الرئيسية » عربي ودولي » الانتخابات السورية الرئاسية تعكس تراخيا دوليا وتفاوتا في المواقف

الانتخابات السورية الرئاسية تعكس تراخيا دوليا وتفاوتا في المواقف

مجموعة اصدقاء سوريا
مجموعة اصدقاء سوريا

كتبت هازار يتيم:
لا شك في أن أكثر من موضوع واستحقاق يشغل العالم أجمع في الوقت الحالي، إلا أن الانتخابات الرئاسية السورية المزمع إقامتها مطلع شهر يونيو المقبل وتداعياتها على سياق الأحداث، لها حصة الأسد من الحديث في كواليس السياسة العالمية لأكثر من سبب.

فهذه الانتخابات تجري لأول مرة منذ عقود، وفي ظل ظرف دقيق تمر به سوريا، بل تمر به المنطقة بأكملها. فبعد ثلاث سنوات ونيف من بدء الأزمة السورية وتدحرجها، لتصبح أزمة عالمية، فإن الأسئلة تزداد يوماً بعد يوم حول ما حدث في هذه الأزمة حتى الآن.

مهزلة

إعلان موعد الانتخابات أفرز العديد من المواقف المؤيدة والمعارضة، فقد أعلنت مجموعة «أصدقاء الشعب السوري» في ختام اجتماعها، الذي عقدته في لندن الخميس الماضي، أنها لن تعترف بنتائج الانتخابات السورية، التي وصفتها بـ»المهزلة»، وأعلنت كذلك زيادة المساعدات للمعارضة السورية.

وبرزت معارضة واضحة من قِبل الولايات المتحدة الأميركية، لإجراء هذه الانتخابات، وتجلى ذلك بموقف وزير الخارجية جون كيري، الذي اعتبر إجراء هذه الانتخابات مهزلة، كما عارضت إجراء الانتخابات كل من فرنسا وألمانيا، اللتين دعيتا مع مجموعة من دول ما يسمى بأصدقاء سوريا إلى عدم الاعتراف بنتائج هذه الانتخابات.
ولم يكن موقف الائتلاف بعيداً عن موقف الولايات المتحدة الأميركية، علماً أن زيارة رئيسه أحمد الجربا إلى الولايات المتحدة الأميركية لم تخرج بجديد.

ترحيب روسي وإيراني

هذه الآراء المعارضة، قابلها ترحيب روسي، حيث أعلنت موسكو استعدادها لإرسال وفد لمراقبة سير العملية الانتخابية، إضافة إلى إيران وعدد آخر من الدول.

وبالعودة للانتخابات السورية، فإن العديد من المرشحين تقدَّموا بطلباتهم، وفي نهاية المطاف بقي ثلاثة مرشحين سيتنافسون في مطلع يونيو للفوز بسدة الرئاسة، ومن أبرز هؤلاء المرشحين الرئيس الحالي بشار حافظ الأسد، الذي يحكم البلاد منذ أربعة عشر عاماً، إضافة إلى مرشحين آخرين أيضاً سيتنافسان في السباق الانتخابي، هما ماهر حجار وحسان النوري، وهما اسمان مغموران في عالم السياسة السورية.

وفي هذا الصدد، يرى بعض المراقبين أن تحديد موعد الانتخابات الرئاسية يعكس تراخياً دولياً لحل الأزمة، وعن غياب الشأن السوري نسبياً في هذه الفترة عن واجهة الأحداث الدولية، مشيرين إلى تفاوت المواقف الدولية في تعاطيها مع الشأن السوري وفق موازين القوى والأولويات السياسية لديها.

ويؤكد المراقبون أن أي إجراءات أحادية الجانب لكل أطراف النزاع تفتقر إلى الشرعية الوطنية أولاً، ولا تصلح لأي حل سياسي للأزمة السورية وتعد إعاقة واضحة للمسار السياسي السلمي، مشددين على ضرورة التفاوض بين المعارضة والنظام، من أجل إعلان دستوري تتشكل على أساسه حكومة كاملة الصلاحيات لإدارة المرحلة والعمل على إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية نزيهة بإشراف دولي.

غياب القوى السياسية

ويشدد المراقبون على أن النضال المدني السلمي لكل القوى المدنية والسياسية هو الطريق الأنجع للانتقال الوطني الديمقراطي المنشود في سوريا، مؤكدين أن بذور التسوية السياسية موجودة، لكن المشكلة تكمن في غياب القوى السياسية القادرة عن حمل وحماية مشروع التسوية، فالغرب لم يقم بواجبه بحماية شعب يتم قتله يومياً، ثم إن الطرف المهم لتسهيل الحوار غائب وغير موجود.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *