الرئيسية » مقابلات » العنزي لـلطليعة: «الخدمة المدنية» و«الصحة» يتحملان مسؤولية تعطيل تعديل كادر التمريض

العنزي لـلطليعة: «الخدمة المدنية» و«الصحة» يتحملان مسؤولية تعطيل تعديل كادر التمريض

بندر العنزي
بندر العنزي

حوار عزة عثمان:
حمَّل أمين صندوق جمعية التمريض الكويتية رئيس لجنة الشكاوى، بندر نشمي العنزي، وزارة الصحة وديوان الخدمة المدنية مسؤولية تعطيل تعديل كادر التمريض حتى الآن، الذي لا يزال حبيس الأدراج، مؤكداً أن هذا التعطيل أمر يثير كثيراً من التساؤل والاستغراب.

وأضاف في حوار مع «الطليعة»، أن العاملين في التمريض في الكويت مظلومون، وأن الجمعية لم يبقَ أمامها سوى اللجوء إلى القضاء، من أجل تعديل الكادر.

وعبَّر عن أسفه من حرمان الممرضين من كثير من البدلات، التي من المفترض أن يأخذوها، بسبب انتقائية الوزارة، مطالباً بإبعاد العاملين القدامى من الهيئة التمريضية ممن تجاوزوا الثلاثين عاما في الخدمة، لإعطاء فرصة للشباب، مؤكداً أن جمعية التمريض لا تقبل بإهانة الممرض، ولن تفرّط بأي حق من حقوق الممرضين.

«الطليعة» تفتح ملف القطاع الصحي، من خلال حوارات مع أهل الاختصاص، للوقوف معهم على الأسباب الحقيقية لترهل هذا القطاع والبحث عن الحلول.

● ما مشكلات التمريض في الكويت؟
ـ أولاً، لابد من التأكيد أن العاملين في التمريض في الكويت مظلومون، وتوجد لدينا مشكلات نحتاج إلى حلها، أولاها تعديل كادر 2009، لأنه ظلم الكويتيين الذين لديهم خبرة سابقة، ومعدل الشهادات أقل من نسبة الكادر، وطبق هذا الكادر على الجدد فقط.

كادر حبيس الأدراج

● وماذا فعلتم كجمعية تمريض نحو هذا الكادر؟
– أجرينا تعديلاً على بعض بنوده، وأهمها عدم المساس بالمسميات والمناصب السابقة، وقدَّمنا الكادر الجديد الذي سينصف المظلومين إلى وزارة الصحة وبقي في ديوان الخدمة المدنية حبيس الأدراج، مع العلم أن ثمة معلومات لدينا أنه تم اعتماده، لكنه لايزال حبيس الأدراج.

● ومن السبب في تعطيل خروج هذا الكادر للنور حتى الآن؟
– ديوان الخدمة المدنية ووزارة الصحة هما السبب في تعطيل تعديل كادر التمريض حتى الآن، لأن التعطيل أمر يُثير كثيراً من التساؤل والاستغراب، فهل توجد لدى ديوان الخدمة المدنية أولويات ومواعيد للبحث في كل ما يقدم له من تظلمات؟، وهل يوجد لديه موظفون يعملون مثل بقية المؤسسات في الدولة؟ فنحن نشعر أن هذا الديوان خارج التغطية، على الرغم من أن إدارة جمعية التمريض اجتمعت من قبل مع وكيل وزارة الصحة د.خالد السهلاوي، وتم التوقيع على تعديل الكادر، ورفع الأمر إلى ديوان الخدمة المدنية منذ ما يقارب العام، ولم يصدر أي قرار من الديوان حتى الآن.

إذا كانت وزارة الصحة قد وافقت على الكادر الجديد، ولكنه متوقف في ديوان الخدمة المدنية، فلماذا تحملون الوزارة جانباً من المسؤولية في تعطيل كادركم؟
ـ نحملها مسؤولية عدم متابعة الأمر مع الديوان، وقد تحدثنا مع كل المسؤولين في الوزارة، وجلسنا معهم أكثر من مرة، وقدَّموا لنا كثيراً من الوعود، لكنهم لم يفوا بوعودهم.

اللجوء إلى القضاء

● ماذا ستفعل جمعية التمريض إذا ظل الكادر حبيس الأدراج ولم يرَ النور؟
– الجمعية لم يبق أمامها سوى اللجوء إلى القضاء، من أجل تعديل هذا الكادر، ولاسيما أن الهيئة التمريضية تشعر بظلم شديد تجاه هذا الأمر، وتشعر بظلم أكثر من تجاهل المسؤولين ومؤسسات الدولة لمطالبها العادلة والحصول على حقوقها، كما أن جمعية التمريض قدَّمت العديد من المطالب المشروعة من قبل، مثل حصول الهيئة التمريضية على راحة أسبوعية لمدة يومين، أسوة بجميع العاملين في مؤسسات الدولة، وإعفاء التمريض من البصمة، أسوة بزملائهم الأطباء، نظراً لأن طبيعة العمل واحدة، وإدراج مهنة التمريض ضمن الأعمال الشاقة، من أجل الحصول على الحقوق المادية والمعنوية لها، كما طالبت جمعية التمريض من قبل باستحداث منصب وكيل وزارة مساعد لشؤون التمريض، لما له من حاجة في الوقت الحالي، وخصوصا أن الهيئة التمريضية في وزارة الصحة تعد من أكثر الفئات عدداً، وتحتاج إلى قطاع خاص يهتم بها وتطويرها وإيجاد الحلول لمشكلاتها والارتقاء بها، وخصوصا في ظل المشكلات المتراكمة منذ سنوات، والتي لم تجد من يحلها، نظراً لعدم جعل هذه المهنة من الأولويات.

● منذ فترة قليلة قيل إن هناك عدداً من الممرضين والممرضات الكويتيين تقدَّموا بطلب استقالة من العمل.. ما صحة هذا الكلام؟ وما السبب؟
– فعلاً هناك كثير من الممرضات والممرضين الكويتيين تقدَّموا بطلبات استقالة من العمل التمريضي، بسبب الظلم الواقع عليهم، وعدم حل مشكلاتهم، ومراعاة طبيعة العمل الذي يقومون بتأديته، ويجب الانتباه جيداً إلى أن عدم حل هذه المشكلات سيعمل على إبعاد الطاقات الوطنية من العمل التمريضي، بعدما بذلنا جهداً كبيراً لانخراط أبناء الكويت في هذه المهنة.

وكنا نتمنى أن يتفهم ديوان الخدمة المدنية مطالب هيئة التمريض ويقدّر جهودها، التي تبذلها ليلاً ونهاراً، من أجل تقديم أفضل الخدمات للناس وتسهر دائماً على راحتهم، وكنا نأمل أيضاً أن يتواصل وكيل الوزارة المختص لحل هذه المشكلات، وأن يضع في الاعتبار أن هذا الأمر من صميم عمله، وفي النهاية جمعية التمريض والهيئة التمريضية بكل أفرادها تقدر دائماً كل الجهود التي تبذل من أجل نيل حقوقها وتطوير أدواتها وعملها، سواء كان ذلك من أفراد أو مؤسسات، من أجل تقديم خدمة أفضل للمجتمع.

مميزات كثيرة

● ما أهم الميزات التي ستستفيد منها الكوادر الوطنية في مجال التمريض من الكادر الجديد؟
– تعديل كادر التمريض سيكون له مميزات كثيرة، وخصوصاً من لديه خبرة 25 عاماً، ويعمل بوظيفة رئيس هيئة تمريض أو مساعد رئيس هيئة تمريض، وسيتم تعديل مسماه الوظيفي إلى اختصاصي تمريض، كما أن الحاصلين على شهادة تمريض ولديهم خبرة 10 سنوات سيتغير مسماهم إلى ممرض أول، وسيكون من حقه الحصول على بدلات الإشراف والتدريب والترشح إلى دورات مسؤول جناح، ومساعد رئيس هيئة التمريض، ورئيس هيئة تمريض مستقبلاً.

● لماذا تطالبون بإلحاح بإلغاء نظام البصمة عن الممرضين؟ وهل تمَّت الاستجابة لطلبكم؟
– لأن الممرضين أكثر الناس التزاماً بعملهم، وخصوصاً أن عملنا يحتاج إلى دقة وترتيب ووقت منظم، ولماذا نبصم إذا كان الممرض في كثير من الأحيان يتأخر بعد انتهاء دوامه الأصلي ساعتين أو أكثر، لوجود حالات طارئة، وعملنا بشكل عام يتطلب منا قضاء وقت الدوام كاملا، وأكثر، بين المرضى، فهل بعد ذلك يجب علينا العمل بنظام البصمة؟ وقد اجتمعنا مع المسؤولين في وزارة الصحة وديوان الخدمة، وقالوا لنا في الديوان إن إلغاء البصمة من وزارة الصحة، وقدَّمنا كتاباً لوزارة الصحة، وإلى الآن لم يتم البت في الموضوع، ولم يصل لنا أي رد على كتابنا.

إقبال على المهنة

● هل لاتزال مهنة التمريض طاردة؟
– هي ليست طاردة، لكن أغلب العاملين فيها من العنصر النسائي في مجتمعنا العربي بشكل خاص، وهذا من أيام الرسول (ص)، حيث كانت النساء تقوم بمهنة التمريض، وعموما، نحن تقدَّمنا كثيرا في الإقبال على هذه المهنة، حيث كنا في السابق صفراً، ولكن في خلال العشرين سنة الماضية حققنا إقبالاً كبيراً جداً، والآن أصبح معدل الشباب الكويتيين كبيراً إلى حد ما في مهنة التمريض.

● إلى أين وصلت مطالبكم بمنح يومين عطلة للممرضين بدل يوم واحد؟
– عملنا تجربة إجازة اليومين بعد ضغط كبير من الجمعية من شهر يناير إلى شهر مارس الماضي في مستشفى مبارك، ونجحت التجربة، ولم يؤثر حصول الممرضين في إجازة ليومين في العمل نهائيا، وتم إرسال تقرير للوزارة بأن تجربة يومين راحة للممرض ناجحة، ووقف التقرير عند الوزارة ولم يطبق النظام حتى الآن، بسبب خوف بعض المسؤولين من إدارة التمريض في الوزارة من تطبيق القرار.

● هل لكم مطالب أخرى؟
– نأمل أن يُحال القدامى في التمريض ممن أمضوا 30 عاماً في الخدمة إلى التقاعد، ونشكرهم على عطائهم طوال هذه السنوات، فقد جاء دور الشباب والمؤهلات الجديدة لإعطائهم الفرصة، وإذا كانت هناك حاجة لبعضهم في العمل أو أنهم من الكفاءات النادرة، فهؤلاء لهم استثناء، وهذا يجب أن يطبَّق من خلال قرار على جميع المناطق الصحية.

● يلاحظ أن سياسة الوزارة في جلب الممرضين من الخارج غير ناجحة إلى حد ما، فهي تتتجه غالباً إلى الدول الآسيوية، علماً أن المريض الكويتي أو العربي لا يشعر بالراحة إلا مع الممرضين العرب، فلماذا لا تتجه الوزارة إلى الدول العربية لجلب الممرضين؟
– سياسة جلب الممرضين نحن كجمعية تمريض لا نتدخل فيها، ولكن اللجان التي تجلبهم القلة منهم كفاءات فقط.

● هل هناك فعلا تفاوت كبير في رواتب الممرضين الوافدين، رغم أن الشهادة يمكن أن تكون واحدة؟
– الآن كل العقود تنطبق عليها شروط الخدمة المدنية، والدليل أن عندنا ممرضة فلبينية تأخذ راتباً أكثر من مدير مستشفى، وكل هذه الأخطاء في ما يخص الممرضين الوافدين الوزارة هي السبب فيها.

● بعد مشكلة الكادر.. هل أنتم راضون عن بدلاتكم؟
– طبعا لا، فنحن لا يوجد لنا بدل عدوى، ولا بدل خطأ، ولا بدل شاشة، فمن المستغرب أن بدل العدوى تصرف لفئة موظفي المختبرات والصيادلة ولا تصرف لنا، على الرغم من أننا أكثر تعاملاً واحتكاكاً بالمريض لوقت طويل، ولا يوجد لنا بدل ضوضاء، وهذه كلها علاوات موجودة في الوزارة، ولكن فيها انتقائية.

لا لإهانة الممرض

● لوحظ في الآونة الأخيرة حالات اعتداء على الممرضين من بعض المراجعين أو المرضى.. ما موقف الجمعية؟
– نحن لا نرضى بإهانة الممرض أو التعدي عليه بأي شكل من الأشكال من قِبل أحد، سواء كان مريضاً أو طبيباً، وطالبنا باحترام الممرض من قبل الوزارة والمراجع، لذلك اتفقت جمعية التمريض مع مكتب محاماة لتولي أي قضية أو مشكلة يقع فيها ممرض أو ممرضة، وكذلك إذا تعرَّضوا لأي نوع من الاعتداء عليهم، ولا تقبل الجمعية بإهانتهم، فنحن مع الحق وتطبيق القانون، ونؤيد هذا التطبيق على الجميع، لأننا فئة مظلومة في الوزارة.

● هل لا تزالون تعانون نقصا كبيرا في عدد الهيئة التمريضية؟
– لا، الآن العدد جيد، وإن كان هناك نقص، فليس كما كان في السابق، حيث كان لدينا نقص ما يقارب 60 في المائة من العدد المفروض.. أما الآن، فالنقص نحو 20 في المائة، وهذا شيء ممتاز.

زيادة أعداد الكوادر الوطنية

في سؤال لـ«الطليعة» حول زيادة أعداد الكوادر الوطنية في مهنة التمريض، قال العنزي: من خلال إعطائهم كافة حقوقهم، والعمل على تطوير تلك الكوادر في المهنة، من خلال إيجاد أماكن لدراسة البكالوريوس في التمريض للممرضين والممرضات داخل البلاد في كلية التمريض، وعدم تكبدهم عناء الغربة للدراسة في الخارج، كما تحتاج الهيئة التمريضية إلى برامج للتعليم المستمر أثناء الخدمة، لأن الهدف الأساسي لهذا البرنامج أثناء الخدمة، هو تقديم تعليم مستمر لهيئة التمريض، لتحديث معلوماتهم ومهاراتهم، وجعلها مواكبة لآخر التطورات وأحدثها في مجال التمريض، وتشمل المحاضرات مع الوسائل الإيضاحية، بالإضافة إلى المؤتمرات والاجتماعات وتقديم الحالات وحلقات النقاش العلمية، كما أن التعليم المستمر لأفراد هيئة التمريض يحدّث معلوماتهم ومهاراتهم، ويجعلها تواكب آخر المستجدات العلمية التي تحدث في العالم.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *