الرئيسية » الأولى » قصص من الاحتلال.. إسرائيليون كسروا جدار الصمت

قصص من الاحتلال.. إسرائيليون كسروا جدار الصمت

ترجمة: ظافر قطمة
قالت صحيفة الأوبزرفر البريطانية في تعليق نشرته في 8 يونيو الجاري إن مجموعة تطلق على نفسها اسم «الخروج عن الصمت»، أمضت 10 سنوات وهي تجمع روايات من جنود إسرائيليين خدموا في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأضافت في سرد مفصَّل لشهادات من أولئك الجنود، أن أحد الجنود الشبان توقف للاستماع إلى رجل كان يقرأ على مسرح في ساحة «هابيما» في قاعة تشارلز برونفمان في تل أبيب. كان اسم الرجل يوسي ياريد، وهو وزير سابق للتربية والبيئة، واشتمل نصه على شهادة من جندي إسرائيلي، وكان ضمن 350 من الجنود والسياسيين والصحافيين والناشطين سردوا يوم الجمعة الماضي – الذي يصادف الذكرى السنوية لاحتلال إسرائيل للأرض الفلسطينية في سنة 1967 – روايات جنود إسرائيليين طوال 10 ساعات في الساحة المذكورة جمعتها تلك المجموعة غير الحكومية.

وقال التعليق: عندما اقترب أحد الباحثين من الجندي تحدثا بأدب، ثم تبادلا أرقام الهواتف، وقد ينضم هذا الشاب في المستقبل إلى الـ 950 شهادة التي جمعتها المجموعة المذكورة التي تأسست قبل عشر سنوات.

خلال ذلك العقد من الزمن، جمعت تلك المجموعة كمية هائلة من الشهادات الشفهية عن تاريخ تقييمات الجنود الإسرائيليين، الذين انتقدوا بشدة عالم النزاع والاحتلال. وقد ترجع تلك القصص إلى إسرائيل واحتلالها للأراضي الفلسطينية، ولكنها تنطوي على معنى أوسع، وتوفر مصدراً قيّماً لا يصف طبيعة الاحتلال الإسرائيلي فحسب، بل كيفية تصرف الجنود الإسرائيليين بصورة عامة بقدر أكبر. وتروي كيف تنجم الإساءات عن الملل وعن الأوامر التي تصدر عن ضباط طموحين يتوقون إلى تحسين مراكزهم، أو نتيجة مطالب دستورية من الاحتلال نفسه، والتي تنأى عن المقاييس الإنسانية وهي تخلق مسافة تبعد «الآخر».

ومضى التعليق إلى القول إن عشرات الآلاف من الكلمات التي سردت يوم الجمعة الماضي تروي بالتفصيل الجوانب المروعة والرتيبة: المعاملة المذلة للفلسطينيين عند نقاط التفتيش وإطلاق النار والهجمات العشوائية. وعبر السنين كانت ردة فعل الجيش الإسرائيلي تقول إن تلك الروايات هي الاستثناء، وليس القاعدة، وإنها روايات قلة فاسدة.

ويقول يهودا شاول، وهو أحد مؤسسي المجموعة، وكان جندياً سابقاً: «ما أردنا أن نظهره عبر القراءة لعشر ساعات، هو أن الأشياء التي تم وصفها في الشهادات لم تكن استثناء، بل غير استثنائية».

لمزيد من التفاصيل

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *