الرئيسية » رياضة » تضخم بورصة كرة القدم

تضخم بورصة كرة القدم

غاريث بيل
غاريث بيل

إلى يومنا هذا، لايزال الخلاف قائماً حول مكان انطلاق لعبة كرة القدم.. فالبعض يدّعي أنها في الصين، والبعض الآخر يدعي أنها في إنكلترا، ولكن الجميع يتفق على أنها كانت للمتعة والتسلية فقط، ولم يتصوَّر مَن كانوا يمارسونها في ذلك الزمن، أن تتحوَّل قطعة الجلد المنفوخة إلى هوس وتجارة بملايين الأموال، وأن تكون لها حسابات ختامية ومراجعات بنكية.

عندما انتقل دييغو أرماندو مارادونا الأرجنتيني من برشلونة إلى نابولي الإيطالي عام 1984 بمبلغ 6.9 ملايين، شكَّل هذا الرقم صدمة لجميع متابعي الكرة، وحطم الأرقام القياسية وقتها، لكن في وقتنا الحالي، فهذا الرقم عبارة عن جزء من الراتب السنوي لنجوم الكرة، أمثال ميسي أو رونالدو، فمع دخول تجار النفط والغاز إلى عالم الساحرة المستديرة، تضخم كل شيء يخص كرة القدم، ليس فقط أسعار وأجور اللاعبين، بل حتى حقوق النقل وتكلفة مشاهدة مباريات كرة القدم.

هناك أندية كانت سبباً لهذا التضخم، وعلى رأسها ريال مدريد، الذي لم يجعل هناك سقفا أعلى للتعاقدات، بعد أن تعاقد مع رونالدو وبيل بأكثر من 90 مليونا لكل لاعب، كذلك نادي مانشستر سيتي، الذي يبدو واضحاً أنه غير مستعد للتفاوض مع الأندية حول أسعار اللاعبين، فالمطلوب التعاقد وفقط، من دون النظر إلى التكلفة، وهذا كان واضحا، بطلبهم التعاقد مع ميسي، حتى وإن كانت تكلفته تصل إلى 250 مليونا، وطبعا لا يمكن أيضا إغفال تشلسي ومالكه ابراهيموفتش، المهووس بكرة القدم، وأخيرا الوافد الجديد إلى عالم تحطيم الأرقام القياسية باريس سان جيرمان، الذي يجري الآن أولى صفقاته الصيفية مع مدافع تشلسي البرازيلي لويز، الذي تصل تكلفة انتقاله إلى 50 مليونا.. وللعلم، هو لا يُعد لاعباً أساسيا في الفريق.

الاتحاد الدولي والأوروبي حاولا جاهدين وضع قوانين تنص على أن تكون مصاريف الأندية مساوية لإيراداتها السنوية، للحد من هذا التضخم غير المنطقي، وأول الأندية التي يبدو أنها ستتعرض لعقوبات هي مانشستر سيتي وتشلسي وباريس سان جيرمان، لكن، وكما يظهر لنا حتى الآن، فإن هذه الأندية لا تكترث كثيرا لموضوع المخالفات والغرامات، فهي على استعداد لدفعها.

ويبقى السؤال الأهم: إلى أين ستذهب هذه الأسعار؟ وما ذنب الجماهير والأندية غير القادرة على مجاراة هذا التضخم؟

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *