الرئيسية » محليات » منذ إقراره في عام 2008 الـ «B.O.T» لا يزال يتنقل بين أدراج المسؤولين.. والمتنفذون أبرز المستفيدين

منذ إقراره في عام 2008 الـ «B.O.T» لا يزال يتنقل بين أدراج المسؤولين.. والمتنفذون أبرز المستفيدين

هل قدر الكويت وأهلها أن يتعايشوا مع هذا التردي والتدهور في الخدمات؟

كتب ياسر عبدالرحمن:
عاد قانون البناء والتشغيل والتحويل المعروف بـ «B.O.T» إلى الواجهة، وهو أمر تعوَّدت الساحة الكويتية عليه منذ ولادة هذا القانون عام 2008.

ومنذ ذلك العام، دخل هذا القانون حلبة الصراع السياسي في الكويت، واعتبر البعض أن عرقلته جاءت لصالح متنفذين، في حين أكد آخرون أن كثيراً من التعديلات التي تتم على القانون تعد بيعاً لمقدَّرات وثروات الكويت، مشيرين إلى أن التعديلات النيابية المقترحة تجعل أملاك الدولة مستباحة، لتسيطر عليها فئة متنفذة.
بعض الخبراء الاقتصاديين أكدوا أن القانون فشل في تحريك عجلة الاقتصاد، حيث لم يتقدَّم أحد للاستفادة منه، وفضلت كثير من الشركات الاكتفاء بالمشاهدة، نتيجة التعقيدات التي تضمنها القانون، وكثرة إجراءاته بالنسبة للمشاريع الجديدة.

وقد لفتوا إلى أن هناك أمورا تحدث يجب الوقوف عندها تخص القانون رقم 7 لسنة 2008، مشيرين إلى وجود نية لإلغاء القيمة السوقية لقيمة الأرض، مؤكدين أن هذا أمر مرفوض، وأن هذه أموال عامة لا يجوز التنازل عنها، لأنها من حق الشعب.

وأكد المعترضون أن التعديل المقترح على مد أجل مشاريع الـ B.O.T إلى 50 سنة، والتي كانت في السابق 30 سنة، ثم تم التعديل عليها إلى 40 سنة، يمثل استنفادا لجميع المميزات للمشاريع المطروحة.

مزايا

وعلى الرغم من أن قيام القطاع الخاص بتمويل المشروعات عبر عقود الـB.O.T يقلل من الإنفاق الحكومي ويخفض معدل التضخم، ويحد من مشكلة البطالة، كما أنه يحسن أداء سوق الأوراق المالية، إلا أن القانون لا يزال قاصرا على ﺗﺸﺠﻴﻊ هذا اﻟﻘﻄﺎع المهم ﻋﻠﻰ اﻻﺳﺘﺜﻤﺎر واﻟﺘﻄﻮﻳﺮ، حيث إن التطبيق العملي للقانون أظهر العديد من المثالب.

المختصون أكدوا أن هناك مجموعة من الملاحظات على هذا القانون منها تطبيق نظام المحاسبة المسبق من قِبل ديوان المحاسبة على تلك المشاريع، ولاسيما أن تلك الخطوة ستعيق تنفيذ المشاريع وسرعة إنجازها، علما أن العادة درجت على أن رقابة ديوان المحاسبة هي رقابة لاحقة، وليست مسبقة.

مثالب وتعديلات

مثالب كثيرة تعرقل عقود نظام ‬البناء والتشغيل، وهو ما جعل كثيرين ينادون بتعديل القانون، إلا أنه لا يزال يتنقل بين أدراج المسؤولين، على أمل أن يجد من يضع عليه اللمسات النهائية، بما يتناسب مع توجه الدولة الاقتصادي الخاص بتحولها إلى مركز تجاري عالمي، وكذلك مع خطة التنمية.

تجميد مشاريع الـ B.O.T انعكس سلبا على مشاريع التنمية في الكويت، كما أدى إلى تراجع حجم الإنفاق المالي إلى نقص الفرص الاستثمارية المتاحة، ما دفع الشركات للبحث عن الفرص في الخارج.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *