الرئيسية » عربي ودولي » لبنان يدخل معركة رئاسة الجمهورية.. والحسم ينتظر قرارا إقليميا ودوليا

لبنان يدخل معركة رئاسة الجمهورية.. والحسم ينتظر قرارا إقليميا ودوليا

كتبت هازار يتيم:
مع تحديد الرئيس نبيه بري اليوم، 23 أبريل، موعداً لجلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وفيما أعلن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع «برنامجه الانتخابي»، تتردد في الكواليس السياسية أسماء عدة لموقع الرئاسة الأولى، حيث ستبدأ صورة الاستحقاق بالانقشاع والوضوح شيئاً فشيئاً بعد عطلة عيد الفصح.

ونقلت مصادر مقربة من الرئيس بري، بشأن دعوته لانتخاب الرئيس القول: «إن الدعوة طبيعية، وأنه سيعقد جلسة قبل نهاية أبريل، انطلاقاً من التزامه بتوجيه الدعوة في المهلة الدستورية».

لبننة الاستحقاق

وأكد بري أمام زواره، أنه يسعى إلى لبننة الاستحقاق، وبالتالي عدم انتظار التدخلات الأجنبية وغيرها، متمنياً أن يحصل الاستحقاق الرئاسي في موعده، وهو سيسعى لذلك، مؤكداً أن كتلة التنمية والتحرير ستحضر الجلسة الأولى، وأن معظم الكتل ستحضر الدورة الأولى.. أما إذا تعذر انتخاب الرئيس في الجلسة الأولى وطار النصاب في الجلسة الثانية، فإنه سيدعو إلى جلسة ثانية أواخر أبريل.

واللافت أن الرئيس بري اتصل بالبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، ووضعه في أجواء قراره بعقد الجلسة، وجرى بحث في الاستحقاق الرئاسي والنصاب وغيرهما من الموضوعات.

وتترقب الأوساط ما سيعلنه الراعي في الأيام المقبلة، وخصوصاً أنه سيلتقي الرئيس الحالي ميشال سليمان في عظة الفصح، واللافت أن كل الكتل ستحضر الجلسة الأولى.. أما في الدورة الثانية، فلم تعط الكتل وعداً للرئيس بري بتأمين النصاب، علماً بأن نصاب الجلسات الأولى والثانية والثالثة والعاشرة حسم لجهة حضور الثلثين، أي 86 نائباً، على أن ينال المرشح في الدورة الأولى ثلثي أعضاء المجلس النيابي، وفي الجلسة الثانية نصف عدد النواب زائد واحد، شرط أن يكون نصاب الثلثين مكتملاً في الجلسة، علماً بأن الكتل النيابية كانت قد أبلغت لجنة الرئيس بري استعدادها لحضور الجلسة الأولى، ولم تعط ضمانات لحضور الجلسة الثانية وتأمين النصاب.

مواقف متباينة وغير واضحة

على صعيد المواقف من الاستحقاق الرئاسي، أشارت مصادر إلى أن نواب «تيار المستقبل» سيحضرون الجلسة، لكن الرئيس سعد الحريري لن يشارك شخصياً في جلسة اليوم.

وتلفت المصادر ذاتها إلى أن البحث لم يبدأ بين قوى 14 آذار لاختيار مرشح واحد لهذه القوى، مؤكدة أن الأمور لن تحسم إلا قبل 24 ساعة من موعد الجلسة الأولى.
من جهته، كشف النائب عن «كتلة الوفاء للمقاومة»، محمد رعد، عن أنهم يريدون رئيساً يكون حافظاً لخيار المقاومة، ومدافعاً عنها وعن وحدة اللبنانيين وما يتوافقون عليه، مع تشديده على ضرورة أن يجري الاستحقاق في موعده الدستوري، معتبراً، وفي رد مبطن على ترشيح جعجع، أن بعض الترشيحات ممن ليس أهلاً لها، قد تعيق إجراء هذا الاستحقاق.

بدوره، لم يحدد الحزب التقدمي الاشتراكي، الذي يرأسه النائب وليد جنبلاط، موقفه من الاستحقاق الرئاسي، ولم يحدد خياراته بعد، مع العلم بأن طرح اسم النائب هنري حلو يسري بين الأوساط المقربة لجنبلاط، وبالتالي إذا ما ترشح سينال أصوات جبهة النضال ونواب مستقلين آخرين، وبالتالي سيقلل ذلك من احتمالية وصول ميشال عون وسمير جعجع إلى سدة الرئاسة.

أما التيار الوطني الحر، فتؤكد مصادره أنه لم يتم التوافق بعد على اسم رئيس الجمهورية الجديد، وفق كل المعطيات، مؤكدة أنه يجب أن يكون هناك تفاهم، ولو بالحد الأدنى، للوصول إلى انتخاب رئيس.

وبعيداً عن زحمة التصريحات والمواقف، يرى المراقبون أنه إذا لم يحصل تفاهم إيراني- سعودي بتسهيل أميركي على موضوع رئاسة الجمهورية لن يحصل الاستحقاق، وخصوصاً أنه في ظل الاتفاق النووي الإيراني- الأميركي، بات الاستحقاق الرئاسي رهن تطورات إقليمية – دولية قد تتضح صورته في الأيام القليلة المقبلة.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *