنّ كل مشاعر والحب والوفاء والتقدير لجميع الأعزاء من أبناء التيار الوطني، ممن أتفق معهم أو من أختلف معهم.

وأقول لهم جميعاً: موفقين أينما كنتم.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *