الرئيسية » سعد الحربي » سعد عطية الحربي : إياك واليأس..!

سعد عطية الحربي : إياك واليأس..!

سعد عطية الحربي
سعد عطية الحربي

يعيش المواطن في هذا الفترة المفصلية من عُمر الكويت الحديثة أقصى أنواع الإحباط، وهو معذور، بسبب حالة التردي العامة لكافة قطاعات الدولة، وهو ما صرَّح به وأكده أكثر من مسؤول رفيع المستوى في مناسبات عدة، ومن بينهم رئيس الحكومة الحالي، الذي لم يخفِ بدوره هذه الحقيقة.

وبعد أن ضاق المواطن ذرعاً، وبدأ ينهشه اليأس من مستقبل البلد، وخصوصاً بعد ابتعاد النخب السياسية عن المشهد، واتجهت الأنظار إلى الرجل الثاني في الدولة، رئيس مجلس الأمة، الذي دائماً ما يحذر من اليأس، ليجد المتابع للوضع السياسي انقلاب صاحب الحذر بمواقفه رأساً على عقب، وذلك بتبدل نظرته لكثير من الأمور، أبرزها موقفه من الاستجوابات المقدَّمة إلى الحكومة، حيث ابتكر سنناً جديدة و»حميدة» وصلت إلى حد وأد الاستجوابات بمختلف الطرق والوسائل.

ومن السنن الأخرى، كذلك، موضة الاستبيانات الجديدة، التي اتضح أن عملها بهدف إيهام الشارع بالعمل على حل المشكلات، بحصرها وترتيب أولوياتها، وكأن السادة الأعضاء الأفاضل لا يعلمون تلك المشكلات التي يعانيها الوطن والمواطن.

ويستمر مسلسل الطريق إلى اليأس، ولكن هذه المرة من المجلس، بعد أن ضاق الخناق على المقربين من رئيس المجلس، مطالبين باجتماع عاجل معه، إلا أن الاجتماع لم يتمخض عنه شيء، وفق التسريبات التي تلت الاجتماع.

كرسي رئاسة البرلمان غالٍ، ولكن لم أكن أعلم بأن ثمنه باهظاً وتكلفته عالية وغالية لهذا الحد.

على الهامش:
العم الراحل عبداللطيف الغانم تم سجنه قرابة الـ 5 سنوات، وذلك بسبب حرصه المحافظة على مقدرات البلد على خلفية أحداث سنة المجلس الشهيرة.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *