الرئيسية » الأولى » مدخرات الكويت.. ستذهب مع الريح خلال 4 سنوات

مدخرات الكويت.. ستذهب مع الريح خلال 4 سنوات

كتب محرر الشؤون الاقتصادية:
الكويت على أبواب استهلاك كل الفوائض المالية التي تراكمت خلال العقود الماضية، وذلك خلال فترة من 4 إلى 5 سنوات على أقصى تقدير.. هذه هي الحقيقة المفجعة التي لم تعد مجرَّد تنبؤات تشاؤمية، بل أصبحت واقعاً مبنياً على أرقام وتقارير مثبتة.

لم يعد الحديث عن الفوائض المالية التي حققتها الكويت على مدى الأعوام الماضية والمدخرات التي لن تنفد أبد الدهر والتأكيدات المستمرة بأن الكويت ما زالت تتمتع بمركز مالي مريح بالمقارنة مع نظرائها من الدول الخليجية الغنية بالنفط سوى أحلام وردية تدحضها الأرقام المخيفة في معدلات الإنفاق والارتفاع المستمر في المصروفات، والهدر المالي الذي لا يقبله عقل، على حساب الإنفاق الاستثماري، وعدم القدرة على تنويع مصادر الدخل مثلما نجحت دول الجوار.

وها نحن وصلنا إلى أعتاب خطر حقيقي يهدد المستقبل المالي للدولة واحتياطي الأجيال القادمة، على الرغم من كل التحذيرات التي أطلقها المعنيون والخبراء الاقتصاديون في السنوات الماضية.

والسؤال: كيف وصلنا إلى هذه المرحلة من دون أن نعي تداعياتها الخطيرة؟ ومن المسؤول عن تردي الوضع المالي والاقتصادي في البلد؟

لا شك أن عجز الحكومة في تنويع مصادر الدخل، وتطوير البنية التحتية، وخلق فرص العمل في القطاع الخاص، أوجد ضرورة الحذر في زيادة الإنفاق مستقبلاً، قبل أن يحدث العجز في الميزانية خلال السنوات القليلة المقبلة، حيث توقع صندوق النقد الدولي عجزاً في الميزانية خلال العام 2017، إذا ما استمر وضع الإنتاج النفطي والإنفاق الحكومي على حاله.

ومن المؤكد أن كل هذا الهدر المتواصل والكبير في الميزانية، وما وصلنا إليه من ترهل كبير في ميزانية الدولة، تتحمله الحكومات المتعاقبة، ولاسيما في جزئية الكوادر والرواتب والمنح والهبات المستمرة، وهذا كله يحتم علينا دراسة كاملة لجميع الأوضاع المالية، وتكوين رؤية واضحة عن المستقبل المالي للبلاد، فما ستؤول إليه الأمور في حال استمرار الهدر مخيف.

لمزيد من التفاصيل

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *