الرئيسية » محليات » في مشهد غير مألوف بوزارة التجارة.. عسكري المدعج!

في مشهد غير مألوف بوزارة التجارة.. عسكري المدعج!

عبد المحسن المدعج
عبد المحسن المدعج

كتب محرر الشؤون المحلية:
يقول محدثي إنه يرتبط بمعاملات شبه دائمة مع وزارة التجارة والصناعة منذ عام 1980، وقت أن كان الوزير عبدالوهاب النفيسي، ومن بعده جاسم المرزوق، ومن تبعهما من وزراء آخرين في تلك الوزارة التي تم إنشاؤها عام 1965، وهي السنة التي كان فيها وزير التجارة والصناعة الحالي د.عبدالمحسن المدعج طالباً في أولى مراحل الثانوية.. وهذا يعني أيضاً أنه بانتهاء هذا العام يكون قد مضى على إنشاء الوزارة نصف قرن.

طوال تلك الفترة كانت الأمور تسير بشكل جيد، وتتم مواجهة العقبات وتذليلها، أو حلّ المشاكل بيسر، حيث كان يستطيع أي شخص مراجعة وزير، إن استلزم الأمر ذلك، أو وكيل وزارة أو وكيل مساعد أو غيرهم من المناصب الإدارية.. لكن من يُرد المراجعة هذه الأيام، ولاسيما في إدارة الشركات، سيفاجأ بوجود شخص عسكري بملابسه «المرقطة»، أو ما يسمى بلغة العسكر «المموهة»، جالس أمام بوابة الإدارة، يمنع الدخول، إلا بعد شرح الأسباب، مع قدر من الترجي للسماح له بالدخول.. وقد يعطف العسكري على هذا الشخص، ويسمح له بالدخول أو يرفض.. فهذا يعتمد على مزاجه أو طيب أخلاقه.. قد لا تحتاج المراجعة لأقل من دقيقة واحدة يؤشر عليها المدير، دقيقة حقيقية وليست مجازاً وينتهي الأمر. ويضيف محدثي أنها المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك بتلك الوزارة، عسكري رسمي بكامل زيه واقف أمام باب الدخول، وكأننا في ثكنة عسكرية، وليس إدارة في وزارة كانت تتولى تسيير هذه الأمور بسلاسة ويسر طوال عقود من دون مشاكل.. منظر غير مألوف إطلاقا طوال عمر الوزارة، ينم عن قلة التدبير والتصرُّف، ليس بعيدا عن مجمع الوزارات مبنى التأمينات الاجتماعية الذي يرتاده المئات يومياً.. يحصلون على أرقام بكل احترام، ويتناولون المرطبات أو الشاي وأمامهم الصحف اليومية، انتظاراً لإنهاء معاملاتهم، وهذا أمر اعتادت عليه التأمينات الاجتماعية منذ إنشائها عام 1977 وحتى الآن.

كلمة

كلمة موجهة لنائب رئيس مجلس الوزراء وزير التجارة والصناعة د.عبدالمحسن المدعج، هذا المنظر الجديد لم يمر إطلاقا على وزارته منذ تاريخ إنشائها، بغض النظر عن الأسباب أو المبررات الداعية لوجود عسكري يمنع أو يرفض دخول المراجعين.. هناك عدة سبل للتنظيم، ليس بينها وجود العسكر، وكأننا في ثكنة عسكرية!

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *