الرئيسية » مقابلات » العدساني لـ«الطليعة»: قضايا استجوابي لم تكن إبراء ذمة.. ومستمر بالاستقالة حتى لو رفضها المجلس

العدساني لـ«الطليعة»: قضايا استجوابي لم تكن إبراء ذمة.. ومستمر بالاستقالة حتى لو رفضها المجلس

رياض-العدساني001010
رياض العدساني

حوار آدم عبدالحليم:
أكد النائب رياض العدساني في حوار لـ« الطليعة»، أنه تقدَّم باستقالته، بعدما تم ضرب المادة 100 من الدستور، بشطب استجوابه من جدول أعمال المجلس المقدَّم لسمو رئيس مجلس الوزراء، مؤكدا أن فقد النائب وسيلته الرقابية بالشكل الذي دار في جلسة الاستجواب الشهيرة يستدعي التضحية، من أجل مستقبل الكويت عن طريق تقديم الاستقالة.

وأشار إلى أن إضافة عدة محاور بجانب المحور الرئيسي المتعلق بتوزيع الأموال في صحيفة الاستجواب ليس إبراء ذمة، مطالبا بضرورة البدء بالإصلاح في أسرع وقت، معتبرا أن تلك البداية ملحة، في ظل تراجع مؤشرات الدولة في الخدمات والإدارة، وعلى صعيد التنسيق بين الوزارات الذي اعتبره مهمة رئيسة لسمو رئيس مجلس الوزراء، مشيرا إلى أنه أنه ماضٍ في استقالته، حتى لو رفضها المجلس. وهنا نص الحوار..

● البعض يتساءل، لماذا خلطت في استجوابك لرئيس مجلس الوزراء بين المحور الرئيسي، المتعلق بتوزيع الأموال، ومحاور أخرى أتاحت الفرصة للتصويت على عدم دستوريتها؟
– في وقتنا الحالي كل القضايا مترابطة، وعندما نتكلم عن السياسة العامة والربط بين وزارات الدولة والإشراف عليها، فسيظهر لنا أن هذا من صلب عمل رئيس مجلس الوزراء، بصفته رئيس السلطة التنفيذية، وأيضا عندما نتكلم عن أزمة السكن والصحة وارتفاع مؤشر البطالة، فهي أمور وسياسات يتحملها كلها رئيس مجلس الوزراء. اليوم، الإخفاق ليس في وزارة واحدة، بل في كل وزارات الدولة. يأتي هذا بجانب ارتفاع مؤشر الفساد، بناءً على تقارير دولية، ما يؤكد صحة الموضوع، أن البلد يتدهور، والفساد وصل إلى مفاصل الدولة.

المسؤول الأساسي

● إذاً أنت تربط بين قضية توزيع الأموال وتراجع مؤشرات الدولة في الخدمات والإدارة؟
– نحن نتحدَّث عن قضيتين، الأولى تراجع البلاد في ظل الوفرة المالية، والثانية توزيع الأموال على النواب، الأمر الذي أكده النائب عبدالله التميمي، في إحدى القنوات الفضائية.. وبالتالي، القضية ليست قضية واحدة، بل هي عدة قضايا مرتبطة ببعضها.

● ذكرنا أن مدخول الدولة 32 مليار دينار في السنة، والفائض 9 مليارات دينار.. والسؤال، لماذا حال البلد على هذا النحو؟
– لدينا أزمة إسكانية، وارتفاع في أسعار الأراضي والعقارات والإيجارات، وفي المقابل الوضع الصحي يؤكد لنا أن آخر مستشفى تم بناؤه كان مستشفى العدان منذ 30 سنة، بالإضافة إلى منشآت رياضية متهالكة.. الأمور الخدمية متردية، ومنها البنية التحتية، وبالتالي نتساءل مَن الرئيس المسؤول؟ هو رئيس الوزراء.. لذا، لا يمكن استجواب كل وزير على حدة في عدة قضايا.. فعلى سبيل المثال عندما نتكلم عن أزمة السكن، يتأكد لنا أنها مرتبطة بسبع وزارات، وكذلك الحال عندما نتحدَّث عن بناء مستشفى، فالأمر وقتها سيكون مرتبطا بأربع أو خمس وزارات، هذا إلى جانب أن ضمن تقارير وملاحظات ديوان المحاسبة ضعف التنسيق والإشراف بين الوزارات، ما يؤكد أن رئيس الوزراء هو المسؤول الأساسي.

ضرورة الإصلاح

● هل تعتقد بأن تصريح رئيس المجلس، بعدم وجود نية لحل المجلس، أحرج بعض النواب المستقيلين الذين راهنوا على انتخابات مبكرة؟
– أتكلم عن نفسي.. لم يحرجني هذا التصريح. اليوم يجب أن تكون هناك تضحيات، وعلينا أن نتمسك بالدستور، لأجل مستقبل الكويت، وبالتالي نتحدَّث عن ضرورة الإصلاح الذي قد يكون اليوم وقد يكون في المستقبل، ولكننا نطالب به، شرط أن يكون بصفة عاجلة وفي أقرب وقت ممكن، لذلك يجب أن تكون هناك تضحيات مقابل محاربة الفساد، لتحقيق الإصلاح المنشود، من أجل الكويت الغالية.

● ما ردك على من قال إن خلطك لعدة محاور بجانب المحور الرئيسي إبراء ذمة من جانبك للقضايا التي ذكرتها؟
– لا، نهائيا، الأمر ليس إبراء ذمة.

● هل كنت ستقدم على تقديم الاستقالة في حال تحويل استجوابك إلى اللجنة التشريعية، للوقوف على مدى دستوريته؟
– لو طلب تحويل الاستجواب إلى «التشريعية»، كان سيكون لديّ تحفظ على ذلك، ولكن لم يكن سيصل الأمر إلى تقديم الاستقالة، ولكن بعدما شاهدناه في الجلسة من تعطيل للدستور، وخاصة المادة 100 منه، والمتعلقة بالأداة الرقابية التي اعتبرها اهم من التشريع حاليا، كان عليَّ أن أقدم استقالتي.

احتجاج ومطالبة

● إذاً، أنت قدمت استقالتك بسبب حرمانك من تأدية مهامك الرقابية التي حددها لك الدستور كنائب في المجلس؟
دستورنا يحتوي على 183 مادة، وعندما عطلت المادة 100 بعد شطب الاستجواب من جدول الأعمال قمت بتقديم الاستقالة، احتجاجا على ذلك، واعتراضا على أمور أخرى تحدث، ولا يمكن أن أكون شاهد زور، فالنائب يمتلك أداتين دستوريتين، هما الرقابة والتشريع، وإذا تعطلت الرقابة، فيجب أن تكون تضحياتي من أجل مستقبل الكويت.

● ماذا لو أجّل المجلس البت في الاستقالة؟
– أطالب المجلس أن يبت فيها، ونحن مقرّون بصحتها، فضلا عن أننا تقدمنا بها، دفاعا عن الدستور والمكتسبات الوطنية والشعبية، لذلك نشدد ونطالب مجلس الأمة أن يبت في الاستقالة.

وماذا لو رفضها؟
سنمضي بها.

اتهامات باطلة

● البعض يتهمك بأنك تابع لأطراف الصراع التي تعبث بالمشهد السياسي.. ما تعليقك؟
– الحمد لله، أنني تابع للكويت ولشعب الكويت كافة، ولن التفت للاتهامات الباطلة، لذلك سنتمسك بالدستور لأجل الكويت ولصالح الشعب والمواطنين، وأقول إن الكويت فوق كل اعتبار.
● ما توقعاتك في ظل المشهد المعقد؟
– لا يمكنني توقع شيء.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *