الرئيسية » محليات » الجوعان: قضية التنمية ليست ترفاً فكرياً

الجوعان: قضية التنمية ليست ترفاً فكرياً

كوثر-الجوعان2قالت رئيس معهد المرأة للتنمية والتدريب كوثر الجوعان إن القضية التنموية تعد واحدة من أهم قضايانا المجتمعية، بل هي قضية القضايا الحاضرة.

وأشارت إلى أهمية المشاركة الوطنية، من خلال تقديم رؤى تطرح مشروع دولة يهتم بالتنمية، وفي مقدمتها تنمية دور الشعب الكويتي بالمشاركة في ذلك المشروع الذي يرتقي بوضع الكويت، ويستبعد مؤشرات أي قلق من الحاضر قبل المستقبل.

وأوضحت الجوعان أن هذا الدور منوط بالقوى الناعمة الداعمة لقوى المجتمع السياسية والاقتصادية والعلمية، موضحة أن التنمية ليست قضية ترف فكري، وطرحها لا يأتي من فراغ، فقد دفعنا القلق المنطلق من واقع بدأت تطفو على سطحه مؤشرات سلبية ذات دلالة خطيرة، وأصبحت خطط التنمية التي كتب عليها ألا تكتمل بلا أثر، وعلينا أن ندرك جيداً أن أي مشاريع تنموية تحتاج إلى كفاءات وخطط وبرامج مدروسة، للقضاء على الضعف التراكمي الذي ينتقل من حكومة إلى حكومة، ما لم تتخذ الخطوات اللازمة لوقف الضعف.

وأضافت الجوعان أن التنمية تشمل كل القطاعات الاقتصادية والتعليمية والثقافية والصحية والبشرية والبيئية، لافتة إلى أن أسباب تراجع معدلات  التنمية لكل قطاع له أسبابه ومسبباته.

ولفتت إلى أن أكبر المعوقات التي تواجه التنمية في الكويت تلك المتعلقة بمصادر الدخل، حيث يشكل النفط 95 في المائة من دخل الدولة، وقد أدركت الدول الصناعية منذ السبعينات خطورة الاعتماد على مصدر واحد للطاقة، وأخذت تبحث عن البدائل، ونحن لانزال نعتمد على النفط كمصدر وحيد أساسي، وتغرق الدولة بسلطتيها التشريعية والتنفيذية في صراعات هامشية، من دون بحث هذه المشكلة بشكل جدي.

ولفتت إلى ما كشف عنه التقرير الوطني للتنمية البشرية عن الإنجاز التنموي في الكويت، والذي يشكل أزمة حقيقية تعترض كل الجهود والخطط الرسمية الهادفة إلى تطوير عملية التنمية في البلاد، حيث أشار التقرير الصادر عن وزارة التنمية والتخطيط تحت شعار «التماسك الاجتماعي قاعدة التنمية وركيزة الوحدة الوطنية» إلى أن أهم أسباب انخفاض الإنجاز التنموي في البلاد يعود إلى ضعف أداء النظام التعليمي وضعف تحصيل الطالب في المرحلة التأسيسية، كما أن العائد التحصيلي المتواضع لا يتفق مع كلفة الطالب في المرحلة الابتدائية التي تبلغ قرابة عشرة آلاف دولار، فضلاً عن ارتفاع نسب الرسوب والتسرب الدراسي، وهي إحدى أهم المشكلات التي تواجه التعليم في الكويت، حيث وصلت إلى مستويات مرتفعة نسبياً تنذر بأن هناك مشكلة كبيرة قد تواجه النظام التعليمي في الكويت، حيث نسبة الرسوب في المرحلة الثانوية وصلت إلى ما نسبته 7.9 في المائة.. أما نسبة التسرب المنخفضة في المرحلة الثانوية، فقد وصلت عند الطلاب إلى 15 في المائة، والطالبات 8 في المائة، إضافة إلى ضعف معايير جودة التعليم وقصور الخدمات التعليمية، وضعف القيادات المدرسية، وضعف إعداد المعلمين وتأهيلهم، وقلة ساعات العمل المدرسي، مقارنة بدول أخرى، وهي تشكل أحد معوقات التعليم في الكويت.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *