الرئيسية » محليات » «توليت» يا الحمدان!

«توليت» يا الحمدان!

حمود الحمدان
حمود الحمدان

كتب محرر الشؤون المحلية:
العملة الوطنية الجديدة التي أُعلن عنها سيتم تداولها في نهاية الشهر المقبل، وهي تضم ذات الفئات الورقية السابقة، من الربع دينار حتى العشرين دينارا.. ما تغيَّر هو التصميم والألوان.. وفوق ذلك التواقيع الجديدة لوزير المالية، وأيضاً محافظ البنك المركزي سيكون توقيعه مسطراً على تلك الأنواط.. وهذا دخول في التاريخ من أوسع «أنواطه»!

الملفت، هو السؤال الموجه من النائب حمود الحمدان لوزير المالية، فقد وجه إليه سؤالا في 24 أكتوبر عام 2013، يتعلق بخبر طباعة عملة جديدة، فأجاب الوزير حينها بأن «الإصدار الجديد يهدف إلى تطوير المواصفات الأمنية للأوراق النقدية»، وتساءل ماذا يعيب الأوراق النقدية الحالية وما الذي ينقصها من مواصفات الجودة؟ وعليه، طالب النائب أو جدَّد مرة أخرى سؤاله من جديد، لمعرفة معدلات التزوير، إن وجدت، في العملة الحالية، وهل تعد عالمية أم بمعدلات طبيعية أو عالية؟ وطالب بتزويده بمعدلات التزوير، إن وجدت.
كما سأل النائب عن كلفة طباعة وتصميم الإصدار الجديد، وإذا كان تطوير العملة النقدية حتميا، فلماذا لم تواكب الكويت التحول إلى العملة البلاستيكية (مادة البوليمر)؟

سؤال تكنيكال

سؤال النائب كان فنيا بحتا، أو ما يسمى بالسؤال «التكنيكال»، فأسباب ومبررات تغيير شكل العملة الوطنية خاضع تماماً لنسبة التزوير في العملة المستخدمة، وبموجب هذه النسبة التي تقاس ضمن فترة زمنية يتم التفكير في تغييرها أو إبقائها.. فالتكلفة بالملايين، وتفوق تماماً كلفة الأوراق النقدية المزورة.. فقد تكون كلفة الأوراق النقدية المزورة التي جرى كشفها طوال سنين مليون دينار.. أما كلفة طباعة العملة الجديدة، فقد تصل إلى 30 مليون دينار.. وهكذا، يتم احتساب تعديل الأوراق النقدية بعد استشارة وتدقيق البيانات المتوافرة لدى إدارة التزوير في البنك المركزي، الجهة التي تفتي بأمر ونسب التزوير، ليصار بعدها لاتخاذ القرار نحو تبدل أوراق العملة الوطنية.

تكلفة عالية

العملة ليست تبديل ملابس من الأبيض إلى الأصفر، بل هناك تكلفة عالية لعملية تصميم وطباعة الأوراق النقدية الجديدة.. سؤال النائب مستحق، ولكنه يأتي بعد انتهاء الشوطين الأول والثاني، وبعد أن صفّر الحكم وغادر الملعب.. بمعنى آخر سؤالك «توليت».. فالعملة صممت وتمَّت طباعتها وسيتم تداولها بأيادي الناس بعد شهر، فقد تم صرف تكاليف الطباعة والتصميم وجميع المستلزمات الأخرى، وطارت الطيور بأرزاقها.. وهناك من يصيح بأعلى صوته بتقليص المصروفات.. وأولهم الجهاز الحكومي ووزير ماليته!

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *