الرئيسية » الأولى » المعركة لن تنتهي.. والنهج السلطوي سيسقط

المعركة لن تنتهي.. والنهج السلطوي سيسقط

كتب محرر الشؤون المحلية:
الإجراء الذي اتخذ بحق جريدتي «الوطن» و«عالم اليوم»، بمنعهما من الصدور، يُعد مخالفة صريحة وكبيرة لأحكام دستور 1962، الذي لاتزال المحاولات من قِبل السلطة مستمرة للتعدي عليه وإجهاض ما احتواه من معاني الديمقراطية بحدها الأدنى، الذي تراه السلطة أنه يشكّل إزعاجاً و«عواراً» مستمرين لم تستطع التخلص منهما، على الرغم من محاولاتها الدؤوبة للقضاء عليه، تارة بتزوير الانتخابات، كما حدث عام 1967، وأخرى بالانقلاب عليه وحلّ مجلس الأمة بطريقة غير شرعية وغير دستورية كما حدث في عامي 1976 و1986، ومحاولة لصنع مجلس وطني، بعيداً عن الأطر الدستورية، وهو ما حدث عام 1990.

كما أنها، أي السلطة، لم تتوقف عن محاولاتها في عرقلة المسيرة البرلمانية، من خلال عدم قناعتها باختيار الشعب، واستمرار استخدام الأدوات الدستورية في حلّ مجلس الأمة، وفرض قوانين من شأنها تقليص اختيارات الشعب الكويتي في اختيار ممثليه.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد فقط، بل تعداه، ليشمل إصدار جملة من القوانين والتشريعات التي تتناقض بصورة مباشرة مع أحكام الدستور وروحه.

وها هي اليوم، تواصل ذات النهج السلطوي المرفوض شعبياً، بانتهاكها مجدداً للحريات، متجهة إلى السلطة الرابعة، بهدف تقويض أركانها، وإبعادها عن قضايا الوطن، بحجج مختلفة واضحة للجميع، تعكس محاولاتها في وأد الحريات العامة، والصحافية كجزء منها.

إننا اليوم نؤكد الرفض القاطع لهذه الممارسات، فالدور الذي يمارسه الإعلام المحلي يهدف بشكل مباشر وصريح إلى تناول قضايا الوطن والمواطن، من خلال وجهات نظر مختلفة، وهو ما يعني تنوُّعاً في الآراء والأفكار، ما يساهم في اتساع نطاقها.

الحملة على الحريات العامة معركة لن تنتهي بسهولة، كما يتصوَّرها البعض، ما لم تعِ السلطة أن دورها ينحصر في الحفاظ على هذه الحريات نحو المزيد منها، لا تقليص الحد الأدنى منها، وها هي معركة أخرى لا تقل أهمية عنها، إن لم تكن متصلة بها بصورة مباشرة، ونقصد هنا تحديداً معركة الاتفاقية الأمنية الخليجية، التي تأمل كافة شعوب المنطقة أن يسقطها الشعب الكويتي، كي تسقط في المنطقة بأكملها.

 

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *