الرئيسية » محليات » .. ولا تزال حلول الأزمة الإسكانية حبراً على ورق

.. ولا تزال حلول الأزمة الإسكانية حبراً على ورق

كتب ياسر عبدالرحمن:
تأتي القضية الإسكانية في مقدمة المشكلات الكثيرة التي يعانيها المجتمع الكويتي، وهي من القضايا التي تقض مضجع أمن واستقرار الأسرة الكويتية، نظراً لانعكاساتها على الجانبين الاقتصادي والاجتماعي.

ولعل من أكبر العراقيل التي تؤثر في حل تلك القضية، مشكلة تحرير الأراضي أو عدم صلاحيتها، إلا أنه بعد الإعلان عن تحرير 70 مليون متر مربع في منطقة غرب سعد العبدالله، التي تستوعب 43 ألف وحدة سكنية أخرى، استبشر المواطنون خيراً، وتفاءلوا بقرب حل هذه الأزمة.

لكن هذا التفاؤل لم يدم طويلاً، فقد أكدت الجهات المتخصصة، أن هذه الأراضي لا تصلح للسكن السكاني، لأسباب عدة، منها وجود مياه جوفية تمثل مخزونا استراتيجيا، مشيرة إلى أن تحويل تلك الأراضي لمنطقة سكنية سيؤدي إلى تلوث المياه الجوفية ويؤثر سلبا في مخزونها.

عقبات

من جانبه، أكد مدير عام بلدية الكويت بالإنابة م.أحمد المنفوحي في تصريح صحافي، أن البلدية حرصت على إيجاد أراضٍ قريبة من المنطقة الحضرية، مشيراً إلى أن المنطقة التي تم تخصيصها قبل أيام تقع جنوب منطقة سعد العبدالله على الدائري السادس بمساحة 70 مليون متر مربع، وتتسع لـ 43 ألف وحدة سكنية تقريبا.

وأوضح أن ما تم تداوله عن وجود معوقات تحول دون تخصيص الأرض المعلن عنها وكتاب مدير عام البلدية بصفته برفضها، هو بسبب وجود عقبات كثيرة تحول دون إتمام هذا المشروع الإسكاني الضخم واستقطاع أجزاء كبيرة من الأرض لتفادي المعوقات القائمة، مبيناً صعوبة معالجة مثل هذه العقبات، ولاسيما مع وجود معسكر لوزارة الدفاع ومناطق قائمة، مثل منطقة سعد العبدالله.. وغيرها من المعوقات.

وذكر المنفوحي أن المنطقة المستقطعة من الأرض حاليا ذات مساحة كبيرة، لافتا إلى أنه من الطبيعي أن تحتوي على عوائق تسعى بلدية الكويت إلى تذليلها وإيجاد الحلول المناسبة لتخصيصها بشكل نهائي.

مشكلة الطاقة

ليس هذا كل شيء، فالأزمة الإسكانية لا تقتصر فقط على توفير الأراضي، فقد أشارت التقارير إلى أن الخدمات في تلك المناطق ستكون متدنية المستوى، حيث إن الطاقة المتوافرة حالياً لا تستطيع استيعاب عدد الوحدات السكنية التي يشار إليها، موضحة أن محطات توليد الكهرباء تحتاج إلى 5 سنوات على الأقل لإنشائها.

ومشكلة الطاقة وارتباطها بالسكن الخاص لا تتعلق فقط بحجمها، فقد أشار المختصون إلى أن كلفة الإنفاق السنوي على دعم هذه الطاقة سنويا ستزداد كلما أنجزت وحدات سكنية أكثر.

«ناطرين بيت»

ومع الحديث عن خطة طويلة المدى، وخطوط عريضة لحل تلك القضية الشائكة، تبقى هذه الحلول حبراً على ورق، في الوقت الذي تخطت فيه الطلبات الإسكانية حاجز المائة وثمانية آلاف طلب إسكاني.

ووفقاً للإحصاءات المتعلقة بالقضية الإسكانية، فإن الأرقام جميعها تؤكد أن ما تدفعه الحكومة كبدل للإيجار، والمبالغ التي يدفعها المواطنون كإيجار، تكفي لبناء 86 ألف وحدة سكنية.

القضية الإسكانية لا تزال تبحث لنفسها عن مخرج، ما بين مؤتمرات إسكانية برعاية السلطتين، وتصورات وطرح بدائل، إلا أن الآمال أيضاً لا تزال معلقة على إنشاء هيئة للمدن الإسكانية، في محاولة أخيرة لحل تلك الأزمة، التي تقض مضاجع كثيرين ممن لا يزالون «ناطرين بيت».

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *