الرئيسية » رياضة » الماكينة الألمانية عصرت البرتغال برباعية.. وهولندا طحنت الإسبان بخماسية

الماكينة الألمانية عصرت البرتغال برباعية.. وهولندا طحنت الإسبان بخماسية

فان بيرسي مسجلاً هدفاً في الأسبان
فان بيرسي مسجلاً هدفاً في الأسبان

يبدو أن البرازيل قد استعملت حق الفيتو مبكرا في مونديالها 2014، فقد كان واضحاً للجميع، ماعدا الاتحاد الدولي (فيفا)، أن الحكم الياباني سرق نقاط المباريات من المنتخب الكرواتي.

ودخلت البرازيل اللقاء مع كرواتيا وخلفها جماهيرها، التي كانت تواقة لمشاهدة منتخبها يحقق الفوز، لكن على عكس التوقعات، تقدَّمت كرواتيا بهدف مستحق، قبل أن يحرز نيمار التعادل، وليتدخل بعدها الحكم الياباني وليهدي البرازيل ركلة جزاء، وليضع نيمار هدفه الثاني.. وقبل إطلاق حكم المباراة صافرته، عزز أوسكار تقدم البرازيل بهدف ثالث، وقد يرجع سبب تواضع البرازيل وتفوق كرواتيا عليها للمدرب سكولاري، الذي أخطأ بلا شك في التشكيلة الأساسية، فقد كانت لديه مشكلة واضحة بمنطقة الارتكاز، وهذا ما تمت معالجته من خلال التبديلات في الشوط الثاني.

لكن كلمة حق تقال.. فعلى الرغم من تدخل الحكم الياباني في إعطاء البرازيل ركلة جزاء، وكذلك إلغاء هدف صحيح للمنتخب الكرواتي، لكن حارس منتخب كرواتيا يتحمل الأهداف الثلاثة، ففي الهدفين الأول والثالث كان يتمركز بشكل خاطئ، وفي ركلة الجزاء تمكن من التصدي لها، لكن الكرة عبرت من يده إلى الشباك.

وتواصلت المهازل التحكيمية في المجموعة الأولى.. فبعد مباراة البرازيل وكرواتيا، ألغى حكم مباراة المكسيك والكاميرون في هذه المباراة 3 أهداف في الشوط الأول دفعة واحدة بحجة التسلل، وسط شكوك كبيرة في صحة القرارات، لكن المنتخب المكسيكي تمكن من الفوز باللقاء بهدف يتيم في نهاية المطاف، حيث كان هو الطرف الأفضل على أرض الملعب، وكان واضحاً تراجع مردود منتخب الكاميرون، وقد يرجع السبب إلى إضراب اللاعبين عن التمرينات، حيث كان واضحا تراجع مستوى الفريق.

سيناريو جديد

في إعادة لسيناريو نهائي كأس العالم 2010، التقى المنتخب الهولندي نظيره الإسباني في افتتاح المجموعة الثانية، حيث تمكن المنتخب البرتقالي من سحق أبطال العالم بخماسية شهد لها عشاق الكرة.

فقد دخل المنتخب الإسباني الشوط الأول بصفته حامل اللقب.. وبالفعل، سجل هدف التقدم من ركلة جزاء، وفرض سيطرته وأسلوبه المعروف على مجريات الشوط، في حين كانت هناك بعض الفرص للهولنديين، قبل أن يتمكن بيرسي من إحراز هدف التعادل برأسية هي الأفضل حتى الآن في البطولة، وهو الهدف الذي غيَّر من شكل ومعنويات المنتخب الهولندي، الذي صال وجال في الملعب وحجّم من أسلوب المنتخب الإسباني، بعد أن دكّ شباكه برباعية في الشوط الثاني، لينتهي اللقاء بخماسية مقابل هدف يتيم. وقد تمكن فان غال من التغلب على دل بوسكي من خلال شوط المدربين (الشوط الثاني)، فالأخير أخطأ في التشكيلة الأساسية، فلم نشاهد تشافي على أرض الميدان، وكذلك كوستا المهاجم المصاب، الذي أصرَّ على إشراكه. وفي اللقاء الآخر، تمكنت تشيلي من سحق الضيف الآسيوي آستراليا 3 – صفر.

بين سواريز وجيرارد

حقق منتخب إيطاليا المهم، بالفوز على نظيرة الإنكليزي بنتيجة 2-1.

فبعد أن انتهى الشوط الأول بالتعادل الإيجابي، تمكن الطليان مع انطلاق الشوط الثاني من إحراز هدف الفوز عبر النجم سوبر ماريو.

ودفع المدرب روي هودجسون ثمن تهوره ضد الطليان، حيث أشرك أربعة مهاجمين دفعة واحدة، وهم روني وستوريدغ ووليباك ورحيم، ليكشف الوسط بلاعبين اثنين فقط، هما جيرارد الثقيل وهندرسون قليل الخبرة، حيث كان واضحا أن هودجسون يحاول القضاء مبكرا على منافسه، لكن هذا جاء بنتيجة عكسية على أداء الإنكليز، حيث كان هناك فراغ واضح وكبير بين خط الدفاع والهجوم، وعانى الظهير الأيسر بينز كثيراً، لعدم وجود التغطية من قِبل وسط فريقه، فلم يتراجع روني للدفاع عن الجهة اليسرى، وهذا ما تميز به المدرب الإيطالي برانديلي، حين كثف منطقة الوسط بأربعة لاعبين، على رأسهم الخبير بيرلو، الذي صنع الفارق لفريقه.

ويبدو أن كوستاريكا قد خلطت أوراق المجموعة بشكل مبكر، حين حققت غير المتوقع، ولأول مرة في تاريخها، وهو الفوز على الأورغواي 3-1.

وسار كل شيء وفق التوقعات ولصالح الأورغواي، فقد انتهى الشوط الأول بتقدمهم بهدف نظيف، ومع انطلاق الحصة الثانية تمكن المنتخب الكوستاريكي من قلب الطاولة، وتحقيق المعجزة، بتسجيله 3 أهداف دفعة واحدة، ليضع نفسه على صدارة جدول ترتيب المجموعة.

الحصان الخاسر

بدأ المنتخب الألماني مشوار كأس العالم بقوة، بعد أن حقق فوزاً باهراً ولافتاً للأنظار أمام نظيره البرتغالي.. وشهد اللقاء كثيراً من الأحداث والجدل حول صحة القرارات التحكيمية، حيث طرد مدافع المنتخب البرتغالي بيبي، وحصل الألمان على ركلة جزاء في وقت مبكر من عُمر المباراة.

وبدا أن المباراة ستكون متساوية، حيث ضغط المنتخب البرتغالي في الدقائق الأولى، وكذلك المنتخب الألماني، لكن سرعان ما تحولت الأمور بعد ركلة الجزء في الدقيقة العاشرة، التي نجح مولر في تسديدها، لتواصل «الماكينة الألمانية» سعيها لعصر الخصم والإجهاز عليه.. وبالفعل، فقد انتهى الشوط الأول بثلاثية نظيفة، وسط ذهول رونالدو ورفاقه، وشهد هذا الشوط حادثة طرد بيبي، بعد أن تصرَّف بشكل غريب مع المهاجم الألماني مولر.

وتواصل ضغط الألمان مع الشوط الثاني، ليحرز رباعيته، وكان لمولر نصيب الأسد منها عبر «هاتركه»، لكن ما كان واضحا أن المدرب البرتغالي بينتو خسر رهان إشراك رونالدو المصاب، حيث غاب عن معظم مجريات اللقاء، على عكس المدرب الألماني لوف، الذي أحكم سيطرته على وسط الملعب، وفرض الرقابة على مفاتيح لعبهم رونالدو وناني.

قالوا عن منتخباتهم

– روي هودجسون (مدرب إنكلترا): واثق من التأهل إلى دور الـ 16، رغم خسارتنا أمام إيطاليا.
– سكولاري (مدرب البرازيل): الحكم لم يجاملنا.. وتوقعت هدف أوسكار عالطاير.
– نيكو كوفاتش (مدرب كرواتيا): المونديال سيتحول إلى سيرك، ومن الأفضل أن نعود إلى ديارنا.. نحن نلعب كرة قدم، وليس كرة سلة.
– فان غال (مدرب هولندا): لم أتوقع الفوز بخماسية على بطل العالم.
– ديل بوسكي (مدرب إسبانيا): بعد الخسارة بخماسية، لا استسلام في الرياضة.
– برانديللي (مدرب إيطاليا): «الأجواء المناخية كانت صعبة. عدم وجود وقت مستقطع شيء يدعو للسخرية.. إذا أردنا الإثارة والمتعة، فإنه ينبغي أن نعطي اللاعبين الطاقة، من أجل اللعب».

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *