الرئيسية » الأولى » وقفة أسبوعية : أصلحوا من أنفسكم يا «هيئة»!

وقفة أسبوعية : أصلحوا من أنفسكم يا «هيئة»!

مراقبما هي الصورة التي تنقلها وسائل الإعلام للمتلقي في العالم، بما في ذلك الدول العربية، لمن يسمون أنفسهم بالجهاديين، الذين يرفعون – زوراً – راية الإسلام السوداء بتلك العقول المتحجرة والأيادي الدموية؟

باختصار، ومنذ عقود، لا يرى المتلقي إلا صورة العمليات الإرهابية التي تطول المدنيين، أطفالاً أو نساءً.. يرى صور هدم التراث الإنساني، كما جرى في باميان في أفغانستان ورجم المرأة بالحجارة.

يرى قطع الرؤوس في سوريا وليبيا والعراق، مع ابتسامة على الوجوه، وكأنهم يكرون رأس دجاجة أو ماعز.. لا إحساس ولا شعور بتأنيب ضمير ولا حتى امتعاض.. الإعلام ينقل للمتلقي بالصورة والأفلام شق الأحشاء وتناول القلب باليد بكل وحشية.. يتابع في الوقت ذاته مصير أكثر من مائتي فتاة قاصر تم اختطافهن في نيجيريا.. يشاهد بين فينة وأخرى عمليات الشباب في الصومال من تفجيرات وقتل.. ويرى تفجير السيارات في بغداد، الذي أصبح مشهداً مكرراً، بحيث لا يستدعي النقل أو العرض أو الإعلان عنه في وسائل الإعلام العالمية.. هذه مشاهد شبه يومية يتابعها العالم، وهي صورة بشعة تظهر المسلمين وكأنهم خارج التاريخ من نيجيريا إلى الدول العربية حتى آسيا، وفوق هذه الصورة البشعة لا تتوانى هيئتنا الكويتية لطباعة القرآن – التابعة لوزارة الأوقاف، في طباعة كتب لترجمة معاني القرآن الكريم باللغات البرتغالية والإسبانية والفرنسية والإنكليزية، لتوزيعها على زائري كأس العالم في البرازيل.. من سيذهب إلى ساو باولو أو ريودي جانيرو أو بورتو الغربي أو سلفادور وغيرها من المدن البرازيلية الكبيرة همه الأول مشاهدة كرة القدم.. ولا يحلم سوى بالابتعاد عن مناظر تلك الأعمال الوحشية التي تبثها وسائل الإعلام أو أدوات التواصل يومياً.. بدلا من توزيع هذه الكتب التي لا يُعلم كلفة طباعتها كمناقصة، أصلحوا من أنفسكم أولاً واهدوا هؤلاء الإرهابيين نحو طريق الإسلام الذي جاء بسلام نفسي وبدني للناس، ولاسيما أنه منكم أو من ترتبطون بقدر ما معه تم إرسال مبالغ مالية له، سواء من «النصرة» أو من «داعش»، ألم يظهر أحد مريديكم أمام الجمهور بالتباهي والقول بأنهم «نحروا هذا وقتلوا ذاك»؟!

أصلحوا من أنفسكم، ووفروا فلوسكم، حتى لا تزيد المسخرة علينا وعليكم.

مراقب

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *