الرئيسية » الأخيرة » ملخص العبارة!

ملخص العبارة!

عدد كبير من وسائل الإعلام العالمية قام بتغطية الانتخابات الرئاسية المصرية، ليس بغرض رصد مفاجأة عمن يفوز من بين مرشحين اثنين، هما السيسي أو صباحي، فكل الدلائل كانت تشير إلى اكتساح المشير لمن يقف أمامه، وهذا ما أتت به نتائج تصويت المصريين في الخارج.

وسائل الإعلام العالمية، من تلفزيون وصحافة وإذاعة، غطَّت أجواء الانتخابات عامة، ولكن ما أبرزته بشكل رئيسي كان عزوف المصريين عن الإدلاء بأصواتهم، ما أدَّى إلى خلو العديد من المقار الانتخابية من الناخبين، الأمر الذي دفع الحكومة إلى تمديد ساعات الانتخابات، وبالمقابل إلى هيستيريا مضحكة من بعض المحطات التلفزيونية المصرية، وهي تحاول جاهدة حث الناس على الذهاب للتصويت، ولكن كل ذلك لم يفضِ إلى نتيجة، وقد كان القرار بتمديد الانتخابات ليوم ثالث، وتيسير كل السبل، من مجانية المواصلات أو إعطاء إجازات رسمية.. وغيرها، للدفع بالناخب المصري للتوجه لصندوق الاقتراع.. الهدف الأساسي منه، كما ذكرنا في «الطليعة» في عدد سابق، هو رفع عدد المصوّتين بأي طريقة أو وسيلة.

إحدى القنوات التلفزيونية الأوروبية (arte) استطلعت رأي المصريين، ومنهم رجل بسيط يعمل في بقالته الصغيرة، سألته المذيعة إن كان قد أدلى بصوته في الانتخابات الرئاسية، فأجاب بالفطرة الشعبية الذكية، أنه «لم يصوت ولم يذهب»، لماذا؟ فأجاب «السيسي عيّن نفسه رئيسا، وطلب من الناس انتخابه بالقوة»! الإجبار والقسر اللذان كانا يُمارسان سابقا وهدمتهما ثورة 25 يناير، هما سبب العزوف عن التصويت.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *