الرئيسية » ثقافة » في ختام أنشطة ملتقى الثلاثاء الثقافي بموسمه الحالي: «أمسية وطن».. جرح وأمل الحرية

في ختام أنشطة ملتقى الثلاثاء الثقافي بموسمه الحالي: «أمسية وطن».. جرح وأمل الحرية

جانب من الحضور
جانب من الحضور

كتبت هدى أشكناني:
«أمسية وطن» احتفالية شعرية موسيقية أقامها ملتقى الثلاثاء الثقافي، وأحياها مجموعة من الشعراء السوريين، وهم: نزار فليحان، نبال النبواني، إيهاب سعيد وتركي درويش، وسط حضور كبير ملأ قاعة جمعية الخريجين، حيث أعلن بداية رئيس الملتقى الشاعر دخيل الخليفة اختتام فعاليات الملتقى بموسمه الحالي، مشيراً إلى مساهمته بتقديم أمسيات منوعة منذ بدايته، تراوحت بين الشعر والسرد والموسيقى والخط العربي، وأضاف أن أمسية الختام تم تخصيصها لسوريا الوطن الجريح.

افتتح الأمسية الفنان ميلاد الحكيم، بأغنيتين من تلحينه، الأولى للشاعر الكبير الراحل محمود درويش، والثانية للشاعر العراقي رياض النعماني.

ثم قدَّمت الكاتبة سوزان خواتمي الشاعر نزار فليحان: «فما بين الكحل والغار والزعتر والريح والريحان، سيقرأ علينا نزار صور محبته فعليه وعلينا السلام».

جاءت نصوصه امتزاجا بين الحنين والشوق والألم لهذا الوطن الجريح، ويقول في مقطع من قصيدة «شغف دمشقي»:

كل الأزقة تشدو إن عبرت بها
شدو الوريد إلى قلب لها التهف
عودي دمشق فإن القلب في شغف
هلا نلوم فتى بالروح قد شغف

تلته الشاعرة نبال النبواني بنصوص تتغنى فيها بدمشق الحضارة والجمال فتقول:
أنت دمشق
مدينة للعشق ومعرض للمبتلى
من أصابه مس حنينك زاد هوى
من أصابه مس حنينك زاد نارا
ومن تجرأ زاد حيرة
أنت يا ميمونة الحد الذي لا حد له
رددي أنت النساء ولا تشبهين النساء
أنت يا أنت صنيع لا تكرره السماء
الشاعر إيهاب سعيد، قدَّم نصوصا للثورة، وفي مقطع من نص«يحاكي الوطن» ويفخر بكونه سورياً، يقول:
أنا السوري
إذا ما أردت الحياة
طعنت الموت بنصل القبل
وأقمتُ للحرية عرس الدماء
وصليتُ في محراب البقاء صلاة الغزل
أنا السوري
ختم الأمسية الشاعر تركي درويش بقصائد باللهجة الفراتية استوحاها من مشاهد دموية وحشية من مأساة الثورة السورية.
وفي مقطع من نص مؤلم يجسّد فيه مشهد الطفل السوري توسّد الحجر لينام بعد تعب يقول :
نام يا ابني ضيعت الدرب
وبتوالي الليل خاواك النهار
هي لسعات الشمس خيمّت فوگك جدار
ما دريت السوگ دامي وانت معروض بقرار
نام واشبع بالطريق ما هو حلم باعوك يا ابني
في نهاية الأمسية قدَّمت الشابة نتالي درويش مع العازف ميلاد الحكيم معزوفة موطني، وشاركها الجمهور بالغناء، وهو يستشرف الغد الجديد بسوريا حرة ومدنية.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *