الرئيسية » سامي المانع » سامي المانع : الشعب يريد «فاسداً» في السجن!

سامي المانع : الشعب يريد «فاسداً» في السجن!

د. سامي المانع
د. سامي المانع

على سبيل كأس العالم.. الكرة في وسط الملعب، وهجمة هنا وأخرى هناك، والخطط ضبابية، تكتيك المدربين لم يبدأ بعد، ولم تكشف جميع الأوراق، في انتظار نهاية الشوط الأول وبداية الشوط الثاني، والأرضية سيئة، والطقس حار، والجمهور أصابه الضجر، وكل الأمل على التحكيم بأن يجنح بالمباراة إلى بر الأمان.

ويبرز ثلاثة نجوم فقط في هذه البطولة، ونعتقد بأن المنافسة لن تبقى على ما هي عليه، ولن تخلو الدقائق الأخيرة من مفاجآت.

مشهد كأس العالم السابق الذكر نسقطه على الأزمة الحالية التي نعيشها في الكويت بشأن «الشريط» و«الوثائق»، والأسماء المتورطة، والأقطاب المتصارعة.

وبالمناسبة الناس «ضايعة»، وتبحث عن الحقيقة، تريد أن ترى فاسدين أو عابثين خلف القضبان، لأول مرة في تاريخ الكويت، أياً كان الطرف المخطئ.

لا نجزم بصحة الوثائق، ولكننا نجزم بأن المال السياسي «غرّق» البلد، ونؤمن بأن الفساد، بكافة أنواعه النتنة، قد وصل إلى العظم، ونعلم أننا وصلنا إلى قاع الهاوية، وأصبحت الرشوة فعلا معتادا في مؤسسات الدولة، والاعتداء على المال العام أصبح فعلا غير مشين، والقانون ضحية الحكومة.

لا يهم في الموضوع مَن هم الأقطاب، إن كان أحمد الفهد أو ناصر المحمد من جانب، ومسلّم البراك ومرزوق الغانم من جانب آخر، المهم التحقق من الاتهامات والشبهات ومعاقبة المخطئ أشد عقاب.. أما العباقرة وخبراء الفوتوشوب، والخبراء الماليون، فشكراً لجهودكم، فنحن لسنا بحاجة لكم، نحن نطالب بجهة دولية محايدة، بل حتى ما ادّعاه مسلّم أو مرزوق «فنياً» في شأن الورق لم نكن بحاجة له.
المهم.. أحد الأطراف شرير «بوطير».. إما بالرشوة والتآمر أو بالتلفيق والتزوير، لنتحقق ونقطع دابر الشر والفتنة.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *