الرئيسية » محليات » أملاً في تهدئة الشارع الرافض للاتفاقية الأمنية.. المجلس يتبنى تكتيك اللعب على عامل الوقت لتأجيل المواجهة

أملاً في تهدئة الشارع الرافض للاتفاقية الأمنية.. المجلس يتبنى تكتيك اللعب على عامل الوقت لتأجيل المواجهة

كتب محرر الشؤون البرلمانية:
من المتوقع أن يحاول المجلس في جلساته القادمة إرجاء النظر في مصير الاتفاقية الأمنية، المدرج تقريرها على جدول أعمال الجلسات، وذلك بعد أن نجحت الأحداث السياسية المتلاحقة التي سبقت وأعقبت استجواب سمو رئيس الوزراء في حجب مناقشة التقرير رقم 17 للبند السابع المتعلق بتقارير اللجان عن المراسيم والمشروعات والاقتراحات بقوانين والخاص بالاتفاقية الأمنية.

ويتوقع البعض عدم قدرة المجلس على مناقشة تقرير لجنة الشؤون الخارجية المتعلق بالاتفاقية الأمنية الخليجية الجلسة القادمة، لوجود بنود تسبق بند تقارير اللجان، وجميعها متخم بالأعمال، ولاسيما بنود الأسئلة والنظر في الاستقالات، وطلبات المناقشة والاقتراحات بقرارات، إلى جانب التصويت على إقرار المداولات الثانية لبعض الاقتراحات والمشاريع بقوانين التي أقرت في مدولتها الأولى، علاوة على تقارير وموضوعات أخرى قرر المجلس تقديم مناقشتها على غيرها من الفقرات والمواضيع في جلسات سابقة له.

وتظهر تحركات الرئاسة، وخاصة على صعيد ترتيب بنود جدول أعمال الجلسات، عدم رغبتها في إحداث حالة إثارة للشارع والقوى السياسية المناهضة للاتفاقية، ما يدفعها للمحاولة، بقدر الإمكان، إلى تأجيل مناقشة تقرير لجنة الشؤون الخارجية، حتى تهدأ الأوضاع السياسية، لكي لا يكون تمرير الاتفاقية أو مناقشتها سببا في تأجيج المشهد السياسي المعقد، وذلك في مبادرة تشير إلى استحداث المجلس لتكتيك اللعب على عامل الوقت، لـتأجيل التصويت على الاتفاقية الأمنية التي حرَّكت الشارع السياسي بكل قوته في الفترات الأخيرة.

وتؤكد التحرُّكات في المجلس، أنه إذا قدر مناقشة بند الاتفاقية الأمنية في الجلسة القادمة، 13 الجاري، أو الأخرى التي ستليها بعد أسبوعين، 27 الجاري، في حال تغيير توجهات الرئاسة، فمن المتوقع أن يؤجل التصويت على الاتفاقية، وتحال إلى لجنة الشؤون التشريعية، التي طلب رئيسها بالفعل من مكتب مجلس الأمة تحويل رأي هيئة الخبراء الدستوريين بشأن الاتفاقية الأمنية الخليجية إلى لجنته، من أجل الدراسة، وسيتخلل ذلك انتظار اللجنة رأي هيئة الخبراء الدستوريين الذي لم تدلِ به بعد.

وفي حال موافقة المجلس على طلب رئيس اللجنة التشريعية، فمن المتوقع أن تتريث لجنة الشؤون التشريعية في إصدار تقريرها، الذي من المفترض أن يكون تقريرا نهائيا «سيصوت عليه» حتى دور الإجازة الصيفية أو بداية دور الانعقاد القادم، وفقا لما أعلن عنه رئيس المجلس في وقت سابق، بقوله «إن أكثرية أعضاء المجلس من الأطراف المؤيدة والمعارضة لقانون الاتفاقية الأمنية الخليجية ارتأوا التريث وعدم الاستعجال في إقرارها»، و«أن لا قرار سيتخذ بشأنها في دور الانعقاد الحالي».

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *