الرئيسية » محليات » رفض حكومي – نيابي لـ «زيادة دعم الأندية الرياضية»

رفض حكومي – نيابي لـ «زيادة دعم الأندية الرياضية»

كتب آدم عبدالحليم:
من المؤكد أن الأمور في مجلس الأمة، على مستوى اللجان وقاعة عبدالله السالم، تمضي في اتجاه رفض مقترح زيادة الميزانية المقررة للأندية الرياضية الشاملة من 500 ألف دينار إلى مليون دينار، وذلك بعد أن أكد مقدمه أن الاقتراح يهدف إلى مساعدة الأندية في الوفاء بمرتبات ومخصصات وبدلات اللاعبين وتطوير أنشطتها ومرافقها الرياضية.

وتشير الدورة التشريعية للاقتراح إلى احتمالية كبيرة لرفض اللجنة المختصة (لجنة الشباب والرياضة) للمقترح، وذلك بعد أن رفضت لجنة الميزانيات والحساب الختامي النظر وإبداء الرأي فيه، واستصدرت قراراً من المجلس بإحالة الاقتراح المقدم من النائب عادل الخرافي بشأن زيادة الميزانية المقررة للأندية الرياضية الشاملة إلى لجنة الشباب والرياضة البرلمانية للاختصاص طبقا لنص المادة 58 من اللائحة الداخلية.

رفض نيابي لتمرير المقترح

وتشير مصادر لـ«الطليعة» إلى نية رفض أغلب النواب تمرير المقترح، ولاسيما مع نهج المجلس الحالي المساند للحكومة، الذي يدعو إلى خفض التكاليف وتقليل الإنفاق، الذي بدأه بميزانية الدولة، ثم بتأجيل البت في زيادة علاوة الأولاد وزيادة الإيجار والإعلان عن خطة لإيصال الدعم لمستحقيه، الذي بدأ بإعلان وزارة الكهرباء عن تحديدها لشرائح الاستهلاك.
ويرتكز أغلب الرافضين للمقترح على وجود البديل، والمتمثل في القانون الذي أقر منذ أيام، والمعروف باسم «قانون الاستثمار الرياضي»، الذي يتيح للأندية الرياضية الشاملة والمتخصصة والاتحادات الرياضية الاستثمار بجميع أنواعه وفق أطر وإجراءات تنظمها الوزارة المختصة، بهدف زيادة موارد الأندية للإنفاق على أنشطتها المختلفة بما فيها رواتب اللاعبين ومخصصاتهم المالية.

.. ورفض حكومي

وإلى جانب الرفض النيابي، هناك رفض رسمي حكومي أكبر، يتمثل في مذكرتين حكوميتين، لإبداء الرأي تسلمهما المجلس من وزارتي المالية والشباب، حيث أكدت وزارة المالية بعد دراستها للمقترح، أنه سيضيف أعباء إضافية كبيرة على الميزانية العامة للدولة، على الرغم من قولها إنها تقدر الأهداف النبيلة للعضو مقدم الاقتراح، لكنها دعت النواب إلى التركيز على الاقتراحات التي تؤدي إلى خفض المصروفات وترشيد الإنفاق وتنويع مصادر الدخل.

وقد أشارت الوزارة في مذكرتها إلى أن عدد الأندية الشاملة يبلغ 18 ناديا، بتكلفة تسعة ملايين دينار، وسيضيف الاقتراح زيادة مضاعفة للدعم، لتصل إلى 18 مليون دينار، وأن تلك المبالغ المضاعفة الناتجة عن زيادة الدعم ستزيد أعباء الميزانية.
وفي ما يتعلق باستهداف الاقتراح تعزيز قدرة الأندية على الوفاء بمرتبات اللاعبين ومخصصاتهم وبدلاتهم، أكدت الوزارة أنه تم رصد مبلغ 12 مليون دينار سنويا بميزانية الهيئة العامة للشباب والرياضة لرواتب الاحتراف الجزئي، إلى جانب الميزانية المقررة للأندية، مشيرة إلى أن دعم الأندية لا يقتصر على الميزانية المقررة سنويا، لكنها تتعدى إلى أنواع أخرى تفوق قيمة ما يقترحه مقدم الاقتراح من دعم.

وضربت وزارة المالية مثالا بالدعم الإضافي، وبدأته بمبلغ 12 مليون دينار، دعما للاحتراف الرياضي، وما يقارب مليوني دينار كدعم مالي إضافي للهيئات الرياضية، ودعم آخر بقيمة 300 ألف دينار تحت بند تكلفة اللاعب الأجنبي، بالإضافة إلى بند البطولات والمعسكرات التدريبية التي تنظمها الأندية في الداخل والخارج، والذي وصل المعتمد له إلى أكثر من 16 مليون دينار.
وأضافت الوزارة إلى تلك المبالغ مبلغاً يزيد على 47 مليون دينار (وفقا للميزانية الأخيرة)، كدعم مخصص للاجتماعات السنوية التي تشارك فيها الاتحادات الرياضية داخل الكويت وخارجها، إلى جانب تأكيد الوزارة على وجود إيرادات داخلية للأندية نفسها، والتي هي نتاج إيرادات ذاتية عن طريق استثمار بعض المساحات الخالية داخل أنديتها عن طريق ايجارها للغير.

رد وزارة الشباب

رد وزارة الشباب وإبداء رأيها في المقترح لم يختلف كثيرا عن رأي وزارة المالية، وذلك بعد تأكيدها أنه أصبح لزاما على الأندية الرياضية تنمية مواردها، والتحول إلى كيانات تجارية، بعدما شكل الاستثمار الرياضي حدثا كبيرا في أوساط التداول الاقتصادي العالمي، والذي بسببه أصبحت الأندية لا تعتمد على الدعم الحكومي، بل أصبحت لها موارد خاصة عن طريق استثمارها التجاري عبر منظومة احترافية تسويقية.

وأضافت وزارة الشباب في رأيها، أن صميم عمل مجالس إدارات الأندية يتمثل في زيادة الاستثمارات التجارية لتوفير الدعم لفرقها الرياضية، ومن أجل ذلك قامت الهيئة منذ عام تقريبا بتشكيل فريق عمل لدراسة مقترح بإنشاء أندية رياضية ذات طابع تجاري.

واختتمت قائلة: يجب إصدار تشريعات تجيز إنشاء أندية رياضية ذات كيانات تجارية أو خاصة أو مملوكة لشركات وأفراد، على أن يقتصر دور الحكومة في توفير الأراضي والدعم البسيط مع السنوات الأولى للتأسيس، مع حث الأندية على زيادة مواردها من حقوق البث، والرعاة، والمشروعات الاستثمارية والإعلانات التجارية، إلى جانب الاحتراف الذي يحقق أرباحا هائلة، من خلال بيع وشراء اللاعبين وتحويل الرياضة إلى صناعة كبرى، وليست مجرد لعبة رياضية.

ويعول مقدم الاقتراح على بعض النواب، وبعلاقات شخصية، لتمرير القانون الذي تقف وراءه أطراف نيابية مؤيدة له، وقد أكدت التحركات التي يجريها الخرافي ذلك، والتي أعقبها استغرابه الشديد لرفض وزير المالية المقترح بتأكيده وجود ظلم كبير يقع على كثير من الأندية التي ليس لها مجال للاستثمار، نظرا لموقعها غير المناسب للاستثمار في أي نشاط، مطالبا بوجود آلية معينة لاستثمارات الأندية، حتى يستفيد الجميع.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *