الرئيسية » قضايا وآراء » هدى أشكناني : حريتكَ بيد «داعش»!

هدى أشكناني : حريتكَ بيد «داعش»!

هدى أشكناني
هدى أشكناني

«حريتي ملكٌ لي فقط».. مقولة لابد من تداولها هذه الأيام.

فمع ما يحدث في الساحتين العربية والخليجية، وبعد سلسلة انتفاضات عربية، أو ما يسمى بــ «الربيع العربي»، ظهرت حملات جهادية خلّفتها بعض الانتفاضات – ربما- ومنها «داعش»، وما أدراك ما «داعش»!

حوّل تنظيم «داعش» باسم الإسلام الدول العربية لبركة دماء، فلم يترك سوريا ولا العراق إلا وحاول الوصول لكل المدن فيهما، وفرض سيطرته بقوة السلاح والدم، متناسيا أن الدين والعقيدة والمذهب لا يمكن فرضها بالإكراه، بل بالإقناع.

عندما نقول «حرية»، فذلك يعني أن أحصل على أكبر مقدار من الفرصة في الاختيار بين عدة اختيارات، سواء أكانت تتعلق بالفكر أو العقيدة أو المذهب أو العلاقات.. الخ. لا أن يكون هناك وصي يراقب تصرفاتي من البشر، فلا رقيب سوى الضمير والله.

أن تطوي صفحة من سلسلة حرياتك، بسبب ما هو أمر طبيعي، فهذا هو اختيارك وقناعتك، لكن أن تُفرض عليك بالقوة، من دون أدنى سبب، فذلك أمر مرفوض تماما.

الدين معاملة، فلا يمكن لأي قوة كانت أن تُنهي جانبا من أساسيات كنّا قد اقتنعنا بها، وهذا ليس من العدل أبدا.

كلنا يعرف الصحيح من الخطأ، ولا يمكن أن يحاسبنا بشر مثلنا، فالخطأ في نظر أحدهم قد يكون صحيحا في نظر الآخر.

إذا كنّا نحتاج إلى رقيب بشري، فما كان الله قد وهبنا العقل، لأن نفكر ونختار ونميز.. فقناعاتي هي التي تحدد لي أي الطريقين سأختار، وهذه حرية.

«جميعنا خُلقنا أحراراً.. فلماذا تتم مصادرة حرياتنا بكل وحشية، بمسميات تضلل الحقيقة؟».

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *