الرئيسية » آخر الأخبار » “التقدمي البحريني”: ندين مظاهر العنف.. ونطالب بحل شامل قائم على الشراكة المجتمعية

“التقدمي البحريني”: ندين مظاهر العنف.. ونطالب بحل شامل قائم على الشراكة المجتمعية

الحراك الشعبي في البحرين
المنامة : جدد المنبر الديمقراطي التقدمي االحريني مطالبته بضرورة إيجاد حل سياسي شامل يخرج مملكة البحرين من أزمتها السياسية المستفحلة ويجنب شعبها الكثير من العذابات والتداعيات الخطيرة التي باتت تهدد بشكل فعلي وحدة واستقرار البلاد ونسيجها الاجتماعي، في وقت تتزايد فيه حملة الاعتقالات والأحكام الجائرة والمتعسفة بحق أبناء الشعب البحريني وفي تزامن مريب مع تصاعد حدة العنف والتفجيرات.

جاء ذلك في بيان للمنبر الديمقراطي البحريني على خلفية سلسلة من التداعيات التي شهدتها الساحة السياسية البحرينية مؤخرا والتي لم تهدأ أو تستقر منذ أكثر من ثلاثة أعوام، حيث يتداعى المشهد السياسي والاجتماعي بصورة متزايدة مولدا الكثير من الاحتقانات والتراجعات والخسائر البشرية والاقتصادية والمادية، وتتصاعد معه حدة الانقسام الطائفي اتساعا، ويزيدها حدة تطاول الإعلام الرسمي وشبه الرسمي على وحدة مكونات البلاد (البحرين) إرضاءا لنزوات وجشع أصحاب النفوذ والمصالح والمتسلقين عبر خطاب لم يتوقف أو يلجم حتى اللحظة ليستشعر بعدها الشعب البحريني بارقة أمل للخروج من هذا المستنقع الذي بات يضيع مقدرات البلاد ويطحن خيرة شبابها.

وأضاف البيان: وقد عمق ذلك من حالة الإحباط التي تعزز اتجاهات التطرف والاتجاهات المعادية للنضال الوطني الديمقراطي لتجد ترجمتها في عمليات الحرق والتدمير والإنفجارات الأخيرة التي شهدتها مناطق متفرقة من البلاد، كان آخرها الانفجار المروع في منطقة “المقشع” الذي راح ضحيته شابان في عمر الزهور احترقا داخل سيارة متوقفة وهما علي عباس وأحمد المسجن، فيما أصيب شاب ثالث بإصابات بليغة حسب ما جاء في الإعلان الرسمي.

وطالب “التقدمي البحريني” بضرورة التعامل بمسؤولية وطنية عالية مع تلك الإنفجارات المستمرة ووضع معالجات سريعة وحاسمة عبر الشروع في تحقيق شفاف ومستقل ومحايد يكشف أبعاد ودوافع تلك التفجيرات ومرامي الجهات التي تقف وراءها، ولوقف نزيف الأرواح والخسائر والتدمير في الممتلكات. على أن الحلول الناجعة لن تتأتى حتما عبر الإمعان في تكثيف القبضة الأمنية كما دأبت السلطات على المضي فيها دون الاستماع لصوت العقل والحكمة على مدى أكثر من ثلاث سنوات مضت، وإنما عبر وضع مشروع متكامل للحل السياسي الشامل يقوم على التوافق الشعبي لمختلف القوى الحية ويقود نحو العدالة وإلغاء كافة مظاهر التمييز ويحقق الاستقرار الذي يتطلع له كل أبناء الشعب البحريني، فقد تسبب إصرار السلطة على المضي في الحل الأمني إلى نهايته في مراكمة المصاعب وعلى أكثر من صعيد أمام الحل السياسي الذي طال انتظاره.

وقال البيان : لقد ازداد الشرخ الاجتماعي اتساعا، فيما بلغ التراجع الاقتصادي والدين العام وعجز الموازنة المتراكم أرقاما غير مسبوقة نتيجة اطلاق يد السلطة التنفيذية دون حسيب أو رقيب وغياب تام لأي دور فعال ومفيد للسلطة التشريعية، الأمر الذي ارتد وسيرتد بصور شتى على أوضاع أبناء الشعب البحريني وطبقته العاملة على وجه التحديد ضمن وضع كارثي بات ينذر بالمزيد من التراجعات والخسائر خلال الفترة القادمة.

وأوضح البيان أن انعكاسات ذلك تكمن في ارتفاع نسبة البطالة وفرص العمل الشحيحة التي يزيدها سوءا سياسات التوظيف القائمة على التمييز والمحسوبية، الأمر الذي يعجل بهروب الاستثمارات إلى دول الجوار بحثا عن الاستقرار مما يضيع فرصا مواتية أمام الاقتصاد الوطني ويزيد من تعقيدات المشهد العام في البلاد.

ومن جهة أخرى، يتابع المنبر الديمقراطي التقدمي البحريني تسارع الهجمة والتخريب الممنهج لمؤسسات المجتمع المدني باعتباره مقوما رئيسا لكفاح المجتمع البحريني وقواه الحية عبر عقود طويلة، حيث تشتد الهجمة بصورة غير مبررة على مؤسسات المجتمع المدني والتي كان آخرها ما قامت به وزارة التنمية تجاه مصادرة حق أعضاء جمعية المحامين البحرينية في اختيار مجلس إدارة جمعيتهم حين أقدمت على تعيين مجلس إدارة مؤقت للجمعية في تدخل سافر وفوقي في شؤون واحدة من أعرق المؤسسات المدنية البحرينية التي يفتخر الجميع بدورها الوطني ورجالاتها الأوفياء. وهي خطوات تكررت كثيرا مع جمعية الأطباء وجمعيتي المعلمين والممرضين والاتحاد العام لعمال البحرين وغرفة تجارة وصناعة البحرين.

وتشهد البحرين في المرحلة الراهنة سعيا رسميا دؤوبا لخلق جمعيات بديلة للجمعيات الحقوقية والمهنية القائمة مما يهدد بتفتيت وإضعاف المجتمعن المدني وتهميش دوره الحيوي لسنوات قادمة.

والمنبر الديمقراطي التقدمي البحريني يجدد إدانته لكافة دعوات العنف والكراهية ومن أي مصدر جاءت، فإنه يؤكد على ضرورة تحكيم العقل والحكمة والموضوعية تجاه كافة الدعوات التي تتبناها جهات وأفراد بعضها معروف ومعلن وبعضها الآخر مشبوه ومجهول الهوية، محذرا في السياق ذاته من مغبة التجاوب مع تلك الدعوات التي من شأنها أن تسيء للنضال الشعبي السلمي ومطالبه العادلة والمشروعة على مدى عقود طويلة، والتي وقف العالم ومنظماته المعنية احتراما وتقديرا لها.

وجدد التقدمي البحريني أيضا مطالباته للسلطات البحرينية للوفاء بوعودها للتنفيذ الأمين والمسؤول لتوصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق وما التزمت به في هذا السياق من توصيات طالب بها المجتمع الدولي لتحقيق العدالة والمساءلة وتهيئة الأجواء أمام فرص التوافق الوطني ابان مناقشات مجلس حقوق الانسان العالمي في جنيف.

وفي هذا الإطار، يثمن المنبر الديمقراطي التقدمي البحريمي الدور الهام الذي يضطلع به وفد المفوضية السامية لحقوق الانسان المتواجد في مملكة البحرين منذ قرابة الشهرين، وما يقوم دور ومهمات.

وطالب أيضا بضرورة وقف ملاحقة النشطاء واعادة الجنسية لمن سحبت منهم، ولن يتم ذلك الا عبر الدخول في مشروع شامل للحل السياسي يبدأ بحوارات ثنائية مع مختلف الأطراف، كما اتفقت عليه قوى المعارضة السياسية مع ولي عهد البحرين، وعلى قاعدة مشروع واضح المعالم يقود البلاد نحو الحل السياسي المنشود ويحقق الاستقرار والتنمية التي تستحقها وتنتظرها كافة مكونات شعبنا لتسهم فيها بشكل فاعل عبر شراكة حقيقية غير منقوصة لا تلغي أحدا وترفض المحاصصة الطائفية والسياسية، بما يقود البحرين وشعبها نحو العدالة الاجتماعية ودولة القانون والمؤسسات وإلغاء كافة مظاهر التمييز والغبن الاجتماعي والحفاظ على هوية البلاد وثرواتها وسيادتها ووقف التجنيس السياسي واستعادة أملاك وثروات الدولة المنهوبة والمصادرة وصولا لدولة مدنية ديمقراطية عصرية يستحقها كل أبناء البحرين.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *