الرئيسية » الأولى » وقفة أسبوعية : دولنا مضرب أمثلة!

وقفة أسبوعية : دولنا مضرب أمثلة!

مراقبعندما يُضرب المثل في درجة النمو الاقتصادي في جميع المجالات والصناعات، يتبادر إلى الذهن النموذج الكوري الجنوبي، في الصناعة، بقطاعاتها كافة.. البلد الذي كان عام 1956، يفتقر حتى لمادة الأسمنت اللازمة للبناء ويعيش سكانه في مستوى حياة فقير، بعد خروجهم من الحرب الكورية.. وتسير على طريقها أيضا ماليزيا، بعد أن قاد رئيس وزرائها السابق مهاتير محمد عملية تنموية أساسها الصدق بالأداء ومحاربة الفساد.. دول كثيرة يُضرب بها المثل بالتقدم والنمو في جميع المجالات الصناعية والزراعية والخدمية.. بعض الدول العربية التي كانت متقدّمة على كوريا أو ماليزيا، انحدرت إلى طريق التخلف والديون الداخلية والخارجية بصورة يصعب الخروج منها، وغدت مرهونة ومقيدة بتلك الديون.. أساسها الفساد الذي استشرى طوال عقود. الخزينة المنزلية لزين العابدين بن علي كانت مليئة بملايين اليورو والدولارات والمجوهرات.. وهي خزينة منزلية، أي أنها مجرَّد «خردة»، قياسا بما هو موجود في الخارج لدى البنوك.. ويبزه في التخزين المالي الرئيس المصري السابق وولداه علاء وجمال، فحتى ثلاجات منازلهم الخاصة كان يتم شراؤها بأموال الشعب!

نوع من دناءة النفس.. وربما تكون تلك أمثلة يسترشد بها عند الحديث عن الفساد، بأن يقال أفسد من نظام مبارك أو بن علي.. والحبل على الجرار.

القائد العسكري التايلندي الذي أطاح برئاسة الوزراء في تايلند، وتولى السلطة، ردد عبارة يبرر بها قراره الذي اتخذه بالاستيلاء على السلطة، بقوله إننا لا نريد أن نكون على غرار ليبيا أو العراق أو سوريا، أي أن ينشب اقتتال داخلي.. وهكذا، ضرب بالعرب العاربة والمستعربة أمثلة عن الفساد، وأيضا عن الاقتتال والدماء المهدورة يومياً.. فقد أصبحنا في كافة الأوجه مضرباً للأمثلة السيئة، وليس بالصناعة أو التنمية، كحال الدول الأخرى.

مراقب

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *