الرئيسية » رياضة » مهمة تدريب مانشستر يونايتد إلى أين؟

مهمة تدريب مانشستر يونايتد إلى أين؟

كتب دلي العنزي:

لطالما كان الجميع يتحدَّث عن تدريب مانشستر يونايتد، بعد رحيل السير اليكس فيرغسون، وكيف سيكون شكل هذا النادي، بعد أن يرحل عرابهم؟ وهل سيستمر النادي في سياسة الاستقرار أم سيركب موجة التغيرات المتسارعة في الطاقم الفني، كحال أغلب الأندية التي دائما ما تبحث عن البطولات والإنجازات السريعة؟ بعد أن أعلن السير اليكس فيرغسون رحيله في نهاية الموسم الماضي، وهو متوج ببطولته المحبوبة الدوري الإنكليزي من دون أي مقدمات فقط، شكل قراره صدمة لعشاق مانشستر يونايتد، حيث لا يزال البعض، إلى وقتنا الحالي، لم يستوعب رحيله، لكن الرجل (فيرغسون) قرر الرحيل والعيش باقي عمره مع زوجته وفق تصاريحه، ولم يترك مانشستر يونايتد، ليغرق بعده، ورشح لهم المدرب (المختار).

المدرب المختار

من هو هذا المدرب المختار.. إنه الأسكتلندي ديفيد مويز، مدرب إيفرتون السابق، الذي تصور عشاق الفريق أنه سيكون خير خلف لخير سلف، نظراً لنتائجه واستقراره مع ايفرتون، لكن بواقع الأمر أهداف إيفرتون تختلف عن نادي بحجم اليونايتد، فمسرح الأحلام لا يرضى إلا بالانتصارات والإنجازات، وهذا ما فشل به ديفيد مويز، فالنادي شهد تراجعاً ملحوظاً لا يكاد يستوعبه عاشق كرة القدم، فمنذ تأسيس الدوري الإنكليزي (البرليمرليغ) كان ترتيب «الشياطين الحمر» ما بين الأول والثاني، ما عدا مرة واحده حلَّ بالمركز الثالث.. أما الآن، وبعد فشل تكتيكات مويز، فالنادي يقبع بالمركز السابع للمرة الأولى في تاريخ النادي، إضافة إلى خروجه من جميع المنافسات، فمويز لم يحقق إلا لقب الدرع الخيرية في بداية الموسم.

طلاق مويز

وبعد عشرة أشهر من الزواج ما بين مويز واليونايتد، ومع النتائج التي لم يتعود عليها المشجعون، ووسط الضغوط غير المسبوقة في «مسرح الأحلام» تم الطلاق، وإقالة ديفيد مويز من منصبه، وبشكل غير متوقع، فالمدرب يملك عقداً طويل الأجل، وكل المؤشرات كانت تصب في إعطاء المدرب فرصة أخرى في الموسم القادم، ولكن يبدو أن ضغوط الشارع الرياضي كانت أكبر من إعطائه فرصة جديدة.

من يتحمَّل المسؤولية؟

لا يمكن أن نلقي كامل المسؤولية على كاهل ديفيد مويز وحده، نعم المدرب فشل على أرض الملعب، ولم يضع بصمته الخاصة، ولكن في المقابل اليونايتد فشل بشكل كبير في سوق الانتقالات الصيفية والشتوية، حيث تعاقد في الصيف مع فلايني في آخر ساعة فقط، واللاعب تعرَّض لإصابة أبعدته كثيرا عن الملاعب، ولم يتعاقد في الشتاء إلا مع الإسباني ماتا، الذي لم تسمح له القوانين الأوروبية بالمشاركة في دوري الأبطال، وأيضا هناك جانب يتحمله اللاعبون أنفسهم، وكان واضحاً هبوط مستواهم عن المواسم السابقة، وهذا يدل على عدم تعاونهم مع المدرب، وهذه كانت أكبر عقبة بطريق مويز، أي أن المدرب والإدارة واللاعبين يتحمَّلون المسؤولية، لكن في عالم الساحرة المستديرة من يتحمَّل الإخفاقات وسوء النتائج هو المدرب وحده، لذلك كان لابد من إقالة المدرب المختار ديفيد مويز.

غيغز المؤقت

تم تعيين غيغز لاعب مانشستر يونايتد الحالي مدرباً مؤقتاً للفريق، فهذا الرجل عبارة عن تاريخ الدوري الإنكليزي، حيث عاصر «البرليمرليغ» منذ تأسيسه إلى يومنا هذا بكل تفاصيله، فغيغز كان ضمن الطاقم التدريبي لديفيد مويز، وقد تم تعيين كل من نيكي بات وسكولز وفيل نيفل مساعدين له، للعبور بسفينة «مسرح الأحلام» إلى بر الأمان، حيث من المقرر أن يقود الفريق في آخر أربع مباريات، وقد حقق النجاح في أول ظهور له كمدرب، من خلال لقاء نورتش سيتي.

لكن ورغم أهمية غيغز في اليونايتد، فإن هناك أخباراً تفيد بأن عائلة الجلايزر، المالكة للنادي، تحاول التعاقد مع الهولندي فان غال كمدرب دائما للنادي، وتبقى هذه مجرد تكهنات.

لكن يبقى السؤال الأهم.. هل سيقنع غيغز الإدارة بالبقاء على رأس الجهاز الفني، أم سيتم تعيين مدرب جديد مع أحلام جديدة لعشاق «الشياطين الحمر» بـ«مسرح الأحلام»؟

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقان

  1. تحليل جميل ، واعتقد اختيار فان جال سيكون خطا من الادارة لانه مدرب انتهي فكريا .

  2. كلام واقعي. وتحليل جميل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *