الرئيسية » قضايا وآراء » فوزية أبل : أنجليك نامايكا.. طموح إنساني لا ينتهي

فوزية أبل : أنجليك نامايكا.. طموح إنساني لا ينتهي

فوزية أبل1قام المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أنطونيو غوتيريس، خلال حفل عشاء يوم الإثنين، الموافق 30 سبتمبر الماضي، بتقديم جائزة نانسن للاجئين للراهبة أنجليك نامايكا (46 عاماً)، وهي من جمهورية الكونغو الديمقراطية (زائير سابقاً).

وقالت أنجليك أثناء تسلمها الجائزة «إن هذه الجائزة ليست لي وحدي، بل هي أيضاً لجميع النساء والفتيات والأطفال الذين تم اختطافهم من قِبل جيش الرب للمقاومة».

وتخلل حفل التكريم كلمة ترحيبية ألقاها الكاتب البرازيلي باولو كويليو، صاحب أعلى مبيعات للروايات، وعروض موسيقية للمغنية ومؤلفة الأغاني البريطانية دايدو، والمغني ومؤلف الأغاني الماليزي يونا، إضافة إلى الثنائي الموسيقي المالي أمادو ومريم، المرشحين لنيل جائزة الغرامي.

وقد تزامن الإعلان عن منح جائزة نانسن لهذا العام مع صدور تقرير أصدرته المفوضية ومركز رصد النزوح الداخلي حول حياة من نزحوا بسبب عنف جيش الرب للمقاومة، وتعد هذه الجائزة من أعلى الجوائز الإنسانية في العالم.

أنجليك نامايكا، وعلى مدى أكثر من عشر سنوات، كرَّست حياتها لمساعدة الآخرين، وخاصة النساء والفتيات، فهي ساعدت شرائح النساء اللواتي تركن منازلهن ووصلن إلى قرية كونغو، حيث بدأت باستخدام دراجة هوائية، لمساعدتها على الوصول للفئات المحتاجة.

واستوحت أنجليك عطاءها من راهبة ألمانية كان يأتي إلى قريتها مرضى للعلاج، ولم تكن تجد لها وقتاً للراحة والأكل، فأنجليك أرادت أن تصبح مثلها ومثل إنسانيتها، حتى تعلمت في الكنيسة وتدرَّبت، وهي الخطوة التي غيَّرت حياتها وتفكيرها.

وتسرد الحائزة جائزة نانسن للاجئين، أنها رأت المشرَّدات من النساء، وكثيراً من السكان المحرومين، والأيتام، وحالات الزواج المبكر والرعب والتعامل الوحشي.. وغيرها من انتهاكات لحقوق الإنسان، على يد الجماعات المسلحة، والتي تسببت في نزوح آلاف السكان.

ولعبت أنجليك دوراً كبيراً في مساعدة النساء والفتيات النازحات، ولاسيما اللواتي تعرَّضن للخطف والاغتصاب أو العمل القسري أو الضرب، وذلك بفضل المركز الذي أنشأته للتدريب والتنمية، وعملت من خلاله على تحسين أوضاع أكثر من 2000 امرأة وفتاة، كما قامت بزيارة إلى مخيمات النزوح واللاجئين، لمنحهم الفرص والأمل بمواصلة طريقهم وحياتهم ومساعدتهم على استكمال تعليمهم، والتخفيف من معاناتهم النفسية، وقامت أيضا بدعم الشباب، رغم التحديات والظروف الصعبة، جراء شح المياه والكهرباء والطرق غير المعبَّدة، وقلة الموارد والإمكانات.

وحصلت آلاف النساء على دورات تدريبية في هذا المركز في تعلم مهن معينة، من خياطة وصناعة الخبز، والزراعة، والقراءة والكتابة، والمبادئ الأساسية للحساب.

وتطمح أنجليك نامايكا، الحائزة جائزة نانسن للاجئين لعام 2013، إلى تشييد دار للأيتام، وتطوير الأنشطة التعليمية، ولأن تكتسب اعترافاً دولياً.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *