الرئيسية » محليات » مؤسس حركة «BDS» عمر البرغوثي: تأثير المقاطعة أكبر من تظاهرة أو خطبة سياسية.. ويُحسب للكويت موقفها

مؤسس حركة «BDS» عمر البرغوثي: تأثير المقاطعة أكبر من تظاهرة أو خطبة سياسية.. ويُحسب للكويت موقفها

عمر البرغوثي

أكد الناشط فى مجال حقوق الإنسان ومؤسس حركة مقاطعة إسرائيل، ثقافياً واقتصادياً، وهي حملة المقاطعة العالمية لإسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها والمعروفة بـ «BDS»، أن الكويت، حكومة وشعبا وبرلمانا، يُحسب لها جهودها في مقاطعة الكيان الإسرائيلي وشركاته، واصفاً إياها بالحالة الاستثنائية، كونها من الدول الوحيدة العربية التي تحترم مقاطعتها مع إسرائيل، قائلا «نتمنى من دول الخليج الاخرى، وخاصة الامارات والبحرين وقطر أن تحذو حذو الكويت، وتقاطع الشركات التي تنتهك حقوق الإنسان والقانون الدولي والشركات الإسرائيلية الاخرى.

وأشار البرغوثي إلى ان الهدف من زيارة الكويت ليست حثها على عدم التعامل مع إسرائيل، «فليس هناك خوف من توغل الشركات الإسرائيلية في الكويت، ولكن من أجل عدم التعاون مع الشركات العملاقة الأخرى التي تنتهك حقوق الإنسان والقانون الدولي في فلسطين والاراضي المحتلة، ومنها شركة سينستار الكندية، التي نتمنى ان تدرك الكويت طبيعتها، وتنهي علاقتها معها» .

نجاح الحركة

وأكد البرغوثي، الذي يزرو الكويت حاليا، في لقاء مفتوح بجمعية الخريجين مع عدد من نشطاء حقوق الإنسان، يتقدمهم اعضاء حركة «BDS» في الكويت ورئيس جمعية الخريجين راشد العنزي، ووزير الصحة السابق د.هلال الساير، ان الحركة منذ نشأتها، وحتى الآن، وبعد مرور ثماني سنوات، كبَّدت خسائر قوية للشركات المتعاملة مع الكيان الصهيوني، متمنيا ان تنمو اللجنة الموجودة بالكويت، ويصبح لها شأن كبير.

وأضاف خلال مداخلته، ان الحركة نجحت في جعل شعوب العالم تنظر إلى إسرائيل على انها اسوأ دولة في العالم بعد كوريا الشمالية، وذلك في استطلاع شارك فيه أكثر من 26.000 شخص ينتمون لـ25 بلداً – لصالح بي بي سي – وذلك للعام السادس على التوالي، على الرغم من استثمارات الدولة العبرية الهائلة لتحسين صورتها في الغرب، ولا سيما في الدول الأوروبية.

وزاد ان تلك الشعوب كانت تنظر إلى إسرائيل على انها دولة فوق القانون، و»لكن بفضل الحركة وجهودها، وبسبب الحكومة اليمنية المتطرفة في إسرائيل، التفت إلينا العالم، وأصبح يسمعنا، ونجحنا في فرض عقوبات على الشركات الإسرائيلية والاخرى التي تنتهك حقوق الإنسان، لدرجة ان الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز صرح قائلا: «يجب ان ندرك مخاطر الحملة، وإن لم ننتبه فستغلق الاسواق الاوربية امامنا».

نزع الشرعية

وعن طبيعة المقاطعة التي تنتهجها الحركة، قال البرغوثي «نحن نقاطع إسرائيل، اكاديميا ورياضيا وثقافيا واقتصاديا، وعلى كافة المستويات»، مؤكدا ان المقاطعة الثقافية تمثل خطرا حقيقيا على الكيان الإسرائيلي، وان عدد الفنانين المقاطعين يزداد بشكل لافت، لدرجة اجبرت اللجنة الثقافية بالكنيست الإسرائيلي على دراسة تلك القضية، كونهم ينظرون إلى ذلك الجانب بكل جدية، وذلك بعدما وصفت اللجنة تلك الحالة بقضية نزع الشرعية، بعد ان رأت ان الدول والشعوب يسعون من خلال المقاطعة الثقافية إلى جعل إسرائيل دولة منزوعة الشرعية.

ثقل اقتصادي

وعبَّر البرغوثي عن الثقل الاقتصادي لدولة الكويت، مؤكدا انها لو قاطعت شركات عملاقة مازالت تنتهك حقوق الإنسان الفلسطيني وتساعد الاحتلال، فسيكون ذلك بمنزلة قرع الجرس لكل دول العالم الاخرى، وبمنزلة زلزال كويتي، فضلا عن تأثيره المعنوي الكبير، ضاربا بشركة «كاتربلر» العملاقة مثالا على ذلك، قائلا عنها ان «جرافاتها تقتل وتهدم البيوت الفلسطينية، في حين أن معداتها العملاقة تساهم في بناء المستوطنات والسور العازل».

كما ساق مثالا آخر على ذلك، بصندوق الاستثمار النرويجي، الذي يُعد اكبر صندوق استثماري في العالم بميزانيته الاضخم، والتي تفوق 600 مليار دولار، والذي نجحت الحركة من خلال حملة ضغط كبيرة في اقناعه بوضع شركة كاتربلر في أسوأ التصنيفات الاخلاقية.

وشدد البرغوثي على أهمية الوقوف بجانب الشعب الفلسطيني وحقوق الإنسان، قائلا إن تأثير حركة «BDS» اكبر من التظاهرات بمراحل، ضاربا مثالا بتظاهرة نصرة القدس بالمغرب عام 2009 التي انطلقت في الوقت نفسه الذي أبرمت فيه شركة «التوم» التي تهوّد القدس عقد التزام بالرباط، قائلا «يجب ان نجبر ذلك الكيان على التنازل عن طريق حملات فعالة بنتائج عملية، وحينها سيكون أفضل مائة مرة من خطاب سياسي او تظاهرة.

واختتم البرغوثي مداخلته، بعد حديث مطول عن شركة شركة «G4S» الأمنية، ودعمها للاحتلال، مطالبا هيئة التأمينات الاجتماعية الكويتية بالتفكير اقتصاديا قبل السياسة والاسباب الاخلاقية والخروج من الشراكة مع تلك الشركة، وبيع اسهمها، كونها احدى الشركات الكبرى الداعمة للكيان الصهيوني، عن طريق تقديم خدمات امنية لها في المستعمرات والمعتقلات وخدمات لحواجز الجيش في الاراضي المحتلة، فضلا عن تورطها في انتهاك القانون الدولي.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *