الرئيسية » الأخيرة » التشخيص وطريقة توصيل المعلومة للمريض من أبرز الأخطاء الطبية

التشخيص وطريقة توصيل المعلومة للمريض من أبرز الأخطاء الطبية

طب-صحةكتبت عزة عثمان:
التشخيص والعلاج الخاطئان أصبحا سمة مميزة عند معظم الأطباء في الكويت، ولا نعلم أين الخطأ؟ وما المشكلة؟ هل هي بسبب نقص خبرة لدى بعض الأطباء؟ أم أن ممارسة العمل الطبي لدى العديد من الأطباء أصبحت مجرَّد وظيفة، ليتقاضى راتبه في آخر الشهر؟ وإذا كان الأمر كذلك، فإن هذا يعني أن هناك خللا كبيرا في مهنة تعد من أهم المهن وأكثرها حساسية.

وما ذكرته ليس مجرَّد كلام، لكنه حقائق، فعندما يذهب مريض للمستوصف ويقيس الطبيب له ضغط الدم ويعطيه قراءة فلكية 230 /140 ويحوله إلى المستشفى فوراً، ويصور له أن حالته خطرة، وفي الوقت نفسه لا توجد لدى المريض أي أعراض، وخصوصا أن هذا الرقم في ضغط الدم يؤدي، لاشك، إلى مضاعفات أو علامات بارزة على المريض، ويهرول المريض إلى المستشفى، ليجد أن قياس ضغط الدم لديه أقل بكثير من الرقم الذي أعطي له في المستوصف، وعندما يستفسر المريض من الطبيب في المستشفى يقول له: عادي، تحدث كثيرا، فهم يحولون لنا من المستوصف الكثير من المرضى بهذه الطريقة، مفسراً ذلك بأن الجهاز الذي يقيسون به في المستوصف عطلان.

وسواء أكان في الجهاز عطل أم أن الطبيب لم يقس الضغط جيدا، فإن ما يحدث كارثة، فإذا كان في الجهاز عطل، أليس باستطاعة أي طبيب اكتشاف ذلك، وخصوصا في القياسات العالية، والتي لا توجد أعراض مصاحبة لها؟ نعتقد بأن هذا الأمر سهل على أي طبيب مبتدئ، فهذه الحالة تتكرر كثيرا، وما أكثر الناس الذين تحدث لهم مضاعفات حقيقية ويمرضون بسبب هذه الأخطاء.. أما الخطأ الآخر الذي يقع فيه بعض الأطباء، هو طريقتهم في إبلاغ المريض بحالته وتضخيمها، من دون التأكد من حقيقة ما يعانيه.. فعلى سبيل المثال طفل في التاسعة من عمره يشتكي من ظهره وركبته، وعندما ذهب به والده إلى المستشفى، ومن دون تأكد الطبيب مما يعاني الطفل أو يكمل باقي الفحوصات، يبلغ والده بأن عضلات الظهر ميتة أو ضعيفة، ويحوله إلى مستشفى أعصاب، للتأكد من بعض الأمور، ويعيش الأب في خوف وفزع على ابنه. ألا يوجد لدى الأطباء طريقة أخرى أفضل لإبلاغ المرضى بحالاتهم؟ وهل بإمكانهم التأكد جيداً قبل التشخيص؟ وفي هذه الحالات، هل يحق للمريض أن يتقدَّم بشكوى؟

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *