الرئيسية » ثقافة » الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية تفتتح ورشتها الفنية الصيفية.. اليوحة: ظهور الإبداع بحاجة إلى دعم الدولة ورعايتها

الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية تفتتح ورشتها الفنية الصيفية.. اليوحة: ظهور الإبداع بحاجة إلى دعم الدولة ورعايتها

علي اليوحة
علي اليوحة

كتبت حنين أحمد:
تحت رعاية وحضور الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب م.علي اليوحة، افتتحت الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية الورشة الفنية الصيفية، بمشاركة عدد كبير من الفنانين والفنانات التشكيليين، الذين رسموا لوحات فنية حية بريشتهم التي حاكت الإبداع، بكل صوره، وقد استقطبت الورشة حضور عدد كبير من المدعوين، فضلاً عن تغطية إعلامية واسعة.

وفي المناسبة، أكد م.علي اليوحة في لقاء مع «الطليعة»، أن الإبداع الفني، سواء في الموسيقى أو السينما أو المسرح والأدب والثقافة بحاجة إلى دعم المؤسسات الثقافية في كل الدول وهو واجب، لافتاً إلى أنه من الصعب على المبدع أن يقدم أعماله ويبدع ويطور من إمكانياته الموجودة، إلا في حال كانت الدولة راعية ومهتمة بهذا الإبداع المتنوع في الحركة الثقافية.

وقال إن «وجودنا مهم كجهاز حكومي داعم، وهذه إحدى وسائل الدفع للرفع من مستوى الفن التشكيلي، وإحدى استراتيجيات المجلس الوطني للفنون والثقافة والآداب وأحد أهدافه الخمسة دعم الإبداع بمختلف أنواعه وأشكاله، وتنشيط الحراك الثقافي في دولة الكويت».

وأضاف «مهما قدمنا للحركة الثقافية، نعد مقصرين، لأنها في مرحلة ما دخلت في ركود خلال السنوات العشرين الماضية ودعمها يعطيها حافزاً للحراك بشكل أكبر، والدليل على ذلك أنه خلال الفترة الماضية شهدنا حراكاً ثقافياً داخل المجلس والجمعية والمرسم الحر والمتحف الحديث والمعارض التشكيلية الخاصة، وبات هناك ما يقارب 60 معرضاً تشكيلياً بالسنة، وهذا أمر إيجابي، ونتمنى أن يكون هناك يوميا معرض تشكيلي في كل محافظات الكويت، وأن نتوسع جغرافياً، لنصل إلى جنوب الكويت ومنطقة الجهراء والفحيحيل».

مشاركة المرأة

وعن مشاركة المرأة ودخولها مجال الفن التشكيلي، قال: «أنا نصير المرأة، ومع وجودها في كل المجالات، وفي الحركة الثقافية، ولاسيما التشكيلية منها، وهذا يعطينا دعماً لنتحرك بقوة، ةخصوصاً أنها تمثل نصف المجتمع، وتتواجد بصمتها المميزة في كافة المجالات العملية، وبالتحديد في الموسيقى والسينما والتمثيل وحازت العديد من الجوائز والتقديرات، وباتت لدينا في مجال الفن التشكيلي أسماء لامعة وقوية على مستوى المنطقة، وكذلك الأمر بالنسبة للمسرح والدراما.. وانطلاقاً من ذلك، فإن دعمها مهم جداً من قِبل الدولة، وخصوصاً المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب».

وذكر اليوحة أن هناك العديد من المهرجانات القادمة، ومن بينها المسرح العربي للطفل والمهرجان الدولي للموسيقى.

مها المنصور
مها المنصور

اكتساب خبرات جديدة

من جهة أخرى، أكد عدد من الفنانين التشكيليين المشاركين في الورشة لـ«الطليعة»، أهمية هذه الفعاليات لجهة الاطلاع على تجارب الآخرين واكتساب خبرات جديدة ومعرفة آخر التقنيات المستخدمة في مجال الرسم، حيث اعتبرت الفنانة التشكيلية مها المنصور، أن مشاركتها في الورشة مهمة جداً، وخاصة أن ما يميزها طول مدتها، ما يعطي الفنان فرصة للتعامل مع العمل الفني بوجود مجموعة من الفنانين ما يفسح في المجال للمشاركة بالآراء والتعرف على تكنيكات الفنانين الآخرين، والعنصر المهم في هذه الورش الاطلاع وشعور التعاون بين الفنانين، فضلاً عن أنها فرصة جميلة للفنان للاستماع إلى الآراء، ويمكن أن تكون مرحلة تغيير من موسم إلى آخر.

وكشفت أنه لكي يكون الجيل الجديد مبدعاً، فعليه الاطلاع على الأعمال الفنية وما يستجد من تكنيكات ومدارس، و«اليوم وصلنا إلى مرحلة الحداثة وما بعدها وعلينا مواكبة تطور الأحداث الفنية»، مشددة على أن الموهبة والدراسة في مجال الفن التشكيلي يكملان بعضهما البعض.

مواهب جديدة

ورأى خالد الشطي أن هدف هذه الورش، هو تقديم مواهب جديدة، وإثراء المعارض الفنية التي تقام في المواسم الخاصة والتجهيز للمعارض الخارجية، بالإضافة إلى إغنائها الموسم القادم لجميع الفنانين.

خالد الشطي
خالد الشطي

ولفت إلى أن تجربة التقنيات الجديدة في مجال الرسم لا يتم إلا عبر الورش الفنية التي تصنع الفنان، كونها تتيح له اكتشاف موهبته ونفسه، مؤكداً أن الجمعية حاضنة للمواهب الجديدة، وتحرص دوماً على وضع خطط تستهدف الشباب ومافيه مصلحتهم.

واقع مبهم

وشددت زهراء العلي على أن هذه المشاركة تعد الثانية لها، وهذا ما أتاح لها إلى جانب خبرتها أن تكون سريعة بالرسم المباشر أمام الجمهور، مشيرة إلى أن غلبية الفنانين المشاركين في ورش الجمعية هم من البنات الرسامات.
وأوضحت أن حبها للرسم وهوايتها له منذ الصغر، دفعها إلى تنمية موهبتها وصقلها بالدراسة والدورات، مبينة أنها تكتسب خبرات من تجارب من الفنانين القدامى عبر المجموعات اللونية والتقنيات التي يستخدمونها، وأنها تتعلم من الجيل الجديد الشغف والحب، كاشفة أنها ترسم بخيالها ولا تحبذ نقل الواقع كما هو، بل تجعله مبهماً نوعاً ما.

كسر حاجز الخوف

ولفت أحمد جوهر أستاذ مركز دورات وتدريب في الجمعية إلى حرصه على المشاركة في الورشات التي تقيمها الجمعية، لكي يكون قدوة للمتدربين، وكسر حاجز الخوف في نفوس المتدربين الجدد.
وكشف أن الاحتكاك المباشر مع الفنانين الآخرين في المجال نفسه يتيح له اكتساب خبرات وتقنيات وتصور جديد لترميم الرؤية البصرية التي تنعكس على مشاريعه الخاصة، مشيراً إلى أنه لم تعد هناك مدارس فنية متعددة، بل تيار فني يشمل كل المدارس والأساليب الفنية، مشدداً على حرصه على أن يكون اللون هو لغة المخاطبة، لأن التخصص بمدرسة معينة يحكم الفنان في إطار ومكان معينين.

زهراء العلي
زهراء العلي

وبيَّن جوهر أن المرأة الكويتية تنافس الرجل في كافة المجالات، ولا نستطيع القول إنها دخلت هذا المجال أو ذاك، لأنها في الأساس موجودة، وباتت مشاركة حقيقية، وليست منافسة فقط.

نوع من التحدي

وأوضحت الفنانة التشكيلية آلاء الحداد حرصها على المشاركة بالورشة الفنية الصيفية، كونها تتيح لها الاستفادة بتجارب واكتشاف تقنيات جديدة ولقاء أصدقائها الفنانين، وخصوصاً أن الفنان يتطور بالمشاركة التي تعد نوعاً من التحدي تتيح له اكتشاف طاقاته وإمكانياته الفنية.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *