الرئيسية » ثقافة » الورش الفنية في نظر الفنانين: مرآة الفنان وفرصة لاختبار قدراته

الورش الفنية في نظر الفنانين: مرآة الفنان وفرصة لاختبار قدراته

بدر بن غيث
بدر بن غيث

استطلاع: هدى أشكناني
مع بداية فصل الصيف، بدأت بعض المؤسسات والجمعيات التشكيلية بإقامة ورش فنية باختلاف أشكالها (نحت، تصوير، فن تشكيلي، كاريكاتير)، حيث يحضرها العديد من الفنانين وبعض المهتمين بالفن والتشكيل.

«الطليعة» طرحت سؤالاً في هذا الشأن على مجموعة من التشكيليين، مفاده:

باعتقادك.. كثرة ورش العمل الفنية، هل هي إضافة حقيقية للفنان التشكيلي؟ أم تقليل من قيمته الفنية، كون الورش جماعية، وبالتالي يتلاشى العمل المنفرد ويضيع في زحام الاعمال الفنية؟

فرصة

وكان المفتتح مع رسام الكاريكاتير بدر بن غيث، حيث قال: «الورش الفنية إذا كانت مدروسة وواضحة الأهداف، فإنه بالطبع سيشارك فيها من هو بحاجة لها، فهي فرصة لاكتساب مهارات وخبرات جديدة».

وأوضح أن الورش الفنية ليست مقتصرة على الهواة فقط، بل حتى المحترفين، حيث إنهم بحاجة لتطوير أدواتهم باستمرار.

وأضاف: «بعض إنتاجات هذه الورش قد لا يكون صالحا للمشاركة في المعارض والملتقيات الفنية، ومع ذلك هناك فئة من الفنانين، من يعمل بصمت، بعيداً عن أي تجمع ويضع إنتاجه في المعارض والملتقيات، وهي برأيي تعود لطبيعة الفنان ومدى تركيزه في تنفيذ عمله الفني».

زهير السعيد
زهير السعيد

مستويات

أما الفنان البحريني زهير السعيد، فيرى أن الورش الفنية مستويات، فهناك ورش فنية يشارك فيها فنانون لهم خبرة وعمر فني طويل، وسيكون محظوظا من يشارك في هذه الورش.. وأوضح بالقول إن مثل هذه الورش الفنية تضيف للفنان الكثير، وتتيح له الاحتكاك مع أهل الخبرة ممن هم أقدم منه في هذا المجال، مضيفا «من جهة أخرى، هناك ورش فنية لا يكسب فيها الفنان الحقيقي شيئا يذكر، سوى بناء علاقات اجتماعية، والتعرف على أصدقاء جدد، وفي بعض الورش الفنية يلعب الفنان الجيد دوراً في تعليم ونقل خبراته للمشاركين معه، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر».

واختتم بقوله إنه مع الورش الفنية المدروسة والمنظمة والمطعمة بأهل الخبرة والحس الفني العالي.

إضافة

يجد الفنان والمصور حسين ديكسن، أن كثرة الورش الفنية تزيد من الثقة، وتساعد في إسراع إتمام وإنجاز العمل الفني، ويضيف «الورش الفنية تعد إضافة كبيرة للفنان المشارك، لأنها فرصة لاكتساب خبرات وتبادلها مع الفنانين وأصحاب التجارب، أي أنها علاقة متبادلة».

ويوضح ديكسن رأيه في ما إذا كانت الورش الفنية إضاعة للمجهود الفردي وسط زحام الاعمال الأخرى، فيقول: «لا أعتقد بأن الورش إضاعة للمجهود الفردي، بل هي فرصة لتبيان اجتهاد الفنان، وغالبا ما تكون الورش قصيرة جدا، وعلى سبيل المثال، ورشة سعاد الصباح الفنية التي أقيمت في الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية، أنجزتُ خلال 48 ساعة

حسين ديكسن
حسين ديكسن

لوحتين بمقاس 130×130، وهكذا تمكنا في الورشة من معرفة الأعمال باختلاف مستوياتها الجيدة والعادية، وهي الحال كما في لعبة كرة القدم، ليس كل اللاعبين على مستوى واحد، بل هناك الضعيف والجيد والمحترف.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *