الرئيسية » محليات » سخط نيابي على «تنويع مصادر الدخل».. والحكومة تعرض أرقاما بلا حلول

سخط نيابي على «تنويع مصادر الدخل».. والحكومة تعرض أرقاما بلا حلول

كتب آدم عبدالحليم:
فشلت الحكومة في إقناع أغلبية النواب، ومعهم الشارع الكويتي، بشأن سياساتها تجاه قضية تنويع مصادر الدخل القومي، وبات على الحكومة أن تقدّم الجديد، وما يمكن تنفيذه بشكل عملي على أرض الواقع، لمعالجة تلك القضية، التي باتت تهدد الاقتصاد القومي، ولاسيما بعد أن أكد وزير المالية أنس الصالح ومساعدوه – وفقا لتوقعات من جهات دولية – حتمية عجز الموازنة، والمتوقع حدوثه مع بداية عام 2017، بالتزامن مع احتمالية انخفاض أسعار النفط مستقبلا، واستمرار النمو في الإنفاق العام.

سخط نيابي

واعتبر أغلب النواب أن تأجيل الجلسة الخاصة لمناقشة قضية تنويع مصادر الدخل لأكثر من ثلاث مرات يرجع إلى محاولة الحكومة تجهيز أفكارها ورؤيتها حول الموضوع، لكن سيناريو الجلسة التي أقيمت الأسبوع الماضي لم يلق قبول أغلب النواب، فضلاً عن إعلان أكثر من نائب عن سخطه لشبه الغياب الكامل للفريق الحكومي أثناء مناقشات النواب، كما حدث من قبل مع بند إحدى الجلسات والمخصص في مناقشة الرغبة في تحول الكويت إلى مركز مالي وتجاري.

عدم القبول، والسخط من غياب الفريق الحكومي، أضيف لهما ما وصفته أطراف نيابية للعرض الحكومي بالهزيل، والذي يهدف فقط إلى محاولة غلق الملف، وأن ما تم عرضه لا يليق باستراتيجية دولة نفطية، وقد أكد أكثر من نائب أن الحكومة غير جادة في التعامل مع تلك الكارثة الاقتصادية المقبلة، ولاسيما على صعيد التشريعات ومعاناة البنية التشريعية الاقتصادية من فراغات تشريعية لم تكترث الحكومة لها على مدى سنوات طوال.

أرقام بلا حلول

وبالعودة إلى الجلسة وأرقامها، فقد عرضت الحكومة أرقاما من دون عرض حلول للقضية، وركزت على أن النمو السنوي المتوسط في المصروفات العامة 20.4 في المائة، في حين بلغ معدل النمو السنوي المتوسط في الإيرادات العامة 16.2 في المائة، والتي يتصدر النفط مجموع تلك الإيرادات بنسبة 91.8 في المائة، و8.2 في المائة لإيرادات أخرى غير نفطية.

ويعد تجديد الحكومة للتحديات المستقبلية التي توجه المالية العامة محاولة لتدوير الأزمة من جديد، والإعلان عن تحديات عرفها الجميع، وذلك بعد أن كررت الحكومة في الجلسة لاءاتها الشهيرة، والمتمثلة في لا لزيادة الإنفاق على المرتبات، وما في حكمها، ولا لزيادة الدعم، ولا لتحمل الخزانة العامة أعباء مالية كبيرة «الامتيازات المالية السخية».

ووفقا لمصادر أفادت «الطليعة»، فإن أطرافاً نيابية ترتب أوراقها لعقد جلسة أخرى لمناقشة القضية ذاتها مطلع دور الانعقاد القادم، والتركيز على ما أنجزته الحكومة من التوصيات التي وافق عليها المجلس في ختام الجلسة الأخيرة، والتي يأتي على رأسها تكليف الحكومة إعداد دراسة خلال ستة أشهر، متضمنة جميع التحليلات الاقتصادية والاقتراحات والحلول، وخطة تنفيذها، لضمان نجاح تنويع مصادر الدخل القومي مع تشكيل جهاز تنفيذي مشكل من جهات ذات صلة، بهدف تنفيذ المنظور الحكومي، على أن يكون له سلطة اتخاذ القرار وتابعا لمجلس الوزراء.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *