الرئيسية » قضايا وآراء » محمد الشحري : هل سيؤثر «كورونا» في السياحة؟

محمد الشحري : هل سيؤثر «كورونا» في السياحة؟

محمد الشحري
محمد الشحري

بات من الواضح أن فيروس «كورونا» سيكتسح المنطقة الخليجية خلال الأشهر المقبلة، من دون غيرها من مناطق العالم، وهذا ما يثير عدة تساؤلات حول الفيروس، وبقدر ما يثير الأسئلة، بقدر ما يحفز على اتخاذ احتياطات وقاية، لمعرفة أسباب تفشي الفيروسات وتشخيصها، ومن ثم البحث لها عن حلول وتحصينات وقائية.

إن الدراسات الأخيرة التي تشير إلى احتمالية تسبب الإبل في نقل فيروس كورونا إلى الإنسان، تجعلنا نتساءل عن مصداقية هذه التقارير أولا، ثم عن تركيزها على منطقة الخليج الغنية بالنفط والإمكانيات المالية هذه المرة، وهذا ما يقرّبنا من الشك في احتمالية وجود شركات ومؤسسات دولية في قطاعات الصناعات الدوائية، ضليعة في إنتاج أنواع معينة من البكتيريا المتسببة في الفيروسات، مثل إنفلونزا الخنازير، وفيروس كورونا، لأجل الحصول على عقود بمليارات الدولارات لمحاربة الفيروس بالأدوية وشراء الكمامات.. فلو نظرنا لحجم الأموال التي أنفقت على شراء المعقمات وأدوات التنظيف، وكذلك الأدوية في الأعوام الماضية التي انتشر فيها إنفلونزا الخنازير، لوجدنا أن المستفيد الأكبر من هذا المرض، هي شركات الأدوية ومواد التعقيم، وهناك آراء تربط بين ظهور هذه الأنواع من الفيروسات غير المعروفة من قبل، بالصراع المستعر والتنافس بين الشركات الدولية، سواء تلك المنتجة للأدوية، أو تلك المنتجة للمواد الغذائية، ومن صور ذلك الصراع والمكائد على سبيل المثال، تكبد شركات الصناعات الغذائية التي تسوق البيض والطيور، خسائر فادحة في العام 2006 مع ظهور إنفلونزا الطيور، بسبب توقف الناس عن استهلاك البيض ولحوم الطيور، ثم عاد الناس إلى استهلاك الدجاج من جديد، وكأن شيئا لم يكن، من دون الإعلان عن قضاء مضادات حيوية أو عقاقير طبية أو مصل مختبرية على إنفلونزا الطيور.

لقد قامت بعض الدول الخليجية بإجراءات احترازية لمنع تفشي «كورونا»، مثل دولة الإمارات العربية المتحدة، التي أوقفت استيراد الإبل الحية من المنافذ الدولية، نظرا لتسبب الإبل في تفشي الفيروس، وفق التقارير الأولية التي تبحث عن أسباب وجود متلازمة الشرق الأوسط التنفسية المعروفة بـ»كورونا»، كما قامت وزارة الصحة الإماراتية أخيراً بنصح المواطنين بعدم مشاركة سجادة الصلاة، داعية الحرص على أداء الصلاة على سجادة نظيفة للوقاية من الالتهابات التنفسية المُعدية والفيروسات.

إن مثل هذه الإجراءات المتخذة والاحتياطات المعتمدة لمواجهة تفشي الفيروسات في دول الجوار، يجعلنا نتساءل عن الخطط والبرامج التي أعدَّتها الجهات الحكومية في السلطنة، لمنع انتشار فيروس كورونا في السلطنة بشكل عام، ومحافظة ظفار بشكل خاص، نظرا لحلول موسم الخريف – يبدأ فلكيا في 21 يونيو- الذي يرافقه حالات من ضيق التنفس يعانيها الأطفال وكبار السن في المحافظة في كل موسم، حتى أصبحت هذه الحالة ظاهرة وليست حالات معزولة تتزامن مع هطول الأمطار وتكثف الرطوبة والبرودة، وهي عوامل مشجعة على تفشي الفيروس وانتقاله بسرعة بين الناس، وهذا ما يمكن أن يحدث في محافظة ظفار خلال الموسم السياحي القادم، لا قدَّر الله.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *