الرئيسية » محليات » الياقوت: المتلقي من يصنع الأبطال وليس الإعلام.. والمسؤولون يخافون من مواجهة الناس مباشرة

الياقوت: المتلقي من يصنع الأبطال وليس الإعلام.. والمسؤولون يخافون من مواجهة الناس مباشرة

طلال الياقوت
طلال الياقوت

كتبت حنين أحمد:
أكد الإعلامي طلال الياقوت، أن هناك العديد من الأمور والقضايا التي يجب على الإعلامي أن يكون له دور بارز فيها، انطلاقاً من كونه شخصية عامة يتفاعل معه الناس بشكل كبير.

وأضاف في ورشة أقامتها رابطة الشباب الكويتي في الخالدية، أمس الأول، حول «تأثير الإعلامي على المجتمع»، أن كل شخص لديه حساب في «تويتر» في الوقت الحالي، هو إعلامي بحد ذاته، فهو ينقل الأخبار ويتفاعل مع بعض الأحداث والتطورات.

وأشار إلى أن الناس في الماضي كان ينصب اهتمامهم على محطة تلفزيونية واحدة، ويتفاعلون معها، أما اليوم، فالأمر مختلف، حيث يوجد أكثر من 1400 محطة.

إيصال المشكلة بالكوميديا

وأوضح أن طريقة إيصال المشكلة والشكوى بأسلوب سلس مطعَّم بالكوميديا أكثر تأثيراً وفاعلية من إيصالها بشكل جامد، يدفع الناس إلى عدم التفاعل معها، مشدداً على أن هناك كثيرا من المشكلات لا يمكن التوصل إلى حلها، لعدم رغبة الأشخاص المعنيين في الرد أو التفاعل معنا.
وكشف أنه ليس هناك موضوعات لا يستطيع الإعلامي التطرُّق إليها، بشرط أن يعرف كيفية طرحها بأسلوب فعال ومشوّق، مضيفاً «وكوني أعمل في القطاع الخاص، فإن بعض الأمور التي نتطرَّق إليها يتم الاعتراض عليها، في حال وجدت بعد بثها».

الشعب الكويتي ذكي

ولفت إلى أن الشعب الكويتي يصعب إرضاؤه، كونه ذكياً، مشيراً إلى أن الإعلام لم يعد منحصراً بالقضايا الجدية، بل بإمكانه التطرُّق إلى بعض الموضوعات الفكاهية، وتسليط الضوء عليها، كالرجل الذي قرر الترشح للانتخابات التكميلية لمجلس الأمة، مرتدياً البشت الأخضر، والمرأة المصرية التي خاطبت الرئيس الأميركي باراك أوباما، وباتت محط متابعة واهتمام على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأشار إلى أننا، كمتلقين، نحن من نصنع الأبطال، وليس الإعلام، لأن الشعب هو مَن قام بنشر هاتين الحالتين، وجعلهما مشهورتين ومتداولتين بشكل كبير، موضحاً أن المجتمع هو مَن يصنع الشخصيات، من خلال الإعلام في مواقع التواصل الاجتماعي.

وتناول الياقوت في الورشة كيفية تأسيس محطة المارينا إف إم، التي كانت أول محطة خاصة كويتية، كاشفاً عن أن المحطة تدفع سنوياً للحكومة الكويتية ما مقداره 800 ألف دينار، كبدلات عن البث والترددات.
وأوضح أن هناك بعض الإذاعات تم افتتاحها ونجحت، إلا أنها لم تستمر، لعدم قدرتها على تحمُّل التكاليف، مشيراً إلى أن نجاح أي إذاعة يتوقف على طريقة طرحها للموضوعات، وكيفية معالجتها بأسلوب سلس لا ينفر الناس.

الدراما واللهجة الكويتية

ورداً على مداخلة من أحد الحضور عن الانتقادات التي توجه للدراما الكويتية، واللهجة التي تتضمنها، أكد الياقوت أنها غير صائبة، كون هذه المسلسلات تعالج قضايا من قلب الواقع، وتحصد نجاحاً كبيراً ونسبة مشاهدة عالية.
ولفت إلى أن اللهجة الكويتية أنسب ومحببة أكثر للتواصل مع المجتمع الكويتي، معتبراً أن الطرح الكوميدي غير الجارح للأفراد يوصل المعلومة للمجتمع بشكل أسهل.

الإذاعة والتلفزيون

وطالب بإفساح المجال للقطاع الخاص، وتسهيل الطريق أمامه، لفتح إذاعات لمرونتها في التطوير والتغيير، مشدداً على أن البرامج الإذاعية أفضل من التلفزيون للتواصل مع المجتمع، لأنها تعتمد على قدرة المقدم 100 في المائة، بخلاف التلفزيون، الذي يعتمد على المظهر بنسبة 50 في المائة، وعلى التقديم بنسة 50 في المائة.

واعتبر الياقوت أن تخوف المسؤولين الحكوميين من الإعلام المباشر، مرده إلى عدم رغبتهم في المواجهة مع الناس وملامسة همومهم، كاشفاً عن أن مواقع التواصل الاجتماعي تملك حرية أكبر في الطرح، إلا أنها تفتقر للمصداقية الكاملة.
وبيَّن أن للبرامج الإذاعية المباشرة مخاطر متعددة، أبرزها إمكانية تغيير محاورها، بسسب اتصال أو حدث لحظي، مؤكداً أن الإعلامي يفقد جزءاً من خصوصيته، بسبب تواصل الناس معه بكل الوسائل والأماكن.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *