الرئيسية » عربي ودولي » نتنياهو واليمين يسعيان لقوننة «إسرائيل كدولة يهودية»

نتنياهو واليمين يسعيان لقوننة «إسرائيل كدولة يهودية»

الكنيست الإسرائيلي
الكنيست الإسرائيلي

كتب محرر الشؤون الدولية:
بعد فشل مفاوضات الأشهر التسعة، ورمي السلطة الفلسطينية باتهامات تحميلها مسؤولية إفشال الاعتراف بإسرائيل كدولة للشعب اليهودي، أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، وفي الذكرى السادسة والستين لإنشائها، عن اعتزامه سنّ قانون أساسي يكرّس إسرائيل، دستورياً، «كدولة للشعب اليهودي»، حيث يُشكّل إعلانه هذا استمراراً طبيعياً لخط اليمين المتطرّف الإسرائيلي بأيديولوجياه، التي انحازت وتنحاز لسلوك فاشي يصر على نكران أي حق للفلسطيني في وطنه التاريخي، واستبدال هذا الحق بباطل الادعاءات والمزاعم التوراتية.

ويوم الخميس الماضي، أكد نتنياهو ذلك، أثناء زيارته متحف «ديزنغوف» في تل أبيب، وهو المكان الذي أعلن منه أول رئيس وزراء لإسرائيل (دافيد بن غوريون) عن إقامة دولة إسرائيل، في الرابع من مايو عام 1948.

وأضاف أن خطوته تستهدف ضمان بقاء الكيان الإسرائيلي «دولة للشعب اليهودي»، مشدداً مع ذلك على احترام باقي الأديان في الدولة «بناءً على وثيقة الاستقلال»، مضيفاً أن وثيقة الاستقلال ستحافظ على الحقوق المتساوية لعامة مواطني الدولة، على حد زعمه.

ويجري الحديث عن قانون من أشد القوانين عنصرية، وقد أعدته منظمات يمينية فاشية، وجرت محاولة لدسه إلى جدول أعمال الكنيست في الدورة البرلمانية السابقة، من خلال عدد من النواب، وفي مقدمتهم النائب من حزب كديما آفي ديختر، إلا أن عنصرية القانون اضطرت المستشار القضائي للحكومة للاعتراض عليه، وتجميده، وهو يُطرح اليوم من جديد، من خلال نواب اليمين والمستوطنين، ومن بينهم نواب الليكود، مع تعديلات أشد عنصرية، فيما يتضح الآن أن الموجه الأساس لهذا القانون، هو نتنياهو ذاته. ويمنح القانون امتيازات لليهود، لكونهم يهودا في كل مجالات الحياة، من تعليم وعمل، وينتقص من مكانة اللغة العربية، التي يعدها القانون لغة رسمية، رغم عدم احترام القانون.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *