الرئيسية » محليات » القوى السياسية تجدد تصديها للاتفاقيات التي تتعارض مع الدستور

القوى السياسية تجدد تصديها للاتفاقيات التي تتعارض مع الدستور

ممثلو القوى السياسية يتحدثون في المؤتمر
ممثلو القوى السياسية يتحدثون في المؤتمر

كتب آدم عبدالحليم:
أكد عدد من التنظيمات والقوى السياسية الكويتية، استمرارها في التصدي لمحاولات تمرير الاتفاقية الأمنية الخليجية، حيث استبقت سبع قوى سياسية، هي: المنبر الديمقراطي الكويتي، الحركة الدستورية الإسلامية (حدس)، التيار التقدمي الكويتي، تجمُّع العدالة والسلام، الحركة الديمقراطية المدنية (حدم)، التحالف الوطني الديمقراطي وحركة العمل الشعبي (حشد)، جلسة مجلس الأمة أمس (الثلاثاء) – والتي أدرج على جدول أعمالها تقرير لجنة الشؤون الخارجية الخاص بالاتفاقية – وأرسلوا رسالة تؤكد رفضهم لكافة المحاولات الهادفة للعب على عامل الوقت، بهدف تمريرها، وذلك بمطالبتهم الحكومة بسحبها، ومن ثم حذفها من جدول أعمال مجلس الأمة، سواء في دور الانعقاد الحالي، أو أدوار الانعقاد القادمة.

وذهب ممثلو القوى السياسية في مؤتمرهم الصحافي الذي احتضنه مقر المنبر الديمقراطي الكويتي إلى أبعد من موقفهم الرافض للاتفاقية الأمنية الخليجية، وحذفها من أجندة الحكومة، برفضهم القاطع تمرير أي اتفاقية أخرى تخالف الدستور والقوانين الكويتية، وطالبوا بالتحرُّك الشعبي المنظم للضغط على الحكومة، لإلغاء كافة الاتفاقيات التي تُثار حولها الشبهات الدستورية والقانونية، وخصوا بالذكر الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، والاتفاقية العربية للتعاون القضائي، ومعاهدة المؤتمر الإسلامي لمكافحة الإرهاب الدولي بجانب الاتفاقية الخليجية الأمنية.

ويأتي المؤتمر الصحافي الذي أقيم ظهر الأحد الماضي ضمن سلسلة من اللقاءات التنسيقية للقوى السياسية الرافضة للاتفاقية الأمنية الخليجية، فقد سبق ذلك المؤتمر خمسة اجتماعات متزامنة مع بيانات صحافية ممهورة بتواقيع القوى السياسية، كان أشهرها بيان فبراير الماضي، الذي دعت فيه القوى المجتمعة السلطة إلى تدارس الضرر الماثل حول ما ستؤول إليه تداعيات الاتفاقية الأمنية من تعدٍ صارخ على حقوق الإنسان وحرياته، وتحميلهم كافة مؤسسات الدولة الرسمية المعنية المسؤولية تجاه هذه الاتفاقية الأمنية الخليجية، المعيبة دستوريا.

بندر الخيران
بندر الخيران

المنبر: الأنظمة ابتعدت عن التكامل الاقتصادي نحو التكامل الأمني

أكد أمين عام المنبر الديمقراطي، بندر الخيران، في كلمة مقتضبة أن اجتماع القوى السياسية جاء لتجدد رفضها للاتفاقية الأمنية، إيماناً منها بأن هذا الرفض يأتي من منطلق دفاعهم عن الحريات والمكتسبات الدستورية.

وأضاف: اجتمعنا عدة مرات، وأصدرنا بيانا برفض الاتفاقية المدرجة على أعمال جلسة الثلاثاء (جلسة الأمس)، والذي تمنى أن يتم وأدها، وعدم إدراجها على جدول الأعمال.

ولفت إلى أنه بعد الربيع العربي عاودت بعض الأنظمة الخليجية الضغط لإقرار الاتفاقيات الأمنية، وابتعدوا عن الهاجس الاقتصادي، الذي كان يهدف إلى التكامل الاقتصادي بين الشعوب الخليجية، من أجل منظومة اقتصادية متكاملة تحقق الرفاة الاجتماعي للشعوب الخليجية، وتفرغوا فقط لتحقيق التكامل الأمني للأنظمة، وركزوا على ذلك، من أجل حماية الأنظمة.

 وتابع الخيران: إننا نلحظ ضغطا شديدا على الكويت، للموافقة على الاتفاقية الأمنية، بعدما رفضتها عام 1981، ونستغرب محاولات إعادتها مرة أخرى للتوقيع عليها، مختتما كلمته بقوله «إننا نرفض تلك الاتفاقية، جملة وتفصيلاً، ولن نسمح بمرور هذا المشروع، الذي يمس مكتسبات الشعب الكويتي».

محمد الدلال
محمد الدلال

«حدس»: إننا أمام عقلية سجن كبير

قال ممثل الحركة الدستورية الإسلامية (حدس)، محمد الدلال: كنا نتمنى أن نلتقي اليوم لدعم خطوات إصلاحية، لكننا تجمعنا للوقوف أمام عقلية تريد تحويل الخليج لسجن كبير.
وأضاف: القوى السياسية وجدت أن من واجبها الوقوف ضد الاتفاقية الأمنية الخليجية، والوقوف أيضا أمام كل الاتفاقيات الأخرى المشابهة، ومنها الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، واتفاقية المؤتمر الإسلامي لمكافحة الإرهاب، مؤكدا أن تلك الاتفاقيات تمنع المواطن من ممارسة حياته الطبيعية.

وأضاف: لا يمكن بأي حال من الأحوال القبول بالاتفاقية الأمنية، التي تمنع حرية التعبير وحقوق الإنسان، ومنع حرية المواطن في التقاضي، مؤكداً رفضه القاطع بأن تسود العقلية الأمنية على حساب حرية التعبير، معلنا في الوقت نفسه وجود موقف مقبل وخطوات ستأتي في حال إقرارها وفقا للدستور.

«حشد»: تهديد لأمن المواطن

عبد الله الأحمد
عبد الله الأحمد

قال ممثل حركة العمل الشعبي (حشد)، المحامي عبدالله الأحمد، إن هناك معايير يجب النظر فيها بما يخص الاتفاقيات، أولها الرقعة الجغرافية التي يعيش فيها المواطنون، وهي الكويت، وثانيها حماية مصالح الشعب الكويتي، وفي حال وجود اتفاقية ضد هذين المعيارين، فمن الواجب علينا ان نقف ضدها.

وأشار إلى أن الحكومة الكويتية كانت ترفض الاتفاقيات الخليجية، لتعارضها مع الدستور الكويتي، حيث كانت المحاولات الخليجية في وضع الاتفاقيات وإقرارها منذ عام 1981، وكان موقف الحكومات الكويتية المتعاقبة حتى عام 1994 هو الرفض، لتعديها على الدستور بشكل صريح.

وأضاف: الحكومة الكويتية الآن تريد أن تضعنا أمام 4 اتفاقيات لا يمكن القبول بها، وخاصة الاتفاقية الأمنية الخليجية، التي تفتح باب الملاحقات الأمنية داخل الاراضي الكويتية، وهذا ما لا نسمح به، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الاتفاقيات الأربع تشترط عدم التحفظ على أي بند من البنود، وهذا مخالف للقانون الدولي، لافتا إلى أن الكويت دخلت من قبل اتفاقيات دولية، وتحفظت على عدد من البنود.

التحالف: ديمقراطية مزعجة

بشار الصايغ
بشار الصايغ

قال ممثل التحالف الوطني الديمقراطي، بشار الصايغ، إن اجتماع القوى السياسية، هو أبلغ رسالة، بأن أغلب القوى ترفض تلك الاتفاقية، دفاعا عن الكويت وشعبها، مؤكدا أن الديمقراطية الكويتية أزعجت دول الخليج.

وأضاف أن الاتفاقية الأمنية والتسويق للاتحاد الخليجي يؤكدان أن هناك تحركاً على مستوى عالٍ لقمع الحريات، ونعرف أن الديمقراطية مزعجة لدول الخليج، وهي مثال جاذب للشعب الخليجي. وطالب الصايغ مجلس الأمة بعدم التصويت على الاتفاقية، حتى يأتي رأي الهيئة الاستشارية من الخبراء الدستورين، قائلاً إن أغلب الخبراء الدستوريين أعضاء اللجنة أعلنوا رفضهم للاتفاقية، لتعارضها مع الدستور، مثل الخبيرين الدستوريين د.محمد الفيلي ود.محمد المقاطع، موضحاً أن الهدف من انتظار المذكرة الدستورية يتمثل بوجود دليل ومضبطة يؤكدان

الموقف الرافض للاتفاقية.

التقدمي: رسالة إلى السلطة

محمد نهار
محمد نهار

جدَّد محمد نهار موقف التيار التقدمي الكويتي الرافض للاتفاقية الأمنية، واعتبر أن القوى المجتمعة تريد إيصال رسالة للسلطة والشارع والمجلس بحقيقة الموقف من هذه الاتفاقية، منوها أن على الجميع نسيان الخلافات في ما بينهم، والتركيز على التصدي للاتفاقية الأمنية التي ستنال من الحريات والمكتسبات الدستورية. وتطرَّق نهار لجزء من البيان الصحافي الذي أصدره التيار التقدمي، والذي يؤكد رفض التيار لهذه الاتفاقية قائلا: نرى أن الاتفاقية الأمنية بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إنما تنطوي على مساس صارخ بالسيادة الوطنية للكويت، وأنها تنتقص انتقاصا واضحا من الضمانات الدستورية المكفولة للمواطنين وحقوقهم وحرياتهم، ما يقتضي الانسحاب منها ورفض التصديق عليها، وبناءً عليه، فإن «التيار التقدمي الكويتي» يدعو مختلف القوى السياسية والشعبية إلى العمل المشترك للتصدي لمحاولات السلطة تمرير هذه الاتفاقية المناقضة لروح الدستور والمتعارضة مع نصوصه والمنتقصة من سيادة الكويت وحقوق شعبها.

«حدم»: لا تعبر عن إرادة الشعوب

قال ممثل «حدم»، طارق المطيري: موقفنا واضح في رفض الاتفاقية الأمنية الخليجية، ويأتي رفضنا من عدة منطلقات، من بينها عدم دستوريتها، كذلك من باب حقوق الإنسان الطبيعية ومنها الحريات، مشدداً على أن هذه الاتفاقية تعارض كل الحريات الأساسية للإنسان.

طارق المطيري
طارق المطيري

وأضاف: لست مطمئناً للمجلس والحكومة، وأعتقد بأن لديهم خططهم في قمع الحريات، وهذه رسالة للشعب الكويتي، أن رفضنا نابع من جميع الأطياف السياسية، وأن المسألة تتجاوز الحسابات السياسية للتيارات، فهذه التيارات السياسية مستمدة من الشارع الكويتي، وعلى المواطنين التحرُّك لرفض هذه الاتفاقية.

وأضاف: لا نوافق على أي اتفاقية لا تكون نابعة إلا من إرادة الشعوب، ومن خلال برلمان حقيقي، وهذه الاتفاقية تأتي في أجواء الربيع العربي، وعلى الأنظمة الخليجية أن تتصالح مع قيم الحرية والمساواة، وهذا التصالح سيجعلها في مأمن من التقلبات السياسية، مختتما كلمته قائلا: هذه الاتفاقية لن تكون حاجزاً أمام تطلع الشعب الخليجي في تقدمه نحو الحريات والحكم الرشيد.

العدالة: نرفض الرجوع للوراء

أكد ممثل العدالة والسلام، علي الجزاف، رفضه القاطع لأي اتفاقية تمس سيادة الكويت وتكمم الأفواه وتقمع الحريات، قائلا إن الشعوب العربية تتطلع لمزيد من الحريات،

عبد الله الجزاف
عبد الله الجزاف

وترفض الرجوع للوراء، وكنا ومازلنا لهذه الاتفاقية الأمنية رافضين لها.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *