الرئيسية » آخر الأخبار » المحكمة الماليزية العليا ترفض السماح للمسيحيين باستخدام كلمة “الله” العربية

المحكمة الماليزية العليا ترفض السماح للمسيحيين باستخدام كلمة “الله” العربية

متظاهرون ماليزيون مسلمون يرفعون شعار "الله للمسلمين فقط"
متظاهرون ماليزيون مسلمون يرفعون شعار “الله للمسلمين فقط”

رفضت المحكمة العليا في ماليزيا الاثنين طلبا تقدمت به الكنيسة الكاثوليكية للسماح باستخدام كلمة “الله” العربية، لتحسم بذلك معركة قضائية مستمرة منذ سنوات وادت الى توتر في البلاد ذات الغالبية المسلمة.

وكانت الكنيسة تسعى لرفع حظر فرضته الحكومة على استخدام كلمة “الله ” العربية في صحيفتها “ذي هيرالد” الصادرة باللغة الملاوية.

الا ان القضاة السبعة في المحكمة العليا الواقعة في العاصمة الادارية للبلاد بوتراجايو ثبتوا حكما لمحكمة ابتدائية يؤيد قرار الحكومة.

وصرح كبير القضاة عارفين زكريا ان “المحكمة طبقت النص الصحيح وليس علينا التدخل. وتم رفض الطلب بغالبية اربعة اصوات مقابل ثلاثة”.

وقال س. سلفاراجا احد محامي الكنيسة ان فريقه سيبحث عن سبل اخرى للطعن في القرار. وصرح لوكالة فرانس برس “انه حظر شامل اذ ليس بامكان غير المسلمين استخدام الكلمة وهذا له تاثير كبير”.

والقضية مستمرة منذ سنوات واثارت غضبا بين المسلمين الذين يعتبرون ان المسيحيين يتجاوزون حدودا دينية وقلقا بين المسيحيين الذين يشعرون بان حقوقهم مهددة.

واعرب الاب لورانس اندرو رئيس تحرير صحيفة “ذي هيرالد” عن “خيبة امله الشديدة من القرار”، لكنه اشار الى ان النص “لم يأت على ذكر الحقوق الاساسية للاقليات”.

من جهته، اعلن ابراهيم علي رئيس مجموعة بركاسا للدفاع عن حقوق المسلمين لفرانس برس “انا مسرور باننا فزنا بالقضية وامل ان تكون النهاية”.

وكان الخلاف بدا في 2007 عندما هددت وزارة الداخلية بسحب ترخيص الصحيفة بسبب اشارتها الى الله مستخدمة الكلمة العربية في نشرتها الصادرة بالملاوية.

ورفعت الكنيسة قضية بحجة ان الكلمة مستخدمة منذ قرون في نسخ الانجيل الصادرة بالملاوية وغيرها من الكتب للاشارة الى الله خارج نطاق الاسلام.

الا ان السلطات اعتبرت ان استخدام الكلمة في منشورات غير اسلامية يمكن ان يؤدي الى ارتباك او يحمل مسلمين على اعتناق دين اخر وهي جريمة في ماليزيا.

ويبلغ عدد المسيحيين 2,6 ملايين نسمة من اصل 28 مليونا في ماليزيا. وغالبيتهم يتحدرون من اصول صينية او هندية بينما 60% من السكان مسلمون من اتنية الملاي. (ا ف ب)

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *