الرئيسية » الأخيرة » الشجاعة تستدعي أمانة القول.. نادي الاستقلال مرة أخرى

الشجاعة تستدعي أمانة القول.. نادي الاستقلال مرة أخرى

هند الصبيح
هند الصبيح

كتب محرر الشؤون المحلية:
سيُعرض ردّ وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، السيدة هند الصبيح، على سؤال السيد فيصل الشايع، المتعلق بإغلاق نادي الاستقلال وتصفية كافة موجوداته «من جراء خروجه على قانون هيئات النفع العام» على جدول أعمال مجلس الأمة، وقد تطرَّقنا في عدد سابق من «الطليعة» إلى عدم صحة الوقائع والأحداث التي استندت إليها وزيرة الشؤون في ردها على السؤال النيابي، وأوضحنا ضعف وعدم صدقية إجابتها، وللنائب فيصل الشايع حق الرد والتعقيب على رد الوزيرة، ومرة أخرى نورد نقاطاً محددة، قد يستعين بها النائب في التعقيب على رد الوزيرة، وتفعيل مطالبته لإيضاح نقاط مشمولة في إجابتها:

1 – أصدرت سبع هيئات شعبية، منها نادي الاستقلال، بيانا مشتركا، دعت بموجبه إلى التمسك بمواد الدستور والدعوة للانتخابات، وترفض فيه تعليق المواد الخاصة بالدعوة للانتخابات البرلمانية، وفق ما يقتضيه الدستور ومواده في حلّ مجلس الأمة.
2 – رداً على إصدار هذا البيان، قامت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بحل مجالس إدارات الهيئات الشعبية التي وقَّعت على البيان، وبتعيين مجالس إدارات جديدة لها، عدا الاتحاد العام لعمال الكويت والاتحاد العام لطلبة الكويت، حيث إنهما غير خاضعين لقانون جمعيات النفع العام.
3 – عينت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل خمسة أعضاء لإدارة نادي الاستقلال، وهم: عبدالله الرويح، عبدالكريم جعفر، محمد البرجس، إبراهيم بداح وعبدالوهاب السلطان، وقد استقال منهم عبدالكريم جعفر، كما كان وجود عبدالوهاب السلطان محدوداً جداً في مقر النادي، أو لم يكن يتواجد إطلاقا على غرار الثلاثة الآخرين المعينين.
4 – منذ تعيين هؤلاء وحتى صيف عام 1977 لم يقم أعضاء النادي بأي نشاط إطلاقا، عدا وجودهم اليومي في مقره تواجداً اجتماعيا، لا غير، ولم يصدر عن النادي إلا البيان المشترك الذي صدر مع بقية جمعيات النفع العام.
5 – يفترض في ردّ الوزيرة، أن تبين حالات الخروج عن أهداف وأغراض النادي -وفق إجابتها- منذ تعيين هؤلاء الأشخاص في إدارة النادي حتى تاريخ الحل، فهل قام أعضاء النادي بنشاط ما، كإصدار بيان أو الدعوة لمحاضرة ما داخل النادي، أو الدعوة للتظاهر أو أي نشاط، مهما كان نوعه، لتفتي الوزيرة بأن النادي قد تعدَّى أغراضه وفق إجابتها؟
6 – وإذا كان مبرر الحل وتصفية النادي، هو إصدار البيان المشترك، فلمَ لم يتخذ الإجراء ذاته تجاه الهيئات الشعبية الأخرى التي وقعت على ذات البيان المشترك، وهي أيضا لم يصدر عنها أي نشاط بعد حل مجالس إداراتها؟

وأخيراً، لا نعول الكثير، ولا حتى القليل، على هذا المجلس في تقييمنا له، ولا أن تمتلك هذه الحكومة أمانة القول والشجاعة للاعترف بأخطائها ومساوئها، لا نعول على ذلك، ولكن يفترض أن يكون للكلمة مصداقية، وتزيد هذه المصداقية عندما تسطّر الكلمة بالأحرف، ويتم إدراجها في محاضر المجلس.. كلمة الصدق والعزة حجاب الإنسان أمام رب العالمين، وليس المظهر الديني.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *