الرئيسية » الأولى » أحمد الخطيب : حذار من الإحباط واليأس! المطلوب برنامج إصلاحي تلتقي عليه القوى الشبابية

أحمد الخطيب : حذار من الإحباط واليأس! المطلوب برنامج إصلاحي تلتقي عليه القوى الشبابية

أحمد الخطيبالتأزم الذي ساد الساحة الكويتية لفترة طويلة أخذ ينذر بمخاطر جدية تهدد الوطن، بعد أن لاحت بالأفق احتمالات الانتقال إلى مرحلة العنف المدمر للجميع. فلا عجب أن تنادي أطراف عدة إلى التهدئة، وإيجاد صيغة توافقية تمهد الطريق نحو تحقيق إصلاحيات مهمة.

هذه الرغبة الملحة والمشروعة بالإصلاح، لم ترافقها – للأسف الشديد – نظرة ثاقبة في تحديد المهمات الأساسية التي يجب الاتفاق عليها، ولا العناصر أو الفئات المؤهلة لتحقيق هذه الأهداف.

ولعل الشرط الأساسي والمهم يكمن في التمسك بدستور 1962 المؤمنين به، والإصرار على أن يكون هذا التمسك بالأسلوب السلمي والحضاري.

غير أن الداعين والمشاركين في هذه المحاولات، وهم عديدون، لا يتمتعون بهذه الميزة.

فمنهم من لا يؤمن بالدستور أصلاً، ويسعى لاستبداله بدستور آخر، ومنهم من هو مشكوك في ذمته المالية، أو أن له طموحات شخصية غير مبررة.

وإذا كانت بعض هذه التجمُّعات حققت بعض الانتصارات الشكلية، التي لم تؤدِ لإصلاحات حقيقية، كتغيير رئاسة الحكومة أو الدوائر الخمس، لأنها لم تمس جوهر المشكلة، والتي تتمثل في إعادة العمل بالدستور، بعد أن علق عقوداً طويلة.

كما أن بعض الشعارات التي رفعت تدل على جهل تام بالدستور، كالمطالبة بحكومة شعبية أو برئيس وزراء شعبي أو إلغاء مفهوم وزارات السيادة. وكأن دستور 62 يقف عائقاً أمام تحقيق كل ذلك، فالمجلس الأول استطاع أن يقيل حكومة كاملة، ويفرض حكومة أخرى بديلة عام 1964، عندما توافرت أغلبية برلمانية إصلاحية قادرة على تحقيق كل هذه المطالب.

ومع الأسف الشديد، فإن القوى الشبايبة انخرطت في هذه اللعبة منذ بداية الحراك السياسي، ولم يعيروا لهذه الأمور الاهتمام الكافي، ورفضوا النصيحة، مؤكدين موقفهم الصحيح من رفض أي وصاية من أي طرف، مهما كان، وهذا شرط أساسي يجب المحافظة عليه واحترامه، لمنع من يريد استغلالهم، لتحقيق أهداف لا يؤمن بها الشباب، والطريق للنجاح هو مبدأ التعلم من الأخطاء.

المهم في هذه التجربة، أنه يجب ألا يشعر الشباب باليأس أو الإحباط، فالبشر ليسوا معصومين من الخطأ، والناجحون يتعلمون من أخطائهم أكثر من تعلمهم من غيرهم، سواء ما يُقال أو يُكتب، وخصوصاً أن لهم طريقتهم الخاصة في التواصل والحوار، معتمدين على التقنيات الحديثة الموغلة في حب الاختصار. المطلوب، أن تلتقي القوى الشبابية، لتوحد موقفها حول برنامج إصلاحي دستوري سلمي محدد، يمهد لها الانتشار في جميع مناطق الكويت، لبناء قاعدة شعبية منظمة كبيرة.. هنا يمكنها التعاون مع القوى الأخرى في مسائل محددة تدعم تحركم.

على الشباب أن يدرك بأن صندوق الاقتراع وإنجاح عناصرهم ووصولها للمجلس، هو الطريق الصحيح لإحداث التغيير المطلوب

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *